الصفحة 4525 من 10106

يَنْفِرَ، فسُمَّيَ البَعِيرُ حَفَضًا، وتَقَدَّمَ عن ابْنِ الأَعْرَابِيّ مِثْلُ ذلِكَ.

وقيل: الْحَفَضُ: عَمُودُ الخِبَاءِ، ج حِفَاضٌ كجَبَلٍ وجِبَالٍ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ، وأَنْشَدَ اللَّيْثُ:

بمَلْقَى بُيُوتٍ عُطَّلَت بِحِفَاضِهَا ... وأَنَّ سَوَادَ اللَّيْلِ شُدَّ عَلَى مُهْرِي

وأَحْفَاضٌ، كسَبَبٍ وأَسْبَاب، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. وأَنْشَدَ قولَ عَمْرِو بنِ كُلْثُوم:

ونَحْنُ إِذَا عِمَادُ الحَيِّ خَرَّتْ ... على الْأَحْفَاضِ نَمْنَعُ ما يَلِينَا

ويُرْوَى: مَنْ يَلِينَا، أَي خَرَّتْ على المَتَاع. ويُرْوَى: عن الأَحْفَاضِ، أَي خَرَّتْ عَنِ الإِبِل التي تَحْمِلُ المَتَاعَ، كما في الصّحاح. وفي اللِّسَان: مَنْ قَالَ عَنِ الْأَحْفَاضِ عَنَى الإِبِلَ الَّتِي تَحْمِلُ المَتَاعَ، ومَنْ قَالَ عَلَى الْأَحْفَاضِ عَنَى الأَمْتِعَةَ أَو أَوْعِيَتَهَا كالجُوَالِقِ ونَحْوِهَا. وفي التَّكْمِلَة: وقيل: هي عُمُدُ الأَخْبِيَةِ، ومثْلُه في العُبَابِ. وقِيل: الأَحْفَاضُ هُنَا: صِغَارُ الإِبِل أَوَّلَ ما تُرْكَبُ، وكانُوا يُكِنَّونَهَا في البُيُوتِ مِنَ البَرْدِ. قال ابنُ سِيدَه: ولَيْسَ هذَا بمَعْرُوفٍ.

ومن أَمْثَالِهِم: «يَوْمٌ بِيَوْمِ الْحَفَضِ المُجَوَّرِ» (1) .

أَي هذَا بما فَعَلْتُ أَنَا بعَمَّي، وقد تَقَدَّم شَرْحُه في حرف الرَّاء في «ج ور» فراجِعْه.

وحَفَّضْتُهُم تَحْفِيضًا: طَرَحْتُهم خَلْفِي وخَلَّفْتُهُم. قال ساعِدَةُ بنُ جؤَيَّةُ الهُذَلِيّ:

بسَاقٍ (2) إِذا أَولَى العَدِيَّ تَبَدَّدُوا ... يُحَفِّضُ رَيْعَانَ السُّعَاةِ سَعِيرُهَا

وفي النَّوادِر: خَفَّضَ الله عَنه، وحَبَّضَ عَنْهُ، أَي سَبَّخَ (3) عَنْه وخَفَّف.

ويُقَال: حَفَّضَ الأَرْضَ، أَي يَبَّسَهَا. وقال أَبو نَصْرٍ: يقال: حُفِّضَتْ أَرْضُنَا وهي مُحَفَّضٌ، كمُعَظَّمٍ، بغَيْر هَاءٍ، وهي لُغَةُ هُذَيْلٍ، أَي يَابِسةٌ مُقَعْقَعَةٌ، كما في العُبَابِ.

* وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه:

حَفَضَ الشَّيْ ءَ: قَشَرَهُ.

ويقال: إِنَّهُ لَحَفَضُ عِلْم: أَي قَلِيلُه رَثُّهُ، شَبَّهَ عِلْمَه في قِلَّتِه بِالْحَفَضِ، الَّذِي هو صَغِيرُ الإِبِلِ، وقِيلَ بالشَّيْ ءِ المُلْقَى.

قال ابن بَرِّيّ: والحَفِيضَةُ: الخَلِيَّةُ الّتِي يُعَسِّلُ فيها النَّحْلُ. قال: وقال ابنُ خالَوَيْه: ولَيْسَت في كلامهم إِلاَّ في بَيْتِ الأَعْشَى وهو:

نَحْلًا كدَرْدَاقِ الحَفِيضَةِ مَرْ ... هُوبًا لَهُ حَوْلَ الوَقُودِ زَجَلْ

والحَفَضُ: حَجَرٌ يُبْنَى به.

والحَفَضُ: عَجَمَةُ شَجَرَةٍ تُسَمَّى الحِفْوَلَ، عن أَبِي حَنيفَةَ. قال: وكُلُّ عَجَمَةُ من نَحْوِهَا حَفَضٌ.

وفي الجَمْهَرَة: وقد سَمَّت العَرَبُ مُحَفِّضًا، أَي كمُحَدِّث.

[حمض] : الحَمْضُ: ما مَلُحَ وأَمَرَّ مِنَ النَّبَاتِ، كالرِّمْثِ، والأَثْلِ، والطَّرْفَاءِ ونَحْوِهَا، كما في الصّحاح.

وفي المُحْكَم: الْحَمْضُ من النَّبَاتِ، كُلُّ نَبْتٍ مَالِح أَو حَامِضٍ يَقُومُ على سُوقٍ ولا أَصْلَ له. وقال اللِّحْيَانِيّ: كُلُّ مِلْحٍ أَو حَامِضٍ من الشَّجَرِ كانَتْ وَرَقَتُه حَيَّةً إِذا غَمَزْتَهَا انفَقَأَتْ بمَاءٍ، وكان ذَفِرَ (4) المَشَمِّ، يُنْقِي الثَّوْبَ إِذَا غُسِلَ بِهِ، أَو اليَدَ، فهو حَمْضٌ، نحو النَّجِيلِ، والخِذْرَافِ، والإِخْرِيطِ، والرِّمْثِ، والقِضَّةِ، والقُلاَّم، والهَرْمِ، والحُرُضِ، والدَّغَلِ (5) ، والطَّرْفَاءِ، وما أَشْبَهَهَا. وفي

(1) قال في التهذيب: يضرب للمجازاة بالسوء. والمجوّر: المطرّح. والأصل في هذا المثل: أَن رجلًا كان بنو أخيه يؤذونه فدخلوا بيته وقلبوا متاعه، فلما أدرك بنوه صنعوا بأخيه مثل ذلك. فشكاهم فقال: يوم بيوم الحفض المجوّر. وانظر مجمع الميداني 2/ 310 والجمهرة 2/ 166 والمستقصى 2/ 415 برقم 1543.

(2) بالأصل «يساق إلى ... » والمثبت عن المطبوعة الكويتية.

(3) كذا بالأصل والتهذيب والتكملة، وفي اللسان: «سنح عنه» .

(4) عن اللسان وبالأصل «زفر» .

(5) كذا بالأصل واللسان، وفي التهذيب: «والرغل» قال ابن سيده: الدغل أَعرفه في الحمص إِذا خالطه الغربل (اللسان: دغل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت