الصفحة 4544 من 10106

ومن رَبَضِ مَرْو: أَبُو بَكْرٍ، أَحْمَدُ بنُ بَكْرِ بنِ يُونُسَ الرَّبَضِيُّ المَرْوَزِيُّ.

ومن رَبَضِ بَغْدَادَ، أَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانُ الضَّرِيرُ.

[رحض] : رَحَضَهُ يَرْحَضُه، كمَنَعَه، رَحْضًا: غَسَلَه، كأَرْحَضَهُ، قال ابنُ دُرَيْدٍ: لغة حِجَازِيّة، وأَنشد:

إِذا الحَسْنَاءُ لمْ تَرْحَضْ يَدَيْهَا ... ولَمْ يُقْصَرْ لَهَا بَصَرٌ بسِتْر

قلتُ: ومنه أَيضًا حَدِيثُ ابْنِ عَبّاس، في ذِكْرِ الخَوَارِج: «وعَلَيْهِم قُمُصٌ مُرْحَضَةٌ» (1) أَي مَغْسولة. وعلى الأولَى اقتَصَر الجَوْهَرِيّ وغيرهُ من أَئمَّة اللُّغَة، وأَنشدَ الصَّاغَانِيُّ للمُتَلَمِّس:

لَن يَرْحَضَ السَّوْءَاتِ عَنْ أَحْسَابِكُمْ ... نَعَمُ الحَوَاثرِ إِذْ تُسَاقُ لِمَعْبَدِ

وهو مَجَاز. ومَعْبَدٌ هو أَخُو طَرَفَةَ المَقْتُول. يقول: لَنْ يَغْسِل عن أَحْسَابِكُم العَارَ والدَّنَسَ أَخْذُ العَقْلِ، ولكن طَلَبُ الثَّأْرِ، وقد تَقَدَّم في «ح ث ر» .

فهو رَحِيضٌ ومَرْحُوضٌ مَغْسُول. ومنه حَدِيثُ عائِشَة في عُثْمَانَ رَضِيَ الله عَنْهما: «حَتَّى إِذا ما تَرَكُوه كالثَّوْبِ الرَّحِيضِ أَحالُوا عليه فقَتَلُوه» أَي لَمَّا تَابَ وتَطَهَّرَ من الذَّنْبِ الَّذِي نُسِبَ إِليه قَتَلُوه. وقَال العُدَيْلُ بنُ الفَرْخ:

مَهَامِهُ أَشْبَاهٌ كَأَنَّ سَرَابَهَا ... مُلَاءٌ بأَيْدِي الغَاسِلَاتِ رَحِيضُ

والْمِرْحَاضُ، بالكَسْرِ: خَشَبَةٌ يُضْرَبُ بِهَا الثَّوْبُ إِذا غُسِلَ. نَقلَه الجَوْهَرِيّ. وهو أَيضًا المُغْتَسَل، كما في الصّحاح.

والمِرْحَاضُ فِي الأَصْل: مَوْضِعُ الرَّحْضِ، وقَد يُكْنَى به عن مَطْرَح العَذِرَةِ، وجَمِيعُ أَسمائِه كذلِك، نحو الغَائِطِ، والبَرَازِ، والكَنِيفِ، والحُشِّ، والخَلَاءِ، والمَخْرَجِ، والمُسْتَرَاحِ، والمُتَوَضَّإِ، فلمّا شاعَ استِعْمَالُ وَاحِدٍ وشُهِرَ انْتَقَلَ إِلى آخَرَ. كما في العُبَابِ.

والجَمْعُ المَرَاحِضُ والمَرَاحِيضُ. ومنه حَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيّ: «فَوَجَدْنا مَرَاحِيضَهم استُقْبِل (2) بها القِبْلَة، فكُنَّا نَتَحَرَّفُ ونَسْتَغْفِرُ الله يَعنِي بالشَّام.

والمِرْحَضَةُ، كمِكْنَسَةٍ: شَي ءٌ يُتَوَضَّأْ فيه مِثْلُ الكَنِيفِ، قال اللَّيْثُ، وفي الأَساسِ: هي المِيضَاةُ.

وقال ابنُ عَبّاد: الرَّحْضُ: الشَّنَّةُ، والمَزَادَةُ الخَلَقُ، نقله الصّاغَانيّ.

والرِّحْضِيَّةُ، بالكَسْر: ة، قُرْبَ المَدِينَةِ المُشَرَّفَةِ، للأَنْصَارِ وبَنِي سُلَيْمٍ، عِنْدَها آبارٌ كَثِيرَةٌ ونَخِيلٌ. هكَذَا نقله الصّاغَانِيّ في كِتَابَيْه (3) ، والَّذِي في المُعْجَمِ وغَيْرِه: مَاءٌ في غَرْبِيّ ثَهْلَانَ يُدْعَى رُحَيْضَةَ (4) . أَي كسفينة، وهو من جِبَالِ ضَرِيَّةَ، وسيأْتي أَنّ ثَهْلَان جَبَلٌ لبَنِي نُمَيرٍ بنَاحِيَةِ الشُّرَيْفِ (5) وضَرِيَّةُ والشُّرَيْفُ كِلاهُمَا بنَجْدٍ قُرْبَ المَدِينَة. فإِنْ كانَ هكَذَا فقد وَهِمَ (6) الصَّاغَانِيّ في ضَبْطِه فتأَمل.

والرُّحَضَاءُ، كالخُشَشَاءِ: العَرَقُ مُطْلقًا، ويُقَال عَرَقُ الحُمَّى، كما قاله اللَّيْثُ. وقِيل: هو العَرَقُ في إِثْرِ الحُمَّى، وقيل: هو الحُمَّى بعَرَقٍ، أَو عَرَقُ يغْسِلُ الجِلْدَ كَثْرَةً، أَي لكَثْرَتِهِ، وكَثِيرًا ما يُسْتَعْمل في عَرَقِ الحُمَّى والمَرَضِ. وبِهِ فُسِّر حَدِيثُ نُزُولِ الوَحْي: «فَمَسَحَ عنه الرُّحَضَاءَ» وقد رُحِضَ المَحْمُومُ، كعُنِي: أَخَذَتْه الرُّحَضَاءُ، قالَهُ اللَّيْثُ، وهو مَجَازٌ، وقال الأَزْهَرِيُّ: إِذا عَرِقَ المحْمُومُ من الحُمَّى فهِيَ الرُّحضاءُ.

وحَكَى الفَارِسِيُّ عن أَبِي زَيْد: رُحِضَ رَحْضًا، فهو مَرْحُوضٌ، إِذا عَرقَ فكَثُرَ عَرَقُه عَلَى جَبينِه في رُقَادِه، أَو يَقَظَتِه، ولا يَكُونُ إِلاَّ مِنْ شَكْوَى.

والرُّحَاضُ، بالضَّمِّ، اسْمٌ منه، أَي من الرُّحَضَاءِ، عن ابْنِ دُرَيدٍ.

(1) ضبطت في النهاية واللسان «مُرَحَّضة» .

(2) الأصل والصحاح واللسان وفي النهاية: «قد استقبل بها» وفي التهذيب: «فوجدنا بها مراحيض قد استقبل بها» .

(3) ومثله في معجم البلدان «الرِّحضية» .

(4) وردت عند ياقوت في ترجمة مستقلة «رُحيضة» بالتصغير، وهي غير «الرحضية» التي وردت قبل. قال ياقوت في رحيضة: ويقال بفتح الراء وكسر الحاء، يعني كما مثّل الشارح.

(5) عن معجم البلدان «ثهلان» وبالأصل «الشرين» .

(6) كذا بالأصل، انظر ما تقدم، فقد ورد في معجم البلدان «رحيضة» و «الرحيضة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت