فهرس الكتاب
قال: والفَقُّوصُ، كتَنُّور: البِطِّيخَةُ قَبْلَ النُّضْجِ: لُغَةٌ مِصْرِيَّة، وقد ذُكِرَ في السِّين أَيضًا.
وقال ابنُ عَبَّادٍ: المِفْقَاصُ: شِبْهُ رُمَّانَةٍ تكونُ في طَرَفِ جُرْزٍ تَفْقِصُ كُلَّ شَيْ ءٍ أَدْرَكَتْهُ.
* وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه:
فَقَّصَ البَيْضَةَ تَفْقِيصًا، كفَقَصَ فَقْصًا.
وتَفَقَّصَتْ عن الفَرْخِ، وانْفَقَصَتْ.
وفَقَصَت النَّعَامَةُ بَيْضَهَا على رِئْلانِها: قاضَتْهُ قَيْضًا عِنْدَ التَّفْرِيخ.
ومن المَجاز: فَقَصَ فُلانٌ بَيْضَ الفِتْنَةِ.
وقال الصّاغَانِيُّ: ما ذُكرَ في تَرْكِيبِ «فقس» فالصَّادُ لُغَةٌ فيه.
وفَقُوصٌ؛ كصَبُورٍ: مَوْضِعٌ في قَوْلِ عَدِيّ (1) ، كذَا وُجِدَ بخَطِّ الأَزْهَرِيّ. والصَّوابُ تَقْدِيمُ القَافِ على الفَاءِ، كما سَيَأْتِي.
[فلص] : فَلَّصَهُ مِن يَدِهِ تَفْليصًا، أَهمَلَه الجَوْهَرِيّ. وقال اللَّيْثُ: أَي خَلَّصَهُ، هكذا نَقَلَهُ الأَزْهَرِيّ. قال الصّاغَانِيُّ: لم يَذْكُرْهُ اللَّيْثُ في كِتَابِهِ وإِنّمَا ذَكَرَ الانْفِلاصَ. فَأَفْلَصَ وانْفَلَصَ وَتَفَلَّصَ.
قالَ اللْيْثُ: الانفِلاص: التَّفَلُّتُ من الكَفِّ ونَحْوِه.
وقَال عَرَّامٌ: انْفَلَصَ من الأَمْرِ: أَفْلَتَ. وتَفَلَّصَ الرِّشَاءُ من يَدي، وتَمَلَّصَ بمعْنًى وَاحِدٍ.
وقال ابنُ عَبّاد: افْتَلَصْتُه من يَدِهِ، أَي أَخَذْتُهُ.
وقال ابنُ فارِسٍ: الفَاءُ واللاَّمُ والصَّادُ ليس بشَيْ ءٍ، وذَكَرَ انْفَلَصَ وفَلّصَ، قال: وهذا إِنْ صَحَّ فإِنّمَا هُوَ من الإِبْدَالِ.
والأَصْلُ المِيمُ، ويُمْكِنُ أَن يَكُونَ الأَصْلُ الخَاءَ.
[فوص] : المُفَاوَصَةُ مِنَ الحَدِيث، مَكْتُوبٌ عِنْدَنَا بالأَحْمَر، مع أَنَّ الجَوْهَرِيَّ ذَكَرَهُ، ونَصُّهُ: المُفَاوَصَة في الحَدِيثِ: البَيَانُ. يُقَالُ: ما أَفاصَ بكَلِمَةٍ.
قال يَعْقُوبُ: أَي ما تَخَلَّصَها ولا أَبَانَها (2) .
قال الصَّاغَانِيّ: والتَّفَاوُصُ: التَّبَايُنُ، من البَيْن لا منَ البَيَان، كذا في العُبَابِ (3) . وقيلَ: أَصْل التَّفاوُصِ التَّفَايُصُ، وهو مَذْكُورٌ في الَّذِي بَعْده.
[فيص] : فَاصَ في الأَرْضِ يَفِيصُ فَيْصًا: قَطَرَ، وذَهَبَ. ويُقَالُ: والله ما فِصْتُ، كما يُقَال والله مَا بَرحْتُ، عن أَبِي الهَيْثَمِ.
وقال الأَصْمَعِيُّ: وقولُهم ما عَنْهُ مَفيصٌ ولا مَحِيصٌ، أَي ما عَنْهُ مَحيدٌ. وقال ابْنُ الأَعرَابيّ أَي مَعْدِلٌ. وما اسْتَطَعْتُ أَنْ أَفِيصَ مِنْهُ، أَي أَحِيدَ.
وما يَفِيصُ بهِ لِسَانُهُ فَيْصًا، أَي ما يُفْصِحُ. ومنه الحَديثُ: «كَانَ يَقُولُ في مَرَضِهِ: الصَّلاةَ وما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ» فَجَعَلَ يَتَكَلَّم وما يَفِيصُ بِهَا لِسَانُه أَي ما يُبِينُ. وبه فَسَّرَ بَعْضُهُم قَولَ امْرِى ءِ القَيْس.
مَنَابتُهُ مِثْلُ السَّدُوسِ ولَوْنُه ... كشَوْكِ السَّيَالِ فَهُوَ عَذْبٌ يَفِيصُ
والضَّمِير في مَنَابتِه للثَّغْرِ، وروى يُفِيصُ بضَمّ حَرْف المُضَارَعَة، من الإِفَاصَة.
والإِفَاصَةُ: البَيَانُ. يُقَال: فَاصَ لِسَانُه بالكَلامِ وأَفَاصَ الكَلَامَ: أَبَانَهُ. قال ابنُ بَرِّيّ: فيَكُون يَفِيصُ على هذا حَالًا، أَي هو عَذْبٌ في حَالِ كَلامِه. وفُلانٌ ذُو إِفاصَةٍ، إِذَا تَكَلَّمَ، أَي ذُو بَيَانٍ.
وقال اللَّيْثُ: الفَيْصُ من المُفَاوَصَةِ، وبَعْضُهُمْ يقول: مُفايَصَة. والتَّفَاوُصُ: التَّكَالُمُ، مِنْه. انقَلَبت اليَاءُ وَاوًا للضَّمَّة، وهو نادِر، وقِياسُه الصِّحَّة، وقال يَعْقُوبُ: ما أَفَاصَ بكَلِمَةٍ، أَي ما خَلَّصَهَا ولا أَبَانَها.
وأَفَاصَ ببَوْلِه: رَمَى بِه. قَال الصَّاغَانِيّ: وعَيْنُ أَفاصَ ذاتُ وَجْهَيْن (4) .
(1) هذا ما ورد في التكملة، مع شاهده بيت عدي:
ينفح من أردانها المسك وال ... عنبر والغلوى ولبنى فقوصْ
والغلوى: الغالية. وفي معجم البلدان «قفُوص» بالفتح، بتقديم القاف على الفاء قال: وهو موضع في شعر عدي بن زيد، وقد ورد بيت عدي في اللسان مادة «قفص» و «غلا» .
(2) وردت العبارة في الصحاح في مادة ف ي ص.
(3) والعبارة في التكملة أيضًا.
(4) يريد أنها واوية ويائية.