فهرس الكتاب
والتَّحَاضُّ: التَّحَاثُّ، وبه قَرَأَ الأَعْمَشُ، وعاصِمٌ، ويَزيدُ بن القَعْقَاع، (وَلا) تَحَاضُّونَ بالفَتْحِ. قال الفَرَّاءُ: وكُلُّ صَوَابٌ، فمَنْ قرأَ: تُحَاضُّونَ (1) فمعْنَاه تُحَافِظُون، ومَنْ قَرَأَ: تَحَاضُّونَ فمَعْناه يَحُضُّ بَعْضُكُم بَعْضًا، ومَنْ قَرَأَ تَحُضُّونَ فمَعْنَاهُ يَأْمُرُونَ بإِطْعامِه.
واحْتَضَضْتُ نَفْسِي لِفُلَانٍ: استَزَدْتُهَا، كَابْتَضَضْتُ.
وائْتَضَضْتُ، عن ابن الفَرَج.
* ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
الحُضِّيُّ، بالضَّمِّ: الحَجَرُ الَّذِي تَجِدُه بحَضِيضِ الجَبَل، وهو مَنْسُوبٌ كالسُّهْلِيّ والدُّهْرِيّ، نقله الجَوْهَرِيّ عن الأَصمَعِيّ، وكَذَا الصّاغَانِيّ في كِتَابَيْه، وصاحِبُ اللِّسَان. وعَجِيبٌ من المُصَنَّف كَيْفَ أَغْفَلَ عنه. وأَنشد الجَوْهَرِيُّ لحُمَيْدٍ الأَرْقَطِ:
يَكْسُو الصُّوَى أَسْمَرَ صُلَّبِيَّا ... وَأَبًا يَدُقُّ الحَجَرَ الحُضِّيَّا (2)
وأَحْمَرُ حُضِّيّ: شَدِيدُ الحُمْرَةِ، كما في اللِّسَان.
والأَحْضُوضُ، بالضَّمّ: بَطْنٌ من خَوْلانَ باليَمَن، نَقَلَه الهَمْدَانِيّ. والنِّسْبَةُ حُضَضِيُّ. ومنهم سَلَمَةُ بنُ الحَارِث الحُضَضِيُّ، الَّذِي شَهِد فَتْحَ مِصْر.
[حفرضض] : حَفَرْضَضٌ، كسَفَرْجَلٍ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ. وقال أَبو حَنِيفَةَ في كِتَابِه في «أَ ل ب» مَا نَصُّه: فَأَخْبَثُ الإِلْبِ إِلْبُ حَفَرْضَضٍ. وحَفَرْضَضٌ: جَبَلٌ من السَّرَاةِ بشِقّ تِهَامةَ، هكذا نَقَلَهُ عنه ابنُ سِيدَه في المُحْكَمِ، والصَّاغَانِيُّ في كِتَابَيْهِ.
[حفض] : حَفَضَهُ حَفْضًا: أَلْقَاهُ وطَرَحَه مِنْ يَدَيْه، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ عن شَمِرٍ، كحَفَّضَهُ تَحْفِيضًا، عن الأَصْمَعِيّ وَحْدَه. وأَنشَد الجَوْهَرِيّ لأمَيَّةَ بن أَبِي الصَّلْتِ في صِفَةِ الجَنّة:
وحُفِّضَتِ النُّذُورُ وأَردَفَتْهُمْ ... فُضُولُ اللهِ وانْتَهَت القُسُومُ
ويُروَى: البُدُورُ، كما في الصّحاح. وقال الصَّاغَانِيّ: هذِه رِوَايَة شمِر، ورَوَاه غَيْرُهُ: وخُفِّضَت، «بالخَاءِ المُعْجَمَة» ، وهي الرِّوَايَة الصَّحيحة.
يَقُولُ: إِذا انْتَهُوا إِلى الجَنَّةِ حَلَّ لَهُمُ الطَّعَامُ، وسَقَطَتْ عنهم النُّذُورُ، فلا صَوْمَ عليهم.
انْتَهَى. وقال غَيْرُه: حُفِّضَت: طُومِنَتْ وطُرِحَتْ.
وحَفَضَ العُودَ حَفْضًا: حَنَاهُ وعَطَفَه. قال رُؤْبةُ:
إِمَّا تَرَىْ دَهْرًا حَنَانِي حَفْضَا ... أَطْرَ الصَّنَاعَيْنِ العَرِيشَ القَعْضَا
قال الجَوْهَرِيّ: فَجَعَلَهُ مَصْدَرًا لحَنَانِي، لأَنَّ حَنَانِي وحَفَضَنِي وَاحِدٌ.
والحَفَضُ، مُحَرَّكَةُ: مَتَاعُ البَيْتِ، وقُمَاشُه، ورَدِي ءُ المَتَاعِ ورُذَالُه، عن ابنِ الأَعْرَابِيّ. وقيل: هو مَتَاعُ البَيْت إِذَا هُيِّئَ للحَمْلِ. وفي الصّحاح: لِيُحْمَلَ. وقيل: الْحَفَضُ: وِعَاءُ المَتَاعِ، كالجُوَالِقِ ونَحْوِه. وقيل: بل الحَفَضُ: كُلُّ جُوَالِقٍ فِيه مَتَاعُ القَوْمِ.
والحَفَضُ أَيضًا: البَعِيرُ الذِي يَحْمِلُه. وفي الصّحاح: يَحْمِلُ خُرْثِيَّ البَيْتِ، وفي العَيْنِ: خُرْثِيَّ المَتَاع. وقَالُوا: هو القَعُودُ بِمَا عَلَيْهِ. وقال يُونُس: رَبِيعَة كُلُّهَا تَجْعَل الْحَفَضَ لِلْبَعِيرِ (3) ، وقيس تَجْعَل الحَفَضَ للمَتَاعِ. وقال ابنُ الأَعْرَابِيّ: الذي يَحْمِل قُمَاشَ البَيْتِ هو الحَفَضُ، ولا يكاد يَكُونُ ذلِك إِلاّ رُذَالَ الإِبِلِ، وبه سُمِّيَ البَعِيرُ الّذي يَحْمِلُهُ حَفَضًَا.
وقال ابنُ دُرَيْدٍ: الْحَفَضُ: بَيْتُ الشَّعرِ بعُمُدِهِ وأَطْنَابِه، وهو الأَصْلُ. وقال غَيْرُه: الْحَفَضُ: حَامِلُ العَلَمِ وهو مَجَاز: يُقَالُ: نِعْمَ حَفَضُ العِلْم هذَا، أَي حَامِلُه. قال شَمِر: وبَلَغَنِي عن ابْنِ الأَعْرَابِيّ أَنَّهُ قَالَ يَوْمًا وقد اجْتَمَعَ عِنْدَه جَمَاعَةٌ فَقَالَ: هؤُلاءِ أَحْفَاضُ عِلْمٍ، وإِنَّمَا أُخِذَ من الإِبِلِ الصِّغَارِ.
ومن المَجَاز: الحَفَضُ: الجَمَلُ الضَّعِيفُ. ويُقَال إِبِلٌ حِفَاضٌ، أَي ضَعِيفَةٌ. وقِيلَ: الحَفَضُ: الصَّغِيرُ مِنَ الْإِبِلِ أَوَّلَ ما يُرْكَبُ. وقال ابنُ دُرُيْدٍ: وإِنَّمَا سُمِّيَ البَعِيرُ الذَّلُولُ حَفَضًا لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَخْتَارُونَ لِحَمْلِ بُيُوتِهِمْ أَذَلَّ الإِبِلِ لِئَلاَّ
(1) عن التهذيب واللسان وفي الأصل «تحضون» .
(2) الوأَب: الحافر الشديد المنضمّ السنابك.
(3) في التهذيب واللسان: البعير ... المتاع».