الصفحة 4520 من 10106

وقال الأَزْهَرِيّ: شَجَرُ الأُشْنانِ، يُقَال له الحَرْضُ. وهو من النَّجِيل، وقُرِئَ بِهِ قَوْلُه تَعَالَى: (حتَّى تكُونَ حَرْضًا) ، أَي حَتَّى تَكُونَ كالأُشْنانِ نُحُولًا، هكَذا بالنُّون، والصَّوابُ قُحُولًا، بالقاف، ويُبْسًا. قال الصَّاغَانِيّ: وهي قراءَةُ الحَسَنِ البَصْرِيِّ. قال: وكانَ السُّدِّيّ يَعيبُ هذه القِرَاءَةَ.

ومَنْصُورُ بنُ مُحَمَّدٍ، هكذا في النُّسَخِ، والَّذِي في التَّبْصِير: مُحَمَّد بنُ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْأُشْنَانِيّ، ورَوَى عنه القَاسِمُ بن الصَّفّارِ. وأَبو أَحْمَدَ عَبْدُ الباقِي بنُ عَبْدِ الجَبَّار الهَرَوِيّ صاحِبُ أَبِي الوَقْتِ، الحُرْضِيَّانِ، بالضَّمِّ، مُحَدِّثَانِ.

والْمِحْرَضَةُ، بالكَسْرِ: وِعَاؤُهُ أَي الْحُرْضُ، يُتَّخَذُ من خَشَبٍ أَوْ شَبَهٍ ونَحْوِهِ، والجَمْعُ المَحَارِضُ. يُقَالُ: نَاوِلْهُ المِحْرَضَةَ، وأَعِدَّ الْأَبَارِيقَ والْمَحَارِضَ.

والْحَرَّاضُ، ككَتَّانٍ: مَنْ يَحْرِقُهُ لِلْقَلْيِ (1) . وفي الصّحاح: الَّذِي يُوقِدُ على الْحُرْضِ ليَتَّخِذَ منه القِلْيَ، أَي للصَّبَّاغِين، قِيلَ: يُحْرَقُ الحَمْضُ رَطْبًا، ثم يُرَشُّ المَاءُ على رَمَادِه فَيَنْعَقدُ فيَصِيرُ قِلْيًا، وأَنشَدَ في العُبَاب لعَديِّ بْن زَيْدٍ العبَاديّ:

مثْلُ نَارِ الْحَرَّاضِ يَجْلُو ذُرَى المُزْ ... نِ لِمَنْ شَامَهُ إِذَا يَسْتَطيرُ (2)

قال ابنُ الأَعْرَابِيِّ: شَبَّهَ البَرْقَ في سُرْعَةِ وَميضه بالنَّار في الأُشْنَانِ، لِسُرْعَتِهَا فِيهِ.

والْحَرَّاضُ أَيْضًا: الْمُوقِدُ عَلَى الصَّخْرِ لِاتِّخَاذِ النُّورَةِ أَو الْجَصِّ، كما في الصّحاح.

وبِالْكُوفَةِ الْحَرَّاضَةُ (3) ، بِهَاءٌ، هي سُوقُ الأُشْنَانِ، عن أَبِي حَنِيفَةَ.

والْحُرَاضُ، كَغُرَابٍ، ع قُرْبَ مَكَّةَ، بَيْنَ الْمُشَاشِ والغُمَيْرِ، فَوْقَ ذَاتِ عِرْقٍ إِلَى البُسْتَانِ، قِيلَ: كانتْ بِهِ العُزَّى، وقِيلَ بالنَّخْلَةِ الشَّامِيَّةِ. وقد جَاءَ ذِكْرُهُ فِي الحَدِيث: قال الفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ اللهَبِيُّ:

وقد كَانَتْ ولِلْأَيَّامِ صَرْفٌ ... تُدَمِّنُ مِنْ مَرَابِعهَا حُرَاضَا

وذُو حُرُضٍ، كعُنُق: ع، أَو وَادٍ لِبَنِي عَبْدِ الله بنِ غَطَفَانَ، عنْد مَعْدِنِ النُّقْرَةِ، بينهما خَمْسَةُ أَمْيَالٍ، وقِيلَ هو ع، بِأُحُدٍ (4) قُرْبَ المَدِينَةِ المشَرَّفَةِ.

وحُرَاضَانُ، كخُرَاسَانَ: وَادٍ بالقَبَلِيَّةِ، كما في التَّكْمِلَةِ والعبَابِ.

وحُرَاضَةٌ، كثُمَامَةَ: ماءٌ (5) قُرْبَ المَدِينَةِ، المُشرَّفَة، لبَنِي جُشَمَ بنِ مُعَاوِيَةَ، ويُقَال فيه حَرَاضَةُ، كسَحَابَة (6) ، كما في التَّكْمِلَة.

والأَحْرَض من الرِّجَالِ: المُتَفَتِّتُ أَشْفَارِ العَيْنِ، قَالَه ابن عَبَّادٍ.

وأَحْرُضُ، بضَمِّ الرَّاءِ: جَبَلٌ بِبِلادِ هُذَيْلٍ، أَو مَوْضعٌ في جِبَالِهم، كما في المُعْجَم، كأَنَّهُ جَمْع حَرْضٍ، بالفَتْح، كفَلْسٍ وأَفْلُس، سُمِّيَ بذلك لأَنَّ مَنْ شَرِبَ مِنْ مَائِه حَرِضَ، أَي فَسَدَتْ مَعِدَتُه، كما في المُعْجَم والعُبَاب.

ومن المَجَازِ قولُهم: خِبْتَ (7) يا بَاغِيَ الكَرَمِ، بَيْنَ الْحُرْضَةِ والبَرَم، هو بالضَّمِّ، أَمِينُ المُقَامِرِين، كما في العُبَاب. ويُقَالُ هو الَّذي يُفِيضُ القِدَاحَ للأَيْسَارِ لِيَأْكُلَ من لَحْمِهِم، وهو مَذْمُومٌ كالبَرَم، كما في الأَسَاسِ. وفي الصّحاح: الَّذِي يَضْرِبُ للأَيْسَار بالقِدَاحِ، لا يَكُونُ إِلاَّ سَاقِطًا بَرَمًا. وفي اللِّسَان: يَدْعُونَه بذلِكَ لِرَذَالَتِه. قال الطِّرِمَّاحُ يَصِفُ حِمَارًا:

ويَظَلُّ المَلي ءُ يُوفِي علَى القِرْ ... ن عَذُوبًا كالحُرْضَةِ المُسْتَفَاضِ (8)

قال: المُسْتَفاضُ: الَّذِي أَمِر أَنْ يُفِيضَ القِدَاحَ.

والْإحْرِيضُ، بالكَسْرِ: العُصْفُرُ عامَّةً، وقد جاءَ ذِكْرُه في

(1) ضبطت في التهذيب واللسان بكسر القاف واسكان اللام.

(2) في التهذيب: إذا يستنير.

(3) قيدها ياقوت: حُرَاضة بالضم.

(4) في القاموس ومعجم البلدان: عند أُحد.

(5) في القاموس: ماءة.

(6) وعليها اقتصر ياقوت قال: حراضة بالفتح ثم التخفيف.

(7) عن الأساس وبالأصل «جئت» .

(8) هذا البيت أورده الأزهري عقيب روايته عن أبي الهيثم: الحرضة الرجل الذي لا يشتري اللحم ولا يأكله إلا أن يجده عند غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت