فهرس الكتاب
وخَاضَ إِلَيْه حتّى أَخَذَه. وخَاضَ البَرْقُ الظَّلامَ.
وخَاضَتِ الإِبِلُ: لَجَّتْ في السَّرَابِ (1) ، وكُلُّ ذلِكَ مَجَازٌ.
فصل الدال
مع الضاد
[دأض] : الدَّأَض، مُحَرَّكَةً، أَهمَلَه الجَوْهَرِيّ واللَّيْثُ.
وقال البَاهِلِيُّ: هو السِّمَنُ والامْتِلاءُ، وأَنْشَد في المَعَانِي:
وَقَدْ فَدَى أَعْنَاقَهُنّ المَحْضُ ... والدَّأْضُ حَتَّى لا يَكُونَ غَرْضُ
قال: والدَّأَضُ والدَّأَص، بالضَّاد والصّاد: أَنْ لَا يَكُونَ في الجُلُودِ نُقْصانٌ. وقد دَئِضَ يَدْأَضُ دَأَضًا، ودَئِصَ يَدْأَص دَأصًا. قال الأَزهَرِيُّ: ورَوَاه أَبُو زَيْد:
والدَّأْظُ حَتَّى لا يَكُونَ غَرْضُ
قال: وكَذلِكَ أَقْرَأَنِيه المُنْذِرِيُّ عن أَبِي الهَيْثَم. وسَيُذْكَر في مَوْضِعه. ومَعْنَى البَيْت. أَي فَدَاهُنَّ أَلْبانُهُنّ من أَنْ يُنْحَرْنَ. قال: والغَرْض: أَنْ يَكُونَ في جُلُودِهَا نُقْصَانٌ. وقد أَنْشَدَه الجَوْهَرِيّ في «غ ر ض» كما سَيَأْتَي.
[دحض] : دَحَضَ برِجْلِهِ، كمَنَعَ: فَحَصَ بِهَا، وكذلِكَ دَحَصَ، بالصّادِ، قاله أَبو سَعِيدٍ. وبِهِمَا رُوِيَ قَوْلُ مُعَاوِيَةَ لِعَمْرِو (2) بنِ العَاصِ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ـ حِينَ ذُكِرَ له ما رَوَاهُ ابنُهُ عَنْهُ، من قَوْلِ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم لِعَمَّارٍ رَضِيَ الله عنه: «تَقْتُلُكَ الفِئَةُ البَاغِيَةُ» لا تَزَالُ تَأْتِينَا بِهَنَةٍ تَدْحَضُ بها في بَوْلك، أَنَحْن قَتَلْنَاه؟ إِنَّمَا قَتَلَهُ الَّذِي جَاءَ بهِ.
ودَحَضَ عَنِ الْأَمْرِ: بَحَثَ عَنْه، نَقَلَه الصَّاغَانِيّ.
ودَحَضَتْ رِجْلُهُ تَدْحَضُ دَحْضًا ودُحُوضًا: زَلَقَتْ، وقد دَحَضَهَا وأَدْحَضَهَا: أَزْلَقَهَا.
وفي حَدِيثِ وَفْدِ مَذْحِجٍ: «نُجَبَاءُ غَيْرُ دُحَّضِ الأَقْدَامِ» والدُّحَّضُ: جَمْعُ دَاحِض، وهُمُ الَّذِين لا ثَباتَ لَهُم ولا عَزِيمَةَ في الأُمُورِ.
ومن المَجَاز: دَحَضَتِ الشَّمْسُ عن كَبِدِ السَّمَاءِ، تَدْحَضُ دَحْضًا: ودُحُوضًا: زَالَتْ إِلى جِهَةِ المَغْرِب، كأَنَّهَا دَحَضَتْ، أَي زَلِقَتْ.
ومن المَجَازِ: دَحَضَتِ الحُجَّةُ دُحُوضًا: بَطَلَت. قال الله تَعَالَى: (حُجَّتُهُمْ) داحِضَةٌ (3) . أَي بَاطِلَةٌ. ونَقَل ابنُ دُرَيْدٍ عن أَبِي عُبَيْدَةَ، قال: أَيْ مَدْحُوضَةٌ. وأَدْحَضْتُهَا، أَيْ أَبْطَلْتُهَا ودَفَعْتُهَا. ومنه قولُه تَعَالَى: لِيُدْحِضُوا (بِهِ الْحَقَّ) (4) ، أَيْ لِيَدْفَعُوا به.
ودُحَيْضَةُ، كجُهَيْنَةَ (5) : مَاءٌ لبَني تَمِيمٍ. قال الأَعْشَى:
أَتَنْسَيْنَ أَيَّامًا لَنَا بِدُحَيْضَةٍ ... وأَيَّامَنَا بَيْنَ البَدِيِّ فثَهْمَدِ
ومَكَانٌ دَحْضُ، بالفَتْح، ويُحَرَّكُ، ودَحُوضٌ، كَصَبُور، الأَخِيرُ مِنَ العُبَاب، والأَوَّلان من الصّحاح: زَلِقٌ. أَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ في شَاهِد التَّحْرِيك قولَ الرّاجِز يَصِفُ نَاقَتَهُ:
قد تَرِدُ النَّهْيَ تَنَزَّى عُوَمُهْ ... فتَسْتَبِيحُ ماءَهُ فتَلْهَمُهْ
حَتَّى يَعُودَ دَحَضًا تَثَمَّمُهْ
العُوَمُ: جَمْع عُومَةٍ لِدُوَيْبّة تَغُوص في المَاءِ، كأَنَّهَا فَصُّ أَسْوَدُ.
وأَنْشَدَ في العُبَاب مِنْ شَاهدِ التَّسْكِين قَوْلَ طَرفَة:
أَبا مُنْذِرٍ رُمْتَ الوَفَاءَ فهِبْتَهُ ... وحِدْتَ كما حادَ البَعِيرُ عن الدَّحْضِ (6)
ج دِحَاضٌ، كجَبَلٍ وجِبَالٍ. قال رُؤْبةُ يَمْدَحُ بِلالَ بْنَ أَبِي بُرْدَةَ بنِ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيّ:
فأَنْتَ يا بْنَ القَاضِيَيْن قَاضِي ... مُعْتَزِمٌ على الطَّرِيقِ الماضِي
بثَابِتِ النَّعْلِ على الدِّحَاضِ
جَعَلَه ابنَ القَاضِيَيْن، لأَنَّ أَبَاه كان قَاضِيًا، وجَدَّه قَضَى يَوْمَ الحَكَمَيْن، وبِلالٌ أَيْضًا كان قاضِيًا.
والْمَدْحَضَةُ: المَزَلَّة، وقد جَاءَ في حَدِيث الصِّراط.
(1) في الأساس: وخاضت الإبل لُجَّ السَّراب.
(2) في النهاية: «لابن عمرو» .
(3) سورة الشورى الآية 16.
(4) سورة غافر الآية 5.
(5) كذا بالأصل والتكملة والقاموس وضبطت نصًا عند ياقوت: بفتح أوله وكسر ثانيه وياء مثناة من تحت وضاد معجمة. قال وقد جاء في شعر الأعشى مصغرًا. وفي اللسان: دحيضة بالفتح ثم الكسر ماء .. ودُحَيْضة: موضع عن ابن سيده.
(6) ديوانه باختلاف الرواية.