الصفحة 4518 من 10106

وحَبَضَ الغُلامُ، إِذا ظُنَّ بِهِ خَيْرًا فأَخْلَفَ، فهو حَابِضٌ قال:

وإِنّا لَقَوّالُونَ لِلْخَصْمِ أَنْصِتُوا ... إِذَا حَبَضَ الكَعْبِيُّ إِلاَّ التَّكَعُّبَا

يَقُولُ: إِذا لَمْ يَكُنْ عِنْدَه شَيْ ءُ غير أَنْ يَقُول: أَنا من بَنِي كَعْبٍ.

وحَبَضَ القَوْمُ يَحْبِضُون حُبُوضًا: نَقَصُوا.

وقال اللَّيْثُ: القَلْبُ يَحْبِضُ حَبْضًا أَي يَضْرِبُ ضَرْبًا شَدِيدًا ثمّ يَسْكُنُ، وكَذلِكَ العِرْقُ يَحْبِضُ ثُمَّ يَسْكُنُ.

والمِحْبَضُ، كمِنْبَرِ: عُودٌ يُشْتَارُ بِهِ العَسَلُ، كما في الصّحاح، أَو يُطْرَدُ به الدَّبْرُ، بفَتْح فسُكون، والجَمْع مَحَابِضُ، قال ابنُ مُقْبِلٍ يَصِفُ نَحْلًا:

كَأَنَّ أَصْوَاتَها مِنْ حَيْثُ تَسْمَعُهَا ... صَوْتُ الْمَحَابِضِ يَنْزِعْنَ المَحَارِينَا

المَحَارِين: مَا تَسَاقَطَ من الدَّبْرِ في العَسَل فمَاتَ فيه.

وقال الشَّنْفَرَى وأَشْبَعَ الكَسْرَ فوَلَّد ياءً:

أَو الخَشْرَمُ المَبْثُوثُ حَثْحَثَ دَبْرَهُ ... مَحَابِيضُ أَرْسَاهُنَّ شارٍ مُعَسِّلُ

أَراد بالشَّارِي الشَّائرَ، فقَلَبَهُ.

والمِحْبَضُ: الْمِنْدَفُ، نقلَه الجَوْهَرِيّ عن أَبِي الغَوْثِ، والجَمْع أَيْضًا مَحَابِضُ.

وحَبُّوضَةُ، كسَبُّوحَةٍ: قَرْيَةٌ قَرِيبَةٌ من شِبَام وتَرِيمَ، من أَعمالِ حَضْرَمَوت.

وحَبِيضٌ، كأَمِير: جَبَلٌ قُرْبَ مَعْدنِ بَنِي سُلَيْمٍ، نقله الصَّاغَانِيّ: قُلتُ: هو يَمْنَةَ الحَاجِّ إِلى مَكَّةَ شَرَّفَهَا الله تَعالَى.

وأَحبَضَ: سَعَى، عن ابن الأَعْرَابِيّ. وأَحْبَضَ السَّهْمُ ضِدُّ أَصْرَدَ، نقله الجوْهَرِيّ. وفي الأَسَاس: يُقَالُ: أَنْبَضَ فأَحْبَضَ.

وقال أَبو عَمْرٍو. أَحْبَضَ الرَّكِيَّةُ إِحْبَاضًا: كَدَّهَا فلم يَتْرُكْ فِيهَا مَاءً. قال: والإِحْبَاطُ: أَنْ يَذْهَبَ مَاؤُهَا فلا يَعُودُ كما كَانَ. قال: وسأَلتُ الحُصَيْبِيّ عنه فقال: هُمَا بمَعْنًى واحِدٍ.

وحَبَّضَ الله تَعَالَى عنه تَحْبِيضًا، أَي سَبَّخَ عنه وخَفَّفَ، كما في العُبَابِ والنَّوادِر.

* وممّا يُسْتَدْرك عليه:

حَبَضُ الدَّهْرِ، بالتَّحْرِيك: ضَرَبَانُه، عن اللَّيْث.

والمَحَابِضُ: أَوْتَارُ العُودِ، عن أَبي عَمْرٍو، وبه فُسِّرَ قَوْلُ ابنِ مُقْبِل:

فُضْلَى تُنَازِعُهَا المَحَابِضُ رَجْعَهَا ... حَذَّاء لا قَطعٌ ولا مِصْحَالُ (1)

ورجُلٌ حَابِضٌ وحَبَّاضٌ: مُمْسِكٌ لِمَا في يَدَيْهِ بَخِيلٌ.

وحَبَضَ لنا بشَيْ ءٍ، أَيْ أَعْطَانَا.

[حرض] : الْحَرَضُ، مُحَرَّكَةً: الفَسَادُ يَكُون في البَدَنِ، وفي المَذْهَبِ، وفي العَقْلِ قالَه ابنُ عَرَفَةَ.

والْحَرَضُ: الرَّجُلُ الفَاسِدُ المَرِيضُ، يُحْدِثُ في ثِيَابِه، وَاحِدُه وَجَمْعُه سَوَاءٌ، كما في الصّحاح، كالحَارِضَةِ، والحَارِضِ، والحَرِضِ، كَكَتِفٍ، يقالُ: إِنَّه حَارِضَةُ قَوْمه، أَي فَاسِدُهم.

والحَرَضُ: الكَالُّ المُعْيِي، وقِيلَ: هو. المُشْرِفُ عَلَى الهَلَاكِ، كالحَارِضِ. يُقَالُ: رَجُلٌ حَرَضٌ وحَارِضٌ، إِذا أَشْرَفَ على الهَلاكِ. وقِيلَ: الحَارِضَةُ والْحَرَضُ: مَنْ لا خَيْرَ عِنْدَهُ، وهو مَجَاز، ورَوَى الأزْهَرِيُّ عن الأَصْمَعِيّ: رَجُلٌ حَارِضَةٌ: لا خَيْرَ فيه، قال:

يا رُبَّ بَيْضَاءَ لها زَوْجٌ حَرَضْ ... حَلاَّلَةٍ بَيْنَ عُرَيْقٍ وحَمَضْ (2)

أَو هو الَّذِي لا يُرْجَى خَيْرُه ولا يُخَاف شَرُّه، وهو مَجَاز.

يُقَال للْوَاحِدِ والجَمْع والمُؤَنَّثِ، قالَ الفَرَّاءُ: يُقَال: رَجُلٌ حَرَضٌ، وقَوْم حَرَضٌ، وامْرَأَةُ حَرَضٌ، يَكُون مُوَحَّدًا على كُلّ حالٍ، الذَّكَرُ والأُنْثَى والجَمْعُ فيه سَوَاءُ. قال: ومِنَ العَرَبِ مَنْ يَقُولُ: للذَّكَرِ حَارِضٌ والأُنْثَى حَارِضَةٌ.

ويُثَنّى هُنَا ويُجْمَعُ، لأَنَّهُ خَرَجَ على صُورَةِ فَاعل، وفَاعِلٌ يُجْمَعُ. قال: وأَمَّا الحَرَضُ فتُرِكَ جمْعُهُ لأَنَّهُ مَصْدَرٌ بمَنْزِلَةِ

(1) في التهذيب: بأحذّ لا قطعٍ ولا مصحالٍ.

(2) حمض وعريق، بالتصغير، مرضعان بين البصرة والبحرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت