الصفحة 4442 من 10106

المَذْكُور في المَتْنِ كما هو الظَّاهِرُ، وَيَأْتي ذِكْرُهُ أَيْضًا في «ب ق ع» .

والقُّصَّاص، كرُمّانٍ: جَمْعُ القاصِّ. ومن المجَاز: عَضَّ بقُصَاصِ كَتِفَيْه (1) : مُنْتَهاهُما حَيْثُ الْتَقَيَا.

وقاصَصْتُه بما كانَ لي قبَلَهُ؛ حَبَسْتُ عنه مِثْلَه. نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيّ.

وأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ النُّعْمَانِ القَصَّاصُّ الأَصْبَهَانِيُّ، صاحِبُ أَبِي بَكْرِ بنِ المُقْرِى ءِ. وأَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بنُ مَوْهُوبِ بن عَلِيِّ بنِ حَمْزَةَ السُّلَمِيّ، عُرف بابْن المُقَصِّصِ (2) ، سَمع منه الحافِظُ أَبو القَاسِمِ بنُ عَساكِر، وذَكَرَه في تَارِيخِه، تُوُفِّيَ بدِمَشْق سنة 559 وعمُّه أَبُو البرَكاتِ كتائِبُ بنُ عَلِيّ بْنِ حَمْزَةَ السُّلَمِيّ الحَنْبَلِيّ، سَمِعَ أَبا بَكْرٍ الخَطِيبَ، وكَتَبَ عنه السِّلَفِيُّ في «معجم السّفر» كذا في تَكْمِلَة الإِكْمَال لأَبِي حَامِد الصَّابُونِيّ.

[قعص] : القَعْصُ: المَوْتُ الوَحِيُّ، والقَتْلُ المُعَجَّلُ، ويُحَرَّكُ، ومنه قَوْل حُمَيْدِ بنِ ثَوْرٍ الهِلِالِيّ، رَضِيَ الله تَعَالَى عنه:

لِيَطْعَنَ السائقَ المُغْرَى (3) وتَالِيَهُ ... إِذا تَقَرَّب منه طَعْنَةً قَعَصَا

ويُقَال: مَاتَ فُلانٌ قَعْصًا، أَي أَصابَتْهُ ضَرْبَةٌ أَو رَمْيَةٌ فمات مَكَانَه، ومنه الحَدِيثُ: «مَنْ خَرَج مُجَاهِدًا في سَبِيلِ الله فقُتِلَ قَعْصًا فقد اسْتَوْجَب المَآبَ» . قال الأَزْهَرِيّ: عَنَى بذلِكَ قَوْلَهُ عَزَّ وجَلَّ: (وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وَحُسْنَ مَآبٍ) (4) فاخْتَصَر الكَلام. وقال ابنُ الأَثير: أَرادَ بوُجُوبِ المآبِ حُسْنَ المَرْجِعِ بَعْدَ المَوْتِ.

والقُعَاصُ كغُرَابٍ: دَاءٌ في الغَنَمِ، يَأْخُذُها فيَسِيلُ مِنْ أُنُوفِهَا شَيْ ءٌ لا يُلْبِثُها أَنْ تَمُوتَ، ومِنهَ حَدِيثُ عَوْفِ بنِ مالكِ الأَشْجَعِيّ، رَضِيَ الله تعَالَى عَنْهُ، عَنِ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «اعْدُدْ سِتًّا بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَة: مَوْتِي، ثمّ فَتْحُ بَيْتِ المَقْدِس، ثُمَّ مُوتَانٌ يأْخُذُ فِيكُم كقُعَاصِ الغَنَمِ، ثمّ استِفَاضَةُ المَالِ حَتَّى يُعْطَى الرّجلُ منه دِينَارًا فيَظَلُّ سَاخِطًا، ثم فِتْنَةٌ لا يَبْقَى بَيْتٌ من بُيوتِ العَرَب إِلاّ دَخَلَتْه، ثم هُدْنَةٌ تكونُ بَيْنَكُمْ وبَيْنَ بَنِي الأَصْفَرِ فيَغْدِرُون فَيَأْتُونَكُم تَحْت ثَمَانِينَ غَايَةً (5) تَحْت كُلّ غايَةٍ، اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا» . والقُعَاصُ أَيضًا: دَاءٌ يَأْخُذُ في الصَّدْرِ، كَأَنَّهُ يَكسِرُ العُنُقَ، وهذا قولُ اللَّيْثِ، وقد قُعِصَت الغَنَمُ، بالضَّمّ، فَهِيَ مَقْعُوصَةٌ. والمِقْعَاصُ، والمِقْعَصُ، والقَعَّاصُ، كمِحْرَابٍ، ومِنْبَرٍ وشَدَّادٍ: الأَسَدُ الَّذِي يَقْتُلُ سَرِيعًا.

وقال اللَّيْثُ: شَاةٌ قَعُوصٌ كصَبُورٍ: تَضْرِبُ حالبَها وتَمْنَعُ الدِّرَّةَ، قال:

قَعُوصُ شَوِيٍّ دَرُّها غَيْرُ مُنْزَلِ

ويُقَال: قَعِصَتْ كفَرِح، وما كَانَت كَذلِكَ، أَي قَعُوصًا، فصَارَت.

وقَعَصَهُ قَعْصًا، كمَنَعَهُ: قَتَلَهُ مَكَانَهُ، كأَقْعَصَهُ. ويُقَال: قَعَصَهُ وأَقْعَصَهُ (6) : إِذا قَتَلَهُ قَتْلًا سَرِيعًا، وقيل: الإِقْعاصُ: أَنْ تَضْرِبَ الشَّيْ ءَ أَو تَرْمِيَهُ فيَمُوتَ مَكَانَه. وضَرَبَهُ فَأَقْعَصَهُ: قَتَلَهُ مَكَانَهُ. وقَال أَبو عُبَيْدٍ: القَعْصُ: أَنْ تَضْربَ الرَّجُلَ بالسِّلاح أَو بِغَيْرِه فيَمُوتَ مَكَانَه قَبْلَ أَنْ ترمِيَهُ، وقد أَقْعَصَهُ الضَّارِبُ إِقْعَاصًا، وكَذلِكَ الصَّيْد.

وانْقَعَصَ الرَّجُلُ: مَاتَ وكَذلِكَ انْقَعَفَ وانْغَرَفَ.

وانْقَعَصَ الشَّيْ ءُ: انْثَنَى.

وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه:

أَقْعَصَ الرَّجُلَ: أَجْهَزَ عليه، والاسْم منها القِعْصَةُ، بالكَسْرِ، عن ابن الأَعْرَابِيّ. وأَنْشَدَ لِابْنِ زُنَيْمٍ:

هذَا ابنُ فَاطِمَةَ الَّذِي أَفْناكُمُ ... ذَبْحًا وميتَةَ قعْصَة لم تُذْبَحِ

ومنه الحَدِيثُ: «أَقْعَصَ ابْنَا عَفْرَاءَ أَبَا جَهْل، وذَفَّفَ عَلَيْه ابنُ مَسْعُود» رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْه.

وأَقْعَصَهُ بالرُّمْحِ وقَعَصَهُ: طعنَهُ طَعْنًا وَحِيَّا، وقِيلَ: حَفَزَهُ.

(1) عن الأساس وبالأصل «كفيه» .

(2) في تهذيب ابن عساكر: ابن المعصص، بالعين المهملة.

(3) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل «المفَرى» .

(4) سورة ص الآية 40.

(5) بالأصل هنا «غاية» تحريف وسترد صوابًا «غاية» .

(6) عن اللسان وبالأصل «وأقصعه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت