فهرس الكتاب
وليْسَتْ بها وَخْصَةٌ، أَي شَيْ ءٌ، من بَرْدٍ، قال: لا يُسْتَعْمَلُ إِلاَّ جَحْدًا. قُلْتُ: وكَأَنَّ الخَاءَ لُغَّة في الحَاءِ.
والإِيخَاصُ: كالإِيْبَاصِ في الشِّهابِ والسَّيْف، قالَه ابنُ عَبَّاد.
[ودص] : وَدَصَ، إِليْه بكَلامٍ يَدِصُ وَدْصًا، أَهْمَله الجَوْهَرِيّ. وقال الصاغَانِيّ عن ابن دُرَيْدٍ (1) ، أَي أَلْقَى إِليْه كَلامًا. وفي اللّسَان: كَلَّمَهُ بكَلامٍ لَمْ يَسْتَتِمَّه. وقولُه: ولَيْسَ بالعَالِي، أَي في اللُّغَاتِ، وهو مأْخُوذٌ من قَوْلِ ابنِ دُرَيْدٍ: وهذا بِنَاءٌ مُسْتَنْكَرٌ، إِلاَّ أَنَّهُم قد تَكَلَّمُوا به.
ولا يَخْفَى أَنّه لا يَكُون مِثْلُه مُسْتَدْرَكًا على الجَوْهَرِيّ.
[ورص] : وَرَصَت ـ هذا الحَرْفُ، أَهمَلَه الجَوْهَرِيّ هُنَا، وأَوْرَدَه في الضَّادِ تبَعًا لِلَّيْثِ، وقد غَلَّطَهُ الأَزْهَرِيُّ في كِتَابه (2) . وقال: الصَّوابُ وَرَّصَتِ ـ الدَّجَاجَةُ وَرْصًا، كوَعدَ، وأَوْرَصَتْ، ووَرَّصَتْ تَوْرِيصًا: وَضَعَت، ونَصُّ التَّهْذِيب: إِذا كَانَتْ مُرْخِمَةً عَلى البَيْض ثمَّ قَامَتْ فوَضَعَتْ بمَرَّةٍ.
واقْتَصَر الجَوْهَرِيُّ في الضَّادِ عَلى الأَخِيرِ، وقال: ثمّ قامَت فذَرَقَتْ بمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ ذَرْقًا كَثِيرًا.
وامرَأَةٌ مِيرَاصٌ، إِذَا كَانَتْ تُحْدِثُ إِذا وُطِئَتْ عادَةً.
وقال الأَزهَرِيُّ: أَخبَرَنِي المُنْدِرِيُّ عن ثَعْلَب عَنْ سَلَمَةَ عن الفَرَّاءِ: وَرَّص الشَّيْخُ تَوْرِيصًا، إِذا اسْتَرْخَى حِتَارُ خَوْرَانِهِ وأَبْدَى (3) ، قال: وحَكَى عن ابنِ الأَعْرَابِيّ قال: أَوْرَصَ ووَرَّصَ، إِذا رَمَى بغائِطِه.
قُلْتُ: وذَكَرَ ابنُ بَرّيّ في ترْجَمَة «عربن» : وَرَّصَ، إِذا رَمَى بالعَرَبُونِ، مُحَرَّكَةً، وهو العَذِرَةُ، ولم يَقْدِرْ على حَبْسِهِ.
ووَهِمَ الجَوْهَرِيُّ وَهَمًا فاضِحًا فجَعَلَ الكُلَّ مِمَّا ذُكِرَ من اللُّغَاتِ بالضَّادِ المُعْجَمَة.
قُلتُ: الجَوْهَرِيُّ تَبعَ اللَّيْثَ، فإِنّه أَوْرَدَهُ في كِتَابِ العَيْن هكذا بالضّادِ، ووَهَّمَه الأَزهَرِيّ بما تَقَدَّمَ من سَمَاعهِ عن شيُوخِهِ، واستَرابَ في مَجِي ءِ هذِهِ الأَحْرُفِ بالضَّادِ، ولَعَلَّ الجَوْهَرِيّ صَحَّ عِنْدَهُ من طُرُقٍ أُخْرَى بالضّادِ، واللَّيْثُ ثِقَةٌ فلا يُنْسَبُ إِليه الوَهَمُ الفاضِحُ، مع أَنَّ المُصَنِّفَ تَبِعَهُ في الضّادِ مُقَلِّدًا له من غيْرِ تَنبِيهٍ عليه، وسُكُوتُه دَلِيلٌ على التَّسْلِيمِ، فتَأَمَّلْ.
* وممّا يُسْتَدْرَك عليه:
الوَرْصُ: الدَّبُوقاءُ، وجَمعُه أَوْرَاصٌ. نَقَلَهُ ابْنُ بَرِّيٍّ عن ابْنِ خَالَوَيْه.
[وصص] : الوَصُّ: إِحْكامُ العَمَلِ، من بِنَاءٍ أَو غيْرِه (4) ، عن ابْنِ الأَعْرَابِيّ.
والوَصْوَصُ، والوَصْوَاصُ، الأَخِيرُ عن اللَّيْث، وعلى الأَوَّل اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ: خَرْقٌ ـ وفي الصّحاح: ثَقْبٌ ـ في السِّتْرِ ونَحْوِه، بمِقْدَارِ عَيْنٍ تَنْظُر فيه. قال:
في وَهَجَانٍ يَلِجُ الوَصْوَاصَا
ووَصْوَصَ: نَظَرَ فِيهِ.
ووَصْوَصَ الجِرْوُ: فَتَح عَيْنيْه، كبَصْبَصَ، عن ابنِ عَبّادٍ.
ووَصْوَصَت المَرأَةُ: ضَيَّقَتْ نِقَابَهَا فَلَمْ يُرَ منه إِلاَّ عَيْنَاهَا.
وقال الفَرَّاءُ: إِذا أَدْنَت المَرْأَةُ نِقَابَهَا إِلى عَيْنيْهَا فتِلْكَ الوَصْوَصَةُ، كوَصَّصَتْ تَوْصِيصًا. قال أَبْو زيْدٍ: النِّقَابُ على مَارِنِ الأَنْفِ. والتَّرْصِيصُ لا يُرَى إِلا عَيْنَاهَا. وتَمِيمٌ تَقُولُ: هو التَّوْصِيصُ، بالوَاو، وقد رَصَّصَتْ ووَصَّصَت. وقال الجوهَرِيُّ: التَّوْصِيصُ في الانْتِقابِ مِثْلُ التَّرْصِيصِ.
والوَصَاوِصُ: بَرَاقِعُ صِغَارٌ تَلبَسُها الجارِيَةُ، جَمْعُ وَصْوَاصٍ.
وفي الصّحاح: الوَصْوَاصُ: البُرْقُعُ الصَّغِيرُ، وأَنشد للمُثَقِّب العَبْدِيّ:
ظَهَرْنَ بكِلَّةٍ وسَدَلْنَ رَقْمًا (5) ... وثَقَّبْنَ الوَصَاوِصَ لِلعُيُونِ
وأَنْشَدَ ابنُ بَرّيّ لِشَاعِرٍ:
يا لَيْتَهَا قد لبِسَت وَصْوَاصَا
(1) الجمهرة 2/ 275.
(2) انظر التهذيب ترجمة «ورض» 12/ 61.
(3) في التهذيب: فأبدى.
(4) في اللسان: وغيره.
(5) في الصحاح:
أرين محاسنًا وكننَّ أخرى