الصفحة 4459 من 10106

ومُلْتَقِصٍ ما ضَاعَ مِنْ أَهَرَاتِنَا ... لَعَلَّ الَّذِي أَمْلَى له سَيُعَاقِبُهْ (1)

قاله ابنُ فارِس.

وقِيلَ: المُلْتَقِصُ: هو المُتَتَبِّعُ مَدَاقِّ الأُمُورِ، نَقَلَه الصَّاغَانِيُّ.

[لمص] : اللَّمْصُ (2) ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ. وفي اللّسَان: هو الفَالُوذُ، قاله الفَرّاءُ. ويُقَال له أَيضًا: اللَّوَاصُ، والمُلَوَّصُ، والمُزَعْزَعُ، والمُزَعْفَرُ. أَوْ هُوَ شَيْ ءٌ يُشبِهُهُ، ولا حَلاوَةَ له، يُبَاعُ كالفَالُوذِ بالبَصْرَةِ، يَأْكُلُه الصَّبِيُّ بالدِّبْسِ، قاله اللَّيْثُ.

ولَمَصَ اللَّمْصَ: أَكَلَه، عن الفَرّاءِ، وضَبَطَهُ الصّاغَانِي بالتَّشْدِيدِ.

وقال ابنُ دُرَيْدٍ: لَمَصَ الشَّيْ ءَ لَمْصًا: أَخَذَه بطَرَفِ إِصْبَعِهِ فلَطَعَهُ، ونَصُّ ابْنِ القَطَّاعِ فلَعِقَهُ، كالعَسَلِ وشِبْهِه.

وقال أَبو عَمْرٍو: لَمَصَ فُلانًا، إِذا قَرَصَه وآذَاه، وقيل: لَمَزَه، وقِيل: اغْتابَه.

واللَّمُوصُ، كصَبُورٍ: الكَذّابُ، عن شَمِرٍ، وقِيلَ: هو الخَدَّاعُ، قال عَدِيُّ بنُ زيْدٍ:

إِنَّكَ ذُو عَهْدٍ وذُو مَصْدَقٍ ... مُخَالِفٌ عَهْدَ الكَذُوبِ اللَّمُوصْ (3)

ويُرْوَى: مُجانِبٌ.

وقيل: هو الهَمَّازُ، وقد لَمَصَ يَلْمِصُ لَمْصًا.

وأَلْمَصَ الشَّجَرُ إِلْماصًا: أَمْكَنَ أَنْ يُلْمَصَ، نَقَلَه الصَّاغَانِيُّ، أَي يُرْعَى.

* وممّا يُسْتَدْرَك عليه:

لَمَصَ فُلانٌ فُلانًا، إِذا حَكَاه وعَابَهُ، وعَوَّج فَمَه عَليْه.

ومِنْه الحَدِيث أَنّ الحَكَمَ بْنَ أَبِي العَاصِ كان خَلْفَ النبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَلْمِصُهُ، فالْتَفتَ إِليه فقَال: «كُنْ كَذلِكَ» .

وَرَجُلٌ لَمُوصٌ: مُغْتَابٌ، وقيل: نَمَّامٌ، وقيل: هو مُلْتَوٍ من الكَذِب والنَّمِيمةِ.

وأَلْمَصَ الكَرْمُ: لَانَ عِنَبُهُ، والّلامِصُ: حَافِظُ الكَرْمِ.

وتَلَمُّصُ: اسْمُ مَوْضِعٍ. قال الأَعْشَى:

هل تَذْكُرُ العَهْدَ في تَلَمُّصَ إِذْ ... تَضْرِبُ لي، قَاعِدًا، بِهَا مَثَلَا (4)

[لوص] : اللَّوْصُ: اللَّمْحُ مِنْ خَلَلِ بَابٍ ونَحْوِه، عن ابنِ دُرَيْدٍ، كالمُلَاوَصَةِ. يُقَالُ: لَاصَه بعَيْنِهِ لَوْصًا، ولَاوَصَهُ مُلَاوَصَةً، إِذا طَالَعَه مِنْ خَلَلٍ، أَوْ سِتْرٍ ولَمَحَهُ. و في الحَدِيثِ: «مَنْ سَبَقَ العاطِسَ بالحَمْدِ أَمِنَ الشَّوْصَ، واللَّوْصَ والعِلَّوْصَ» اللَّوْصُ: وَجَعُ الأُذُنِ، أَو وَجَعُ النَّحْرِ، وهي اللَّوْصَةُ أَيْضًا، وَتَقَدَّمَ الشَّوْصُ، والعِلَّوْصُ في مَوْضِعِهما.

وقال أَبُو تُرَابٍ: يُقَال: لَاصَ عن الأَمْرِ، ونَاصَ، بمَعْنَى حَادَ.

واللَّوَاصُ، كسَحَابٍ: الفَالُوذُ، كالمُلَوَّصِ، كمُعَظَّمٍ، وكَذلِكَ اللَّمَصُ، والمُزَعْفَرُ، والمُزَعْزَعُ، كما تَقَدَّم.

وقال ابنُ الأَعْرَابِيّ: اللَّوَاصُ: العَسَلُ، وقيل: هو الصَّافِي مِنْه.

ولَوَّصَ الرَّجُلُ تَلْوِيصًا: أَكَلَه.

ويُقَالُ: أَعُوذُ بالله من الشَّوْصَة واللَّوْصَةِ، قيل: اللَّوْصَةُ: وَجَعُ الظَّهْرِ مِنْ رِيحٍ يُصِيبُه.

وأَلَاصَه عَلَى الشَّيْ ءِ الَّذِي يَرُومُهُ إِلَاصَةً: أَدَارَهُ عَليْه، وأَرَادَهُ مِنْهُ. ومنه حَدِيثُ عُمَرَ لِعُثْمَانَ، رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْهُمَا، في كَلِمَةِ الإِخْلاصِ «هي الكَلِمَةُ الَّتِي أَلاصَ عَليْهَا النبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَمَّهُ» يَعْنِي أَبَا طالِبٍ عِنْدَ المَوْتِ، أَي أَدارَه عَليْهَا وَراوَدَهُ فِيهَا، وكَذَا الحَدِيثُ الآخَرُ: «وأَنَّكَ تُلَاصُ (5) على

(1) بهامش المطبوعة المصرية «قوله: أهراتنا جمع أهرة محركة، من معانيها: متاع البيت» وبالأصل «ومتلقص» وما أثبت عن التكملة.

(2) ضبطت في التهذيب واللسان بالتحريك. وما في القاموس يوافق ضبط التكملة.

(3) في التهذيب: «مخالف هدى» وفي التكملة: «مجانب هدى» .

(4) البيت في معجم البلدان «تنمص» وروايته:

هل تعرف العهد من تنمصّ إذ ... تضرب لي قاعدًا بها مثلًا

قال: والذي يغلب علي ظني أن تنمص اسم امرأة. وقد ورد فيه «التملص» حصن مشهور بناحية صعدة من أرض اليمن، وورد أيضًا «تنمص» بلد معروف.

(5) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: تلاص، الذي في اللسان: ستلاص» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت