الصفحة 4423 من 10106

تَفرِصُهُ بِهَا فَرْصًا، كما يَفْرِصُ الحَذَّاءُ أُذُنَيِ النَّعْلِ عند عَقِبِهِما، لِيَجْعَلَ فِيهِمَا الشِّرَاكَ، وأَنْشَدَ:

جَوادٌ حينَ يَفْرِصُهُ الفَرِيصُ

يعني حِينَ يَشُقُّ جِلْدَهُ العَرَقُ.

وفَرَصَهُ: أَصَابَ فَرِيصَتَهُ. وفي بَعْضِ نُسَخ الصّحاح: فَرِيصَهُ، نَقَلَه الجَوْهَريّ، قال: وَهُوَ مَقْتَلٌ.

والفَرْصُ: نَوَى المُقْلِ، وَاحِدَتُه بهَاءٍ، عن أَبي عَمْرٍو.

والفَرْصَةُ: الرِّيحُ الَّتِي يَكُونُ مِنْهَا الحَدَبُ، والسِّين فيه لُغَةٌ. ومنه حَديثُ قَيْلَةَ: «قد أَخَذَتْها الفَرْصَةُ» . قال أَبو عُبَيْدٍ: العَامَّة تَقُولُهُ (1) الفَرْسَة، بالسِّين، والمَسْمُوع مِنَ العَرَب بالصَّاد، وهي رِيحُ الحَدَبَة.

والفُرْصَةُ (2) ، بالضّمّ: النَّوْبَةُ، والشِّرْبُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، والسِّينُ لُغَة. يُقَال: جَاءَت فُرْصَتُك من البِئْر، أَي نَوْبَتُكَ، وكذلِك الرُّفْصَةُ. وقال يَعْقُوبُ: هي النَّوْبَةُ تَكُونُ بَيْنَ القَوْم يَتَنَاوَبُونَها على الماءِ في أَظْمائِهِم، مثْل الخِمْسِ، والرِّبْعِ، والسِّدْسِ، وما زادَ عَنْ ذلِكَ، والسِّينُ لُغَةٌ عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ. وقال الأَصْمَعِيّ: يُقَال: إِذا جَاءَت فُرْصَتُك من البئْر فأَدْلِ. وفُرْصَتُه: سَاعَتُهُ الَّتي يُسْتَقَى فيها.

والمِفْرَصُ والمِفْرَاصُ: كمِنْبَرٍ ومِحْرَابٍ: الحَديدُ يُقْطَعُ به، ونَصُّ ابنِ دُرَيَدِ: هُمَا اسْمُ حَديدة عَريضةٍ يُقْطَعُ بها الحديدُ أو الحديد الَّذي يقطع به الفِضَّةُ. وهذا نَصُّ الجَوْهَرِيّ، وزَادَ الزَّمَخْشَرِيّ: والذَّهَب. وقال ابنُ دُرَيْدٍ: وقال قَوْمٌ: بَلْ هُوَ إِشْفًى عَريضُ الرَّأَسِ تُخْصَفُ به النِّعالُ، يَسْتعْمِلُهُ الحَذَّاؤُونَ، وأَنْشَدُوا للأَعْشَى:

وأَدْفَعُ عن أَعْراضِكمْ وأُعِيرُكُمْ ... لِسَانًا كمِفْرَاصِ (3) الخَفَاجِيِّ مِلْحَبَا

والفَرِيصُ: مَنْ يُفَارِصُكَ في الشُّرْبِ والنَّوْبَةِ، كما في الصّحاح. وقال أَيضًا: الفَرِيصُ أَوْدَاجُ العُنُقِ، والفَريصَةُ وَاحِدَتُه، عن أَبي عُبَيْد. قال الأَصْمَعِيّ: ومنه الحَدِيثُ: «إِنِّي لأَكْرَهُ أَنْ أَرَى الرَّجُلَ ثائرًا فَرِيصُ رَقَبَتِه، قائمًا على مُرَيْئَته (4) يَضْرِبُهَا» . وقال الجَوْهَرِيّ: كَأَنَّه أَرادَ عَصَبَ الرَّقَبَةِ وعُرُوقَها، فإِنَّهَا هي الَّتي تَثُور عنْدَ الغَضَب.

قال الأَزْهَرِيُّ: وقِيلَ لابْن الأَعْرَابيّ: هل يَثُورُ الفَريصُ؟ فقال: إِنَّمَا عَنَى شَعرَ الفَريص، كما يُقَال: ثائرُ الرّأْس أَي ثائرُ شَعرِ الرَّأْسِ، فاستَعارَها للرَّقَبَة وإِنْ لم تَكنْ لها فَرَائصُ، لِأنّ الغَضَبَ يُثِيرُ عُرُوقَها، والسِّين لُغَة فيه.

والفَريصَة: لَحْمَةٌ عند نُغْصِ الكَتِف، في وَسَطَ الجَنْبِ، عند مَنْبِضِ القَلْب، وهُمَا فَرِيصتَانِ تَرْتَعِدَانِ عند الفَزَعِ. وقَال أَبو عُبَيْد (5) : الفَرِيصَةُ: المُضْغَةُ القَلِيلَةُ تَكُونُ في الجَنْبِ تُرْعَدُ من الدّابّةِ إذا فَزِعَتْ، وجَمْعُهَا: فَرِيصٌ، بغَيْرِ أَلِفِ. وقال أَيضًا: هي اللَّحْمَةُ التي بَيْنَ الجَنْبِ والكَتِفِ، الَّتِي لا تَزالُ تُرْعَدُ. وقَال غَيْرُه: هي المُضْغَةُ الَّتِي بَيْن الثَّدْيِ وَمَرْجِعِ الكَتفِ مِن الرَّجُلِ والدَّابَّةِ. وقيل: هي أَصْلُ مَرْجِعِ المِرْفَقَيْن.

والفَرِيصَةُ: أُمُّ سُوَيْدٍ، أَي الاسْتُ، عن ابْنِ دُرَيْد.

وعن ابن الأَعْرَابِيّ: الفَرْصَاءُ: نَاقَةٌ تَقُومُ ناحِيَةً، فإِذَا خَلا الحَوْضُ جَاءَتْ وشَرِبَتْ. قال الأَزْهَرِيّ: أُخِذَت من الفُرْصَة، وهي النُّهْزَةُ.

وقال ابن دُرَيْدٍ: فَرَّاصٌ ككَتّانِ: أَبُو بَطْنٍ من بَاهِلَةَ قُلتُ: واسْمُهُ سِنَانٌ (6) ، وهو ابْنُ مَعْنِ بنِ مَالِكِ بنِ أَعْصُرَ، وهو مُنَبِّهٌ، وإِخْوَتُهُ أَوْدٌ، وجِئاوَة (7) ، وزَيْدٌ، ووَائِلٌ، والحَارِثُ، وحَرْبٌ، وقُتَيْبَةُ وقَعْنَبٌ (8) ، قاله ابنُ الكَلْبيّ.

والفِرْصَةُ، بالكَسْرِ: خِرْقَةٌ، أَو قُطْنَةٌ، أَو قِطْعَةُ صُوفٍ، تَتَمَسَّحُ بِهَا المَرْأَةُ من الحَيْضِ. وقال الأَصْمَعِيُّ: هي القِطْعَةُ من الصُّوفِ أو القُطْن، أُخِذَ من فَرَصْتُ الشَّيْ ءَ، أَي قَطَعْتُه. ومنه الحَدِيثُ: «خُذِي فِرْصَةً مُمَسَّكَةً فتَطَهَّرِي بِهَا»

(1) في اللسان والتهذيب: تقول لها.

(2) في اللسان: والفُرْصَة والفِرْصة والفريصة. واقتصر الجوهري على الضم.

(3) في ديوانه برواية: «لسانًا كمقراضٍ» فلا شاهد فيه.

(4) كذا بالأصل وفي الصحاح واللسان والنهاية مُرَيته. قال الزمخشري في الفائق 2/ 258 تصغير المرأة، استضعاف لها واستصغار، ليُرى أن الباطش بمثلها في ضعفها لئيم.

(5) في التهذيب: «أبو عمرو» والأصل كاللسان.

(6) في جمهرة ابن حزم ص 245 شيبان.

(7) عن جمهرة ابن حزم. وبالأصل «جسارة» .

(8) سموا بباهلة وهي بنت صعب بن سعد العشيرة، زوجة معن بن مالك ولدت له أولادًا، وحضنت سائر ولده من غيرها فكلهم ينسب إليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت