فهرس الكتاب
تَتَبَيَّنَ أَجْنَاسُهُ، وفي الصّحاح: لِأَنَّ نَبْتَةَ هذِه الأَشيَاءِ وَاحِدَةٌ، ومَنبِتُهَا وَاحِدٌ، فهي ما دَامَتْ صِغَارًا بَارِضٌ، فإِذا طالَتْ تَبَيَّنَتْ أَجْنَاسُهَا. ومنه حَديثُ خُزيْمَةَ وذَكَرَ السَّنَةَ المُجْدِبَةَ: «أَيْبَسَتْ بَارِضَ الوَدِيسِ» . وفي المُحْكَم: البَارِضُ من النَّبَات بَعْدَ البَذْرِ، عن أَبي حَنِيفَةَ. وقد بَرَضَ النَّبَاتُ يَبْرُضُ بُرُوضًا.
ويُقَالُ: أَبْرَضَتِ الْأَرْضُ، إِذا كَثُرَ بَارِضُهَا وتَعَاوَنَ.
ومَكانٌ مُبْرِضٌ: إِذا تَعَاوَنَ بَارِضُهُ وكَثُرَ، كبَرَّضَت تَبْرِيضًا، كما في العُبَابِ.
ومن المَجَازِ: تَبَرَّضَ الرَّجلُ، إِذا تبَلَّغَ بالقَلِيل من العَيْشِ، كما في الصّحاح. يُقَال: تَبَرَّضَهُ، إِذا تَطَلَّبَهُ من هَاهُنَا وهَاهُنَا قَلِيلًا قَلِيلًا.
وتَبَرَّضَ سَمَلَ الحَوْضُ: إِذا كَانَ مَاؤُه قَلِيلًا فَأَخَذْتَهُ قَلِيلًا.
وفي الحَدِيثِ: «ماءٌ قَلِيلٌ يَتَبَرَّضُهُ النَّاسُ تَبَرُّضًا
«أَيْ يَأْخُذُونَه قَلِيلًا قَلِيلًا.
ومن المَجَاز: تَبَرَّضَ الشَّيْ ءَ: أَخَذَه قَلِيلًا قَلِيلًا، وتَبلَّغَ به.
ومِن المَجَازِ: تَبَرَّضَ فُلَانًا، إِذَا أَصَابَ مِنْهُ الشَّيْ ءَ قبْلَ (1) الشَّيْ ءِ، أَوِ الشَّيْ ءَ بَعْدَ الشَّيْ ءِ، وتَبَلَّغَ به، كما في العبَابِ.
* وممّا يُسْتَدْرَك عليه:
تَبَرَّضَتِ الأَرْضُ: تَبَيَّن نَبْتُهَا، كذا في المُحْكَم. وبِئْرٌ بَرُوضٌ: قَلِيلَةُ الماءِ.
وهو يَتَبَرَّضُ المَاءَ كُلَّمَا اجْتَمَع منه شَيْ ءٌ غَرَفَهُ.
والابْتِرَاضُ: تَطَلُّبُ العَيْشِ من هُنَا وهُنَا.
والْبَرَّاضُ، ككَتَّانٍ: الَّذِي يُنِيلُ الشَّيْ ءَ، وبه فُسِّرَ قَوْلُ الشَّاعِر:
وقد كُنْتُ بَرَّاضًا لها قَبْلَ وَصْلِهَا ... فكَيْفَ ولَزَّتْ حَبْلَهَا بحِبَالِي (2)
وقال اللَّيْثُ في مَعْنَاه: كُنْتُ أَطْلُبَها في الفَيْنَة بَعْدَ الفَيْنَة أَحْيَانًا، فَكيْفَ وقد عَلِقَ بَعْضُنَا ببَعْضٍ.
ويُقَال: إِنَّ المَالَ لَيَتَبَرَّضُ النَّبَاتَ تَبَرُّضًا، وذلك قبْلَ أَنْ يَطُولَ ويَكُونَ فِيهِ شِبَعُ المَالِ.
ويُقَال: مَا فيهِ إِلاَّ شُفَافَةٌ لا تَفْضُل إِلاّ (3) عن التَّبَرُّضِ، أَي التَّرَشُّف. مِنْ مالِهِ بُرَاضَةٌ، كثُمَامَةٍ، أَي القَلِيلُ، نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيّ.
[بضض] : الْبَضُّ من الرِّجَالِ: الرَّخْصُ الجَسَدِ، عن الأَصْمَعِيّ، قال: وليْسَ من البَيَاضِ خَاصَّةً، ولكِنَّه من الرُّخُوصَةِ. وقال غيْرُهُ: هو الرَّقِيقُ الجِلْدِ المُمْتَلِى ءُ، كما في الصّحاح، وهي بِهَاء. قِيلَ: امرأَةٌ بَضَّةٌ: رَقِيقَةُ الجِلْدِ نَاعِمَةٌ، إِنْ كانَتْ بَيْضَاءَ أَوْ أَدْمَاءَ. وقال أَبو عَمْرو: هي اللَّحِيمَةُ البَيْضَاءُ. وقال اللِّحْيَانِيّ: هي الرَّقِيقَة الجِلْد الظَّاهِرَةُ الدَّم.
وقال اللَّيْثُ: امْرَأَةٌ بَضَّةٌ: [تارَّةٌ] (4) نَاعِمَةٌ مُكْتَنِزَةُ الَّلحْمِ، في نَصَاعَةِ لَوْنٍ.
والبَضُّ: اللَّبَنُ الحَامِضُ، كالبَضَّةِ. قال ابنُ شُمَيْلٍ: البَضَّةُ: اللبَنَةُ الحَارَّةُ الحَامِضَةُ، وهي الصَّقْرَةُ. وقال ابْنُ الأَعْرَابِيّ: سَقَانِي بَضَّةً وبَضًّا، أَي لَبنًا حَامِضًا.
وجَارِيَةٌ بَضِيضَةٌ، وبَاضَّةٌ، وبَضْبَاضَةٌ، أَي بَضَّةٌ، أَي كَنِزَةٌ تَارَّةٌ، في نَصَاعَةٍ. وقِيلَ: هي الناعِمَةُ، سَمْرَاءَ كانَت أَو بَيْضَاءَ.
وبِئْرٌ بَضُوضٌ، كصَبُورٍ: يَخْرُجُ مَاؤُهَا قَلِيلًا قَلِيلًا، فهي قَلِيلَةُ الماءِ، ج بِضَاضٌ، بالكَسْرِ، وفي بعض النُّسَخ: بَضَائِضُ. وما فِي البِئْرِ بَاضُوضٌ، أَي بَلَلَةٌ، عن ابن عَبّادٍ.
وقال أَبو سَعِيدٍ: مَا فِي السِّقَاءِ بُضَاضَةٌ من مَاءٍ، بالضَّمّ، أَي شَيْ ءٌ يَسِيرٌ. وقال غَيْرُه: ما في السِّقاءِ بَضِيضَةٌ كسَفِينَةٍ، أَي يَسِيرُ مَاءٍ.
والبَضِيضَةُ: المَطَرُ القَلِيلُ، نَقَلَه الصَّاغَانيّ.
والْبَضِيضَةُ، أَيْضًا: مِلْكُ اليَدِ، يُقَال: أَخْرَجْتُ له بَضِيضَتِي، أَي مِلْكَ يَدِي.
وبَضَّ المَاءُ يَبِضُّ بَضًّا وبُضُوضًا وبَضِيضًا: سَالَ قَلِيلًا قَلِيلًا، وقِيلَ: رَشَحَ مِنْ صَخْرٍ أَو أَرْضٍ. وفي حَدِيث تَبُوكَ: «والعَيْنُ تَبِضُّ بِشَيْ ءٍ من مَاءٍ» . وفي الصّحاح: ولا
(1) على هامش القاموس عن نسخة أَخرى: «بَعْدَ» .
(2) في التهذيب واللسان:
فكيف ولّدت حبلها بحباليا
(3) سقطت لفظة «إلا» في الأَساس.
(4) زيادة عن التهذيب واللسان.