الصفحة 4462 من 10106

أَو أَلَمٍ، أَو ذَهَابِ مَالٍ، قال: (وَيَمْحَقَ الْكافِرِينَ) (1) أَيْ يَسْتَأْصِلَهُم. وقال ابنُ عَرَفَةَ، رَحِمَهُ الله تَعالَى: التَّمْحِيصُ: التَّنْقِيصُ، يُقَال: مَحَّصَ الله عَنْكَ ذُنُوبَكَ، أَي نَقصَها، فسَمَّى الله ما أَصابَ المُسْلِمِينَ مِنْ بَلاءٍ تَمحيصًا، لِأَنَّهُ يَنْقُصُ به ذُنُوبَهُم، وسمَّاهُ الله من الكافِرِين مَحْقًا.

والتَّمْحِيصُ: تَنْقِيَةُ اللَّحْمِ من العَقَبِ لِيَفْتِلَه وَتَرًا. ونَصُّ الأَزْهَرِيّ في التَّهْذِيب: مَحَّصْتُ العَقَبَ من الشَّحْمِ، إِذا نَقَّيْتَه مِنْه، لتَفْتِلَه وَتَرًا، فتَأَمَّلْ.

وانْمَحَصَ: أُفْلِتَ. وفي التَّكْمِلة: انْفَلَتَ، عن ابْنِ عَبّادٍ. وانْمَحَصَ الوَرَمُ، إِذا سَكَنَ، مثل انْحَمَصَ، نَقَلَه الصَّاغَانِيّ عن ابْنِ عَبّادٍ.

* ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه:

المَحْصُ: خُلُوصُ الشَّيْ ءِ، ومَحَصَه يَمْحَصُه مَحْصًا، ومَحَّصَه تَمْحِيصًا: خَلَّصَهُ، زَادَ الأَزْهَرِيّ: مِن كُلِّ عَيْبٍ، وبهِ فَسَّرَ بَعْضٌ قَوْلَه تَعالَى: (وَ) لِيُمَحِّصَ (اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا) أَي يُخَلِّصهم. وقال الفَرَّاءُ: يَعْنِي يُمَحِّص الذُّنُوبَ عن الَّذِين آمَنُوا. و في حَدِيثِ عَلِيٍّ، رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْهُ، وذَكَرَ فِتْنَةً فقَالَ: «يُمْحَصُ (2) النَّاسُ فِيها كما يُمْحَصُ ذَهَبُ المَعْدِن» أَي يُخَلَّصُون بَعْضُهم من بَعْض كما يُخَلَّصُ ذَهَبُ المَعْدِن من التُّرَاب (3) . وتَمْحِيصُ الذُّنُوب. تَطْهِيرُهَا.

وقَوْلُهُم: مَحِّصْ عَنَّا ذُنُوبَنَا، أَي أَذْهِبْ ما تَعَلَّقَ بنا من الذُّنُوب. والمُمَحَّصُ، كمُعَظَّمٍ: الَّذِي مُحِّصَت عنه ذُنُوبُه، عن كُرَاع. قال ابنُ سِيدَه: ولا أَدْرِي كيْفَ ذلِكَ، إِنَّمَا المُمَحَّصُ الذَّنْبُ. ومَحَصَ الله ما بِكَ، ومَحَّصَه: أَذْهَبَهُ، وهو مَجَازٌ، وكَذَا تَمَحَّصَت ذُنُوبُه. وامْتَحَصَ الظَّبْيُ في عَدْوِهِ: أَسْرَع فِيه. قال:

وهُنَّ يَمْحَصْنَ امْتِحَاصَ الأَظْبِ

جاءَ بالمَصْدَرِ على غيْرِ الفِعْلِ، لأَنَّ مَحَصَ وامْتَحَصَ وَاحدٌ. ومَحَصَ بها مَحْصًا، إِذا ضَرِطَ.

وحَبْلٌ مَحِيصٌ، كأَمِيرٍ: أَجْرَدُ، أَمْلَسُ، شَدِيدُ الفَتْلِ.

وتَمَحَّصَتِ الظَّلْمَاءُ: تَكَشَّفَتْ.

ومُحِصَتْ عن الرِّجُلِ يَدُهُ، أَو غيْرُهَا، إِذا كانَ بِهَا وَرَمٌ فأَخَذَ في النُّقْصان والذَّهَابِ، عن أَبِي زيْدٍ. قال ابنُ سِيدَه: والمَعْرُوفُ مِنْ هذا، حَمَصَ الجُرْحُ، وقد تَقَدَّم.

وأَمْحَصْتُ السَّهْمَ: أَنْفَذْتُه، نَقَلَهُ ابنُ القَطّاع، عن أَبِي زيْد.

ومَحَصَ الثَّوْرُ البَقَرَةَ: سَفَدَها، نقله ابْنُ القَطّاعِ.

[مرص] : المَرْصُ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ. وقال اللَّيْثُ: المَرْصُ لِلثَّدْيِ ونَحْوِه: الغَمْزُ بالأَصَابِعِ، وقد مَرَصَهُ مَرْصًا.

وقال ابنُ الأَعْرَابِيّ: المَرُوصُ، كصَبُورٍ: النَّاقَةُ السَّرِيعَةُ، كدَرُوصٍ.

ومَرَصَ، إِذا سَبَقَ، ظاهِرُه أَنَّه من حَدِّ نَصَرَ، وضَبَطَهُ الصَّاغَانِيّ مَرِصَ، بالكَسْرِ.

وتَمَرَّصَ القشْرُ عن السُّلْتِ، أَي طَارَ عنه، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ عن ابْنِ فارِسِ.

[مصص] : مَصِصْتُه، بالكَسْرِ، أَمَصُّه، بالفَتْح، وزاد الأَزْهَرِيّ: مَصَصْتُه، بالفَتْحِ، أَمُصُّهُ بالضَّمِّ، كخَصَصْتُه أَخُصُّه، مَصًّا، قال: والفَصِيحُ الجَيِّدُ مَصِصْتُه، بالكَسْر، أَمَصُّ: شَرِبْتُهُ شُرْبًا رَفِيقًا. قال شيْخُنا: المَصُّ: هو أَخْذُ المائِعِ القَلِيلِ بجَذْبِ النَّفَسِ، وهل يُقَالُ في مِثْلِه: شَرِبَ، فيه نَظَرٌ، كامتَصَصْتُه.

وأَمَصَّني فُلانٌ الشي ءَ فمَصِصْتُه.

وتَقولُ لِلْمَاصّ: يا مَصَّانُ، ولَهَا: يا مَصَّانَةُ. قال الجَوْهَرِيّ: وهو شَتْمٌ، أَي يا ماصَّ بَظْرِ أُمِّه، وما أَحْسَنَ تَعْبِيرَ الجَوْهَرِيّ فإِنّه قال: يا مَاصَّ كَذَا [مِن] (4) أُمِّه، وهي كِنايَةٌ حَسَنَةٌ. أَو يَعْنُون بالمَاصِّ راضعَ الغَنَم من أَخْلافِهَا بفيهِ لُؤْمًا. قال أَبُو عُبَيْدٍ: يُقَال: رَجُلٌ مَصَّانُ، وَملْجَانُ ومَكَّانُ، كُلّ هذا من المَصّ، يَعْنُونَ أَنَّهُ يَرْضَعُ الغَنَمَ من

(1) سورة آل عمران الآية 141.

(2) في غريب الهروي: «يُمحَّص ... كما يمحَّص» والمثبت ضبط النهاية واللسان.

(3) بهامش المطبوعة المصرية: «أو يختبرون كما يختبر الذهب، لتعرف جودته من رداءته» .

(4) زيادة عن الصحاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت