فهرس الكتاب
كَنَّصَتِ الشيَاطِينُ اسْتِهْزَاءً، فأُخبِرَ بذلِكَ فلبِسَ القَبَاءَ.
ويُرْوَى بالسين، وقد تَقَدَّمَ.
[كيص] : كاصَ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ، وقال ابنُ دُرَيْدٍ: كاصَ يَكِيص كَيْصًا، بالفَتْح وكَيَصَانًا، مُحَرَّكة، وكُيُوصًا، بالضَّمّ: كَعَّ عن الشَّيْ ءِ وعَجَزَ عنه.
وقَال ثَعْلَبٌ: كَاصَ طَعَامَهُ أَكَلَهُ (1) وَحْدَهُ وقال ابنُ بُزُرْجَ: كاصَ مِنْه، أَي مِنَ الطّعامِ، وكَذَا الشَّرابِ، إِذا أَكْثَرَ مِنْهُما. ويُقَال: كِصْنَا عِنْدَهُ ما شِئْنَا، أَي أَكَلْنَا، والهَمْزُ لُغَّةٌ فيه، كما تَقَدَّم.
والكِيصُ بالكَسْرِ الضِّيِّقُ الخُلُقِ، مِنَ الرِّجَالِ. قال النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبَ:
رَأَتْ رَجُلًا كِيصًا يُزَمِّلُ وَطْبَهُ ... فيَأْتِي به البَادِينَ وَهْوَ مُزَمَّلُ
وقِيلَ: هُوَ البَخِيلُ جِدًّا.
وقال الليْثُ: الكِيصُ مِنَ الرِّجالِ: القَصِيرُ التَّارُّ، وقد سَبَق الكَصِيصُ بِهذا المَعْنَى أَيْضًا، كالكَيِّص فِيهِمَا أَي كسَيِّدٍ، هكذا هو في النُّسَخِ مَضْبُوطٌ، والصَّوَابُ بالفَتْح، ويَشْهَدُ لِذلكَ في أَوَّلِهما قَوْلُ كُرَاعَ: والكَيْصُ، بالفَتْحِ: الَّذِي يَنْزِلُ وَحْدَه.
والكَيْصُ بالفَتْح البُخْلُ التَّامُّ، عن ابن الأَعْرَابِيّ.
والكَيْصُ أَيضًا: المَشْيُ السَّرِيعُ، وقد كَاصَ يَكِيصُ، وكَذلِكَ أَكَصَّ.
والكِيصُ والكِيَصُّ كعِنَبٍ وهِجَفٍّ الشَّدِيدُ العَضَلِ، مِنَ الرِّجَال. ويُقَال: فُلانٌ كِيصَى كعِيسَى قال شيخنا: أَنْكَر سِيبَوَيْه وُرُودَ فِعْلَى صِفَةً، ورُدَّ بأَنَّه وَرَدَ من ذلِكَ أَرْبَعَةُ أَلْفَاظ: مشيَةٌ حيكَى، وامْرَأَةٌ عِزْهَى، ومِعْلَى، وكِيصَى، كما حَقَّقَ ذلِكَ الشِّهَابُ في «ضِيزَى» من سُورَة النَّجْمِ ـ ويُنَوَّنُ، وكَيْصَى كسَكْرَى يَأْكُلُ وَحْدَه ويَنْزِلُ وَحْدَه ولا يُهِمُّه غيْرُ نَفْسِهِ أَمّا التَّنْوِينُ فنَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ عَن أَبِي العَبَّاس، ونَصُّهُ: رَجُلٌ كيصًى يا هذا: يَنْزِلُ وَحْدَه ويأْكُلَ وَحْدَه.
واخْتُلِف في أَلفِ كِيصا في قَوْلِ النَّمرِ بْن تَوْلَبَ السَّابِقِ فقال ابنُ سيدَه: يحتملُ أَنْ تَكُونَ لِلْإِلْحاقِ، ويحتملُ أَنْ تَكُونَ هي الَّتِي عِوَضٌ من التَّنْوِينِ في النَّصْبِ.
ويُقَالُ: إِنَّه لَكَيَّاصُ المَشْيِ رِخْوُ البَادِّ، ككَتَّانٍ، أَي سَرِيعُه.
ومَرَّ فُلانٌ يَكِيصُ، ولَهُ كَصِيصٌ، أَي يَعْجَلُ في مَشْيِهِ.
ومَا زَالَ يُكَايِصُه، أَي يُمَارِسُه، نقله الصَّاغَانِيّ.
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَليْه:
رَجُلٌ كِيصٌ، بالكَسْرِ: مُتَفَرِّدٌ بطَعَامِه، لا يُؤاكِلُ أَحَدًا، عن ابْنِ الأَعْرَابِيّ.
قال أَبو عَليّ: والكِيصُ: الأَشِرُ. وقال ثَعْلَبٌ في أَمالِيه: الكِيصُ: اللَّئِيمُ:
فصل اللام
مع الصاد
[لبص] : وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
أُلْبِصَ الرجُلُ: أُرْعدَ من (2) الفَزَعِ، أَهملهُ الجَماعَة، وأَوردَهُ صاحِب اللّسَان هكَذَا. قلتُ: وهو تَصْحِيف أُلِيصَ، بالتَّحْتيَّة، كما سيَأْتي للمُصَنِّف، رَحمه الله تَعَالَى، في «ل وص» .
[لحص] : لَحَصَ في الأَمْرِ كمَنَعَ، يَلْحَصُ لَحْصًا: نَشِبَ فِيه، قاله أَبو سَعِيدٍ السُّكّرِيّ. وقال الليْثُ: لَحَصَ خَبَرَهُ اسْتَقْصَاهُ وبَيَّنَه شيْئًا فشيْئًا (3) كلَحَّصَهُ تَلْحيصًا.
وكَتَبَ بَعْضُ الفُصَحَاءِ إِلى بَعْضِ إِخْوَانِه كِتَابًا في بَعْضِ الوَصْفِ فقال: «وقد كَتَبْتُ كِتَابِي هذَا إِليْكَ وقد حَصَّلْته ولَحَّصْتُه وفَصَّلْتُه ووَصَّلْته. وبعضٌ يقول: لَخَّصْتُهُ، بالخَاءِ المُعْجَمَة.
ولَحَاصِ كقَطَامِ قال الجَوْهَرِيّ: من الْتَحَص، مَبْنِيَّة على الكَسْر، وهو اسْمُ الشِّدَّة والاخْتِلاط، قاله ابنُ حَبِيب.
وفي الصّحاح: لِلشِّدّةِ والدّاهِيَةِ، لأَنَّهَا صِفَةٌ غَالِبَةٌ، كحَلَاقِ
(1) في التكملة: أكل وحده.
(2) اللسان: عند الفزع.
(3) القاموس: «شيئًا شيئًا» .