الصفحة 4435 من 10106

مَقْصُورَةً، الكَسْرُ نَقَلَه الفَرّاءُ عن بَعْضِهم، والقُرْفُصَاءَ بالضَّمّ، مَمْدُودَةً، وهذِه الفُصْحَى، وزادَ ابنُ جنِّي القُرُفْصَاءَ، بضَمِّ القَافِ والرَّاءِ مع المَدّ (1) وقال: هو عَلَى الإِتْبَاعِ: ضَرْبٌ من القُعُود. قال الجَوْهَرِيّ: فإِذا قُلْتَ قَعَدَ فُلانٌ القُرْفُصاءَ، فكَأَنَّك قُلت قَعَدَ قُعُودًا مَخْصُوصًا، وهو أَن يَجْلِسَ على أَلْيَتَيْهِ ويُلْصِقَ فَخذَيْه ببَطْنِهِ. ويَحْتَبِي بيَدَيْهِ، ويَضَعُهُمَا عَلَى ساقَيْه، كما يَحْتَبِي بالثَّوب، تَكُونُ يَدَاهُ مَكَانَ الثَّوْبِ، عن أَبِي عُبَيْد، أَوْ هو أَن يَجْلِسَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ مُنْكَبًّا، ويُلْصِقَ بَطْنَهُ بفَخِذَيْه ويَتَأَبَّطَ كَفَّيْه، وهذَا نَقَلَه الجَوْهَرِيّ عن أَبي المَهْدِيّ وقال: هي جِلْسَةُ الأَعراب، وأَنْشَدَ:

ولو نَكَحْتَ جُرْهُمًا وكَلْبَا ... وقَيْسَ عَيْلَانَ الكِرَامَ الغُلْبَا ...

ثُمَّ جَلَسْتَ القُرْفُصَا مُنْكَبَّا ... ما كنتَ إِلاَّ نَبَطِيًّا قَلْبَا (2)

وأَنْشَد اللَّيْثُ في القُرْفُصَاءِ، مَمْدُودَةً مَضْمُومَة:

جُلُوس القُرفُصَاءِ كَذَا مُكبًّا ... فَمَا تَنْساح نَفْسي لانْبِساطِ.

وقال ابْنُ الأَعْرَابِيّ: قَعَدَ القُرفُصَاءَ، وهو أَن يَقْعُدَ عَلَى رِجْلَيْهِ، ويَجْمَعَ رُكبَتَيْهِ، ويَقْبِضَ يَدَيْه إِلى صَدْرِه.

وقال ابنُ عَبّادٍ: القُرَافِصُ، بالضَّمّ: الجَلْدُ الضَّخْمُ، وهذا قد مَرَّ في الفَاءِ أَيضًا.

وقَالَ أَيْضًا: القرْفَاصُ، بالكَسْرِ: الفَحْلُ المُجزِى ءُ، وذَكرَه صاحِبُ اللّسَان في الفاءِ، وقد تَقَدَّم ذلكَ في قَوْلِ ابْنَة الخُسّ. وقال أَيْضًا: القَرَافِصَةُ: اللُّصُوصُ المُتَجَاهِرُون، لِأَنَّهم يُقَرْفصُون الناسَ، أَي يَشُدُّونَهُم وَثَاقًا.

والقَرْفَصَةُ: شَدُّ اليَدَيْن تَحْتَ الرِّجْلَيْن، وقد قَرْفَصَ قَرْفَصَةً وقِرفاصًا. قال الشاعِرُ:

ظَلَّتْ عَلَيْهِ عُقَابُ المَوْتِ ساقِطَةً ... قَدْ قَرْفَصَت رُوحَهُ تِلْكَ المخَالِيبُ

والقَرْفَصَة، ضَرْبٌ من الجِمَاع، وهو أَنْ يَجْمَع بَيْنَ طَرَفَيْهَا حَتَّى يُقَرْفِصَهَا، نَقَلَهُ ابن عَبّادٍ.

وتَقَرْفَصَتِ العَجُوزُ، إِذا تَزَمَّلَتْ في ثِيَابِهَا. قال ابنُ فَارِس: وهذا مِمَّا زِيدَتْ فِيه الرَّاءُ، وأَصْلُه من القَفْص.

[قرقص] : قَرْقَصَ بالجِرْوِ: دَعَاهُ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ وصاحِبُ اللّسَان هُنَا، وذَكَراه في السِّين كما تَقَدَّم عن أَبِي زَيْد.

والقُرْقُوصُ، بالضَّمِّ: الجِرْوُ نَفْسُهُ، وخَصَّهُ بَعْضُهُم أَنَّهُ إِنَّمَا يُسَمَّى بذلِكَ إِذا دُعِيَ.

[قرمص] : القِرْمِصُ والقِرْماصُ، بكَسْرِهما، هكذا في سائر النُّسخ. وفي سَائِر أُمَّهَاتِ اللُّغَةِ: القُرْمُوصُ، بالضَّمِّ، عن اللَّيْث، والقِرْمَاصُ، بالكَسْر، عن ابن دُرَيْد، قالا: حُفْرَةٌ وَاسِعَةُ الجَوْفِ، ضَيِّقَةُ الرَّأْسِ، يَسْتَدْفى ءُ فيهَا الإِنْسَانُ الصَّرِدُ، أَي المَقْرُورُ، وأَنشد:

قَرَاميصُ صَرْدَى نارُهَا لَمْ تُؤَجَّجِ

ونَقَلَ الجَوْهَرِيُّ عَن ابْن السِّكِّيت قال: القَرَاميصُ: حُفَرٌ صِغَارٌ يَسْتَكِنُّ فيها الإِنسانُ من البَرْد، الوَاحِدُ قُرْمُوصٌ، وأَنْشَدَ:

جَاءَ الشِّتَاءُ ولَمَّا أَتَّخِذْ رَبَضًا ... يا وَيْحَ كَفَّيَّ (3) مِنْ حَفْرِ القَرَاميصِ

وعِبَارَةُ المُصَنِّفِ لا تَخْلُو عن تَأَمُّلٍ ونَظَر.

وقال ابنُ عَبَّاد: القُرْمُوصُ، والقِرْمَاصُ: مَوْضِعُ خُبْزِ المَلَّة.

وقَرْمَصَ الرَّجُلُ: دَخَلَ في القِرْمَاصِ وتَقَبَضَّ. قال

(1) الذي في اللسان عن ابن جني «القُرْفُصاء» ضبط قلم.

(2) بهامش المطبوعة المصرية: «أنشده في اللسان هكذا:

لو امتخطت وبرًا وضبا ... ولم تنل غير الجمال كسبا ...

ولو نكحت جرهما وكلبا ... وقيس عيلان الكرام الغلبا ...

ثم جلست القرفصا منكبا ... تحكي أعاريب فلاة هلبا ...

ثم اتخذت اللات فينا ربّا ... ما كنت إلا نبطيًا فلبا»

وقد وردت المشاطير في الصحاح.

(3) ضبطت «كفَّيَّ» عن الصحاح والأساس «جرم» واللسان، وفي التهذيب: «يا ويح نفسي» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت