فهرس الكتاب
«ف ر ص» أَيْضًا مِثْلُ ذلِك فتَأَمَّلْ. وفي رَجَزِ الجنّ (1) :
يَأْكُلْنَ مِنْ قُرَّاصِ ... وحَمَصِيصٍ آصِ
وقد تَقَدَّم في «حمص» .
وقَرِصَ كفَرِح: دامَ عَلَى المُقَارَصَة، وَهِي المُنافَرَةُ والغِيبَةُ، وهو مَجاز.
والقِرَاصُ، ككِتَاب: مَاءٌ لِبَنِي عَمْرِو بنِ كِلابٍ، أَوْرَدَهُ الصَّاغَانِيُّ ويَاقُوت.
والقُرْصُنَّةُ، بالضَّمّ: نَعْتٌ من القَرْصِ، بالفَتْح. كسُمْعُنَّةٍ ونُظْرُنَّةٍ، أَي عَلَى وَزْنِها، من السَّمْع والنَّظَرِ.
وتَقْرِيصُ العَجِينِ: تَقْطِيعُه قُرْصَةً قُرْصَةً، والتَّشْديدُ للتَّكْثِيرِ، وقد قَرَصْته قَرْصًا، وقَرَّصْتُه تَقْرِيصًا.
ومن المجَازِ: حَلْيٌ مُقَرَّصٌ، كمُعَظَّمٍ، أَي مُسْتَدِيرُ كالقُرْصِ، وهذا قولُ ابْنِ فَارِس. وقال ابنُ دُرَيْدٍ: أي مُرَصَّعٌ بالجَوْهَرِ.
قُلْتُ: ويُسَمُّونَهُ أَيْضًا القُرْص. قال الصَّاغَانِيّ: والتَّرْكِيبُ يَدُلُّ على قَبْضِ شَيْ ءٍ بأَطْرَافِ الأَصَابعِ مع نَتْرٍ يَكُونُ، وقد شَذَّ عن هذا التَّرْكِيبِ القُرّاصُ للنَّبْتِ.
قُلْتُ: لا شُذُودَ فيه عند التَّأَمُّل الصّادق، وتَكُونُ تَسْمِيَتُهُ بضَرْبٍ من المَجازِ.
* وممّا يُسْتَدْرَك عليه:
القَارِصَةُ: اسمُ فاعِلَة من القَرْصِ بالأَصَابع. ومنه حَديثُ عَليٍّ، رَضيَ الله تَعالَى عنه «أَنّهُ قَضَى في القَارِصَة والقَامِصَةِ والوَاقِصة بالدِّيَةِ أَثْلاثًا» . هُنَّ ثَلاثُ جَوَارٍ، كُنَّ يَلْعَبْنَ فتَرَاكَبْنَ، فقَرَصَتِ السُّفْلَى الوُسْطَى فقَمَصَتْ فسَقَطَتِ العُلْيَا فوُقِصَتْ عُنُقُها، فجَعَلَ ثُلْثَيِ الدِّيَةِ على الثِّنْتَيْن، وأَسْقَط ثُلُثَ العُلْيَا لِأَنَّهَا أَعَانَتْ عَلَى نَفْسِها.
جَعَلَ الزَّمَخْشَرِيُّ هذا الحَديثَ مَرْفوعًا، وهو من كَلام عَليٍّ، رَضِيَ الله تَعَالَى عنه. والوَاقِصَة بمَعْنَى المُوْقُوصَة، ك (عِيشَةٍ راضِيَةٍ) ، وسَيَأتي في مَوْضعِهِ. وفي المَثَل: «عَدَا القَارِصُ فحَزَرَ» أَي جَاوزَ الحَدَّ إِلى أَنْ حَمِضَ، يُضْرَبُ في تَفَاقُمِ الأَمْرِ واشْتِدادِه، وأَوردَه الجَوْهَريُّ وتَرَكَه المُصَنِّفُ قُصُورًا.
والمَقَارصُ (2) : الأَوْعيَةُ الَّتِي يُقَرَّصُ فِيهَا اللَّبَنُ، الوَاحِدَةُ مِقْرَصَة. قال القَتَّالُ الكِلَابِيّ:
وأَنْتُمْ أُناسٌ تُعْجَبُون برَأْيِكُمْ ... إِذا جَعَلَت ما فِي المَقَارصِ تَهْدِرُ
والمُقَرَّص: كمُعَظَّمٍ: المُقَطَّعُ المَأْخُوذُ بَيْنَ شَيْئَيْن.
ورُوِيَ في حَديث المَحِيض: «قَرِّصِيهِ بالمَاءِ (3) » أَي قَطِّعِيه به، عن أَبِي عُبَيْد.
ويُجْمعُ القُرْصُ بمعنى الرغيفِ أيضًا على قراصٍ بالكسر.
والمَقَارِصُ: أَرَضُونَ تُنْبِتُ القُرَّاصَ.
ومن المَجاز: بَيْنَهُمَا مُقَارَصاتٌ.
وتقولُ: رَأَيْتُهما يَتَقَارَظَان، ثم رَأَيْتُهُما يَتقارَصَانِ.
ونَبِيذٌ قارِصٌ (4) : يَحْذِي اللِّسَانَ، وفيه قُرُوصَةٌ.
وقَرَصَتْهُ الحَيَّةُ، فهُوَ مَقْرُوصٌ.
والقُرَّيْصُ، كجُمَّيْزٍ: عُشْبٌ وكَأَنَّه القُرّاص، من لُغَةِ العَامَّة.
ولجَامٌ قَرّاصٌ وقَرُوصٌ: يُؤْذِي الدَّابَّةَ.
وقَرَصَه البَرْدُ، وبَرْدٌ قَارِصٌ (5) . وقَرْصُ الماءِ: بَرْدُهُ (6) ، والسِّين في هؤلاءِ لُغَة، وقد تَقَدَّمَ.
وقُورِصُ، بالضَّمِّ وكَسْرِ الرّاءِ: قَرْيَةٌ بمصْرَ من المنُوفِيَّة، وقد وَرَدْتُهَا، أَو هي بالسِّين وقَد تَقَدَّم.
والحُسَيْن بنُ أَبِي نَصْرٍ الحَريميّ بن القَارِص، وأَخُوه الحَسَنُ، مُحَدِّثانِ سَمعَا من ابْنِ الحُصَيْن.
[قرفص] : قَعَدَ القرْفصَى، مُثَلَّثَةَ القَافِ والفَاءِ،
(1) في التهذيب: وقال بعض العرب وأورد عشرة أشطار منها الشطرين الواردين هنا وقبلهما فيه:
يا رب شاة شاصِ ... في ربربٍ خمّاص
(2) عن اللسان وبالأصل «المقارصة» .
(3) ويروى: اقرصيه بماء، أي اغسليه بأطراف أصابعك.
(4) في الأساس: ولبن ونبيذ قارص.
(5) في الأساس: وبرد قارس: قارص.
(6) كذا بالأصل وعبارة الأساس: وقرّص الماءَ: برّده، حتى صار يقرص ببرده.