فهرس الكتاب
والرَّبَضُ: النَّاحِيَةُ من الشَّيْ ءِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عن الكِسائيّ.
وقال أَبو زَيْدٍ: الرَّبَضُ: سَفِيفٌ كالنَّطَاقِ يُجْعَل في حِقْوَيِ النَّاقَةِ حَتَّى يُجَاوِزَ الوَرِكَيْنِ من الناحِيَتَيْن جَمِيعًا وفي طَرَفَيْه حَلْقَتَانِ يُعْقَدُ فيهِمَا الأَنْسَاعُ ويُشَدُّ به الرَّحْلُ.
ومن المَجَازِ: الرَّبَضُ: كُلُّ مَا يُؤْوَى إِلَيْه ويُسْتَرَاحُ لَدَيْه، مِنْ أَهْلٍ، وقَرِيب، ومالٍ، وبَيْتٍ، ونَحْوِه، كالغَنَمِ، والمَعِيشةِ، والقُوتِ، ومنه قَولُ الشَّاعِر:
جَاءَ الشِّتَاءُ ولَمّا أَتَّخِذْ رَبَضًا ... يَا وَيْحَ كَفَّيَّ من حَفْرِ القَرامِيصِ
قال الجَوْهَرِيُّ: ومنه أُخِذَ الرَّبَضُ لِمَا يَكْفِي الإِنْسَانَ مِنَ اللَّبَنِ، كما تَقَدَّمَ.
وقوله: «من أَهْلٍ» يَشْمَلُ المَرأَةَ وغَيْرَهَا، فقد قَالُوا أَيْضًا: الرَّبَضُ: كُلُّ امرأَةٍ قَيِّمَةِ بَيْتٍ، وقد رَبَضَتْه تَرْبِضُه، من حَدِّ ضَرَبَ: قامَت في أمُورِه وأَوَتْه، ونُقِلَ عن ابْن الأَعْرَابِيّ: تَرْبُضُهُ أَيْضًا، أَي من حَدِّ نَصَرَ، ثمّ رَجَعَ عن ذلِكَ، ج الكُلِّ أَرْبَاضٌ، كسَبَب وأَسْبابٍ.
والرِّبْضُ، بالكَسْر، منَ البَقَر: جَمَاعَتُهُ حَيْثُ تَرْبِضُ أَي تَأْوِي وتَسْكُنُ. نُقِلَ ذلِكَ عن صاحِبِ كِتَاب المُزْدَوَجِ من اللُّغَات فَقَط (1) . ونَقَلَه صاحِبُ اللِّسَان أَيضًا، ونَصُّه: الرِّبْضُ والرِّبْضَةُ للغَنَم، ثمّ استُعمِلَ في البَقَرِ والنّاس.
والرُّبْضُ، بالضَّم: وَسَطُ الشَّيْ ءِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عن الكِسَائِيّ. قال الصّاغَانِيّ: وكَذلِكَ قَوْلُ الأَصْمَعِيّ، وأَنْكَرَه شَمِرٌ، كما في التَّهْذِيب.
وقال بَعْضُهُم: الرُّبْضُ: أَساسُ البِنَاءِ والمَدِينَةِ، وضَبَطَهُ ابن خالَوَيْه «بضَمَّتَيْن» وقيل: هو والرَّبَضُ بالتَّحْرِيك سَوَاءٌ مِثْلُ سُقْم وسَقَمٍ.
وقال شَمِرٌ: الرُّبْضُ: ما مَسَّ الأَرْضَ مِنَ الشَّيْ ءِ. وقال ابنُ شُمَيْلٍ: رُبْضُ الأَرْضِ: ما مَسَّ الأَرْض مِنْه.
وقال ابنُ الأَعْرَابِيّ: الرُّبْضُ: الزَّوْجَةُ، وكذلك الرُّبُضُ، بضَمَّتَيْن، ويُفْتح ويُحَرَّكُ، فَهِيَ أَربعُ لُغَات، وليْس في نَصِّ الصَّاغَانِيّ في كِتَابَيْه الرُّبُض، بضَمَّتَيْن عن لُغَات فَقَط، وهكَذَا في اللِّسَان أَيضًا (2) قال لأَنَّهَا تُرَبَّضُ زَوْجَهَا، أَي تَقُومُ في أُموره وتُؤْوِيهِ. قال: أَو الأُمُّ أَو الأُخْتُ تُعزِّبُ (3) ذا قَرَابَتِهَا، أَي تَقُومُ عَلَيْه. ومِن ذلِك قولهم: ماله رُبْضٌ يَرْبِضُه.
وفي الأَسَاسِ: ومن المَجَاز: مَا رَبَضَ امْرَأَةً أَمْثَلُ من أُخْتٍ (4) ، أَي كَانَتْ رُبْضًا له ومَسْكَنًا (5) ، كما تَقُول أَبَوْتُه وأَمَمْتُه، أَي كُنتُ لَه أَبًا وأُمًّا.
والرُّبْضُ: عَيْن ماءٍ.
والرُّبْضُ: جَمَاعَةُ الطَّلْحِ والسَّمُرِ، وقِيلَ: جَمَاعَةُ الشَّجَرِ المُلْتَفِّ.
والرُّبْضَةُ بالضَّمِّ: القِطْعَةُ العَظِيمَةُ مِنَ الثَّرِيدِ، عن ابن دُرَيْد.
والرُّبْضَةُ: الرَّجُلُ المُتَرَبِّضُ، أَي المُقِيمُ العَاجِزُ، كالرُّبَضَةِ، كهُمَزَةٍ، وهو مَجَاز.
وقال اللَّيْث: الرِّبْضَةُ، بالكَسْر: مَقْتَلُ كُلِّ قَوْمٍ قُتِلُوا في بُقْعَةٍ وَاحِدَةٍ، وضَبَطَه الصّاغَانِيّ في التَّكْمِلَة «بالتَّحْرِيك» فوَهِم، وَهُو في العُبَاب على الصحّة. قال إِبْرَاهِيمُ الحَرْبِيّ: قَالَ بَعْضُهم: رَأَيْتُ القُرَّاءَ يَوْمَ الجَمَاجِمِ رِبْضَةً.
والرِّبْضَةُ (6) : الجُثَّةُ. قال ابن دُرَيْد: ومنه قَوْلُهُم: ثَرِيدٌ كَأَنَّهُ رِبْضَةُ أَرْنَبٍ، أَي جُثَّتُه. هكذَا في النُّسَخ، والصَّوَاب جُثَّتُهَا، بدَلِيل قَوْلِه فيما بَعْد: جاثِمَةً، أَي حالة كَونها جاثِمَةً: وبارِكَةً. قال ابنُ سِيدَه: ولم أَسْمَعْ به إِلاَّ في هذَا المَوْضِعِ. ويُقَال: أَتَانَا بتَمْر مِثْلِ رِبْضَةِ الخَرُوفِ، أَي قَدْرِ الخَرُوفِ الرَّابِضِ. ومنه أَيضًا: كرُبْضَةِ العَنْزِ، بالضَّمِّ والكَسْر، أَي جُثَّتها إِذَا بَرَكَتْ.
(1) على هامش القاموس عن نسخة أخرى: هذه الجملة مضروب عليها بنسخة المؤلف. يعني جملة: عن صاحب المزدوج فقط.
(2) والتهذيب أيضًا.
(3) في التهذيب: تُقرَّب.
(4) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: ما ربض امرأة أمثل من أخت، الذي في نسخة الأساس التي بأيدينا: وما ربض امرأً مثل أخت أي كان ربضًا له الخ» .
(5) في الأساس: ربضًا له وسكنًا.
(6) ضبطت بالقلم في اللسان بضمة فوق الراء، ونص على كسرها في التكملة.