فهرس الكتاب
تَرْبِضُ الدَّابَّةُ، فبَلَغَتْ غَايَةَ ارْتفَاعهَا، ولَمْ تَبْدَأْ للنُّزولِ، وبه فُسِّرَ حَديثُ الأَنْصَارِيَّة. وهو مَجاز.
ومن المَجازِ: أَرْبَضَ الإِناءُ القَوْمَ: أَرْوَاهُم. يُقَال: شَرِبُوا حتى أَرْبَضَهُمُ الشَّرَابُ. أَي أَثْقَلَهُمْ من الرِّيِّ حَتَّى رَبَضُوا، أَي ثَقُلُوا، ونَامُوا مُمْتَدَّين عَلَى الأَرْض. وإِناءٌ مُرْبِضٌ.
وفي حَدِيث أُمّ مَعْبَدٍ: «أَنّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم لَمّا قَالَ عِنْدَهَا دَعَا بإِنَاءٍ يُرْبضُ الرَّهْطَ» .
قال أَبو عُبَيْد: مَعْنَاه يُرْويهم (1) حَتَّى يُثْقلَهُمْ فيَرْبضُوا فيَنَامُوا، لكَثْرَة اللَّبَن الَّذي شَربُوه، ويَمْتَدُّوا على الأَرْضِ. ومَنْ قال: يُرْيضُ الرَّهْطَ فهُوَ من أَراضَ الوَادِي. وقَدْ ذَكَرَ الجَوْهَرِيُّ الوَجْهَيْنِ. وقال: وقَوْلُهم: دَعَا بإِنَاءٍ، إِلَى آخِرِه. والصَّحِيحُ أَنَّه حَدِيثٌ، كما عَرَفْتَ، وقد نَبَّه عليه الصّاغَانِيّ في التَّكْمِلَةِ.
وَتَرْبِيضُ السَّقَاءِ بالمَاءِ: أَنْ تَجْعَلَ فِيهِ ما يَغْمُرُ قَعْرَهُ، نَقَلَه الصَّاغَانيُّ عن ابنِ عَبّاد، وقد رَبَّضَه تَرْبِيضًا.
* وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه:
رَبَّضَ الدَّابَّةَ تَرْبِيضًا كَأَرْبَضَها ويقال للدَّابَّة: هي ضَخْمَةُ الرِّبْضَةِ، أَيْ ضَخْمَةُ آثَارِ المرْبَطِ.
وأَسَدٌ رَابِضٌ، كرَبّاضِ، ومنه المَثَلُ: «كَلْبٌ جَوَّالٌ خَيْرٌ من أَسَدٍ رَابِضِ. وفي رِوَايَة: من أَسَدٍ رَبَضَ.
ورَجلٌ رَابِضٌ: مَرِيضٌ، وهو مَجَازٌ.
والرُّبُوضُ، بالضَّمّ، مَصْدَرُ الشَّيْ ءِ الرَّابِض، وأَيْضًا جَمْعُ رَابِضٍ. ومنه حَديثُ عَوْف بن مَالك رَضيَ الله عنه: «أَنَّهُ رَأَى في المَنَامِ قُبَّةً من أَدَمٍ حَوْلَها غَنَمٌ رُبُوضٌ» أَي رَابِضَة.
والرِّبْضَةُ، بالكَسْرِ: الرَّبِيضُ. ويُقَال للأَفْطَسِ: أَرْنَبتُهُ رَابِضَةٌ على وَجْهِه، أَي مُلْتَزِقَةٌ، وهو مَجَاز، قاله اللَّيْثُ.
والرَّبَضُ، بالتَّحْرِيك: الدُّوَّارَةُ من بَطْنِ الشَّاةِ، وقيل: الرَّبَضُ: أَسْفَلُ من السُّرَّةِ. والمَرْبِضُ: تَحْتَ السُّرَّةِ وفَوْقَ العَانَةِ. ورَبَضُ النَّاقَةِ: بَطْنُهَا، قاله اللَّيْثُ، وقد تَقَدَّم عن الأَزْهَرِيّ إِنْكَارُه، وقيل: إِنَّمَا سُمِّيَ بذلِكَ لأَنَّ حُشْوَتَها في بَطْنِهَا.
ورَبَّضْتُه بالمَكَانِ تَرْبِيضًا: ثَبَّتُّه. قيلَ: ومنه الرَّبَضُ: امْرَأَةُ الرَّجُلِ، لأَنَّهَا تُثَبِّتُهُ فلا يَبْرَحُ. وتَرَكْتُ الوَحْشَ رَوَابِضَ. وهو مَجَاز.
وحَلَبَ مِنَ اللَّبَنِ ما يُرْبِضُ القَوْمَ، أَي يَسَعُهُم. وهو مَجَاز.
وقِرْبَةٌ رَبُوضٌ: كَبِيرَةٌ لا تَكَادُ تُقَلُّ، فهي رَابِضَةٌ أَو تَرْبِضُ (2) مَنْ يُريدُ إِقْلالَهَا وهو مَجَازٌ.
ونَقَلَ الجَوْهَرِيُّ عن ابن السِّكِّيت: يُقَال: فُلانٌ ما تَقُومُ رَابِضَتُهُ، إِذا كان يَرْمِي فَيَقْتُلُ، أَو يَعِينُ فيَقْتُل، أَي يُصِيبُ بالعَيْن. قال: وأَكْثَرُ مَا يُقَال في العَيْنِ. انْتَهَى. وكَذلِكَ: «مَا تَقومُ لَهُ رَابِضَةٌ» ، وهُوَ مَثَلٌ، وعَجِيبٌ من المُصَنِّف تَرْكُه.
والرّابِضَةُ: العَاجِزُ عن مَعالِي الأُمورِ.
وفي الحَدِيث: «كَرَبِيضَةِ الغَنَمِ» أي كالغَنَمِ الرُّبَّضِ.
وصَبَّ الله عليه حُمَّى رَبِيضًا.
ويقال: أَقامَتِ امْرَأَةُ العِنِّينِ عِنْدَه رُبْضَتَهَا، بالضَّمِّ، أَي قَدْرَ ما عَلَيْهَا (3) أَنْ تَرْبِضَ عِنْدَه، وهي سَنَةٌ، وهو مَجَاز.
ويقال: صدْتُ أَرْنَبًا رَبُوضًا، أَي بَارِكَةً (4) .
ويقال: الْزَمُوا رَبَضَكُمْ، وهو مَسْكَنُ القَوْمِ على حِيَالِه، وهو مَجَازٌ.
ورِبَاضٌ ومُرَبِّضٌ ورَبَّاضٌ، ككِتَابٍ ومُحَدَّثٍ وشَدَّادٍ: أسماءٌ.
والرَّبَضُ، مُحَرِّكَةٌ: مَوْضِعٌ قبلَ قُرْطُبَةَ. وموضعٌ آخر مُتَّصِلٌ بقَصْرِ قُرْطُبَةَ، منه يُوسُفُ بنُ مَطْرُوحٍ الرَّبَضِيّ، تَفَقَّه على أَصحابِ مالِكٍ.
وقال ابْنُ الأَثِير: الرَّبَضُ: حَيٌّ من مَذْحِج.
والرَّبَضُ: اسمُ ما حَوْلَ الرَّقَّةِ. منه الحَسَنُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمن الرَّبَضِيّ الرَّقِّيّ البَزَّاز، نقله السَّمْعانِيّ.
ومِنْ رَبَضِ أَصْبَهَانَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنْ عَلِيّ الرَّبَضِيُّ.
(1) في التهذيب: «يرويهم حتى يُخَتِّرهم» والأصل كاللسان والنهاية.
(2) في الأساس: أو يربضُ.
(3) بالأصل «ما مال عليها» والمثبت عن الأساس وقد نبه إلى عبارتها بهامش المطبوعة المصرية.
(4) في الأساس: ضخمةً.