فهرس الكتاب
والرَّوَافِضُ: كُلُّ جُنْدٍ، ولَيْسَ في الصّحاح لَفْظَةُ «كُلّ» ولا في العُبَاب. في اللِّسَان: جُنُودٌ تَرَكُوا قائِدَهُمْ وانْصَرَفُوا، كما في الصّحاح. وفي العُبَابِ: وذَهَبُوا عَنْهُ.
والرَّافِضَة: فِرْقَةٌ (*) منهم، والنَّسْبَةُ إِليهم رَافِضِيّ.
والرَّافِضَةُ أَيْضًا: فِرْقَةٌ مِنَ الشِّيعَةِ، قال الأَصْمَعِيُّ: سُمُّوا بِذلِكَ لِأَنَّهم تَرَكُوا زَيْدَ بنَ عَليّ، كَذا نَصُّ الصّحاح.
وفي اللّسَان والعُبَاب: قال الأَصْمَعِيُّ: كانُوا بَايَعُوا زَيْدَ بْنَ عَلِيّ بن الحُسَيْن بن عَلِيّ بن أَبِي طالب رحِمَهُم الله تَعالَى، ثُمَّ قَالُوا لَهُ: تَبَرَّأْ، وفي بعض الأصُول ابْرَأْ مِنَ الشَّيْخَيْنِ نُقَاتِلْ مَعَكَ، فَأَبَى، وقَالَ: كَانَا وَزِيرَيْ جَدِّي، صلى الله عليه وسلم، فلا أَبْرَأُ مِنْهُمَا. وفي بَعْضِ النُّسَخ: أَنا مع وَزِيرَيْ جَدَّي.
فَتَرَكُوهُ ورَفَضُوه، وارْفَضُّوا عَنْه. كما في العُباب. وفي اللِّسَان. فسُمّوا رَافِضَةً. والنِّسْبَةُ رَافِضِيٌّ، وقالُوا: الرَّوَافِضُ، ولم يَقُولُوا: الرُّفَّاض، لِأَنَّهُمْ عَنَوُا الجَمَاعَاتِ.
ورُفَاضُ الشَّيْ ءِ، بالضَّمِّ: ما تَحَطَّمَ مِنْهُ فَتَفَرَّقَ، كما في الصّحاح، ونقله الصَّاغَانِيّ عن ابنِ دُرَيْدٍ، وأَنْشدَ ابنُ بَرّيّ للعَجَّاج:
يُسْقَى السَّعيطَ في رُفَاضِ الصَّنْدَلِ
والسَّعيط: دُهْنُ الْبَانِ، وقيلَ: دُهْنُ الزَّنْبَق.
ورُفُوضُ النَّاسِ: فِرَقُهُم، كما في الصّحاح. قال الراجزُ:
مِنْ أَسَدٍ أَو مِنْ رُفُوضِ النّاس
والرُّفُوضُ من الأَرْضِ: ما لا يُمْلَكُ مِنْهَا، كما في العُبَاب واللّسَان، عن ابْنِ دُرَيْدٍ. قال: وقال قَومٌ: بَلْ رُفُوضُ الأَرْضِ أَنْ تَكُونَ أَرْضٌ بَيْنَ أَرْضَيْنِ لِحَيَّيْنِ، فهي مَتْرُوكَةٌ يَتَحَامَوْنَهَا. وفي الصّحاح: رُفُوضُ الأَرْضِ: ما تُرِكَ بَعْدَ أَنْ كان حِمَّى.
والرُّفُوضُ أَيْضًا: المُتَفَرِّقُ مِنَ الْكَلَإِ. يُقَال: في أَرْضِ كَذَا رُفُوضٌ من كَلَإٍ، أَي مُتَفَرِّقٌ بَعِيَدٌ بَعْضُهُ من بَعْضٍ، كما في الصّحاح، والعُبَاب، والجمْهَرة.
قال ابنُ دُرَيْدٍ: والرَّفَّاضَةُ، كجَبَّانَةٍ: الَّذِينَ يَرْعوْنَهَا، أَي رُفُوضَ الأَرْضِ. وهو في الصّحاح أَيضًا، ووَقَعَ في العُبَابِ: يَزْرَعُونَهَا.
والرَّفَضُ مِنَ الماءِ مُحَرَّكَةً، كما في الصّحاح، وهو قولُ أَبي عُبيْدةَ كما قاله الصَّاغَانِيّ، وعليه اقْتَصر الجوْهرِيّ، ونَقَلَه أَيْضًا أَبُو عُبيْدٍ عن أَبِي زيْدٍ، وهو قَول الفَرّاءِ أَيْضًا.
وفي حاشِيَة الصّحاح: وهو الصّحِيحُ المَسْمُوعُ من العَرَب.
ويُسْكَنُ. وهو قَوْلُ ابنِ السِّكّيت كما نَقَلَه الأَزْهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ والزَّمخَشرِيّ. قُلتُ: وهو قولُ ابْنِ الأَعْرَابِيّ أَيْضًا، وفَسّرَهُ بقَوْلِه: هو دُونَ الملْ ءِ بقَلِيلٍ وأَنشد:
فَلَمَّا مَضَتْ فوْقَ اليَديْنِ وحنَّفَتْ ... إِلى المَلْ ءِ وامْتَدَّت برَفْضٍ عُيُونُهَا
: القَلِيلُ منه، أَي من الماءِ، وكَذا مِن اللَّبَنِ، يَبْقَيانِ في أَسْفَلِ القِرْبةِ أَو المَزَادَةِ، وهو مِثْلُ الجُرْعَةِ، والجَمْعُ أَرْفَاضٌ، عن اللّحْيَانِيّ.
ومَرَافِضُ الوَادِي: مَفَاجِرُه حيْثُ يَرْفَضُّ إِليه السَّيْلُ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ وهو قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، ونَقَلَه الزَّمخْشَرِيّ أَيْضًا، وأَنشَدَ لابْن الرِّقَاع:
ظَلَّتْ بحَزْمِ سُبَيْعٍ أَو بِمَرْفَضِه ... ذِي الشَّيحِ حيثُ تَلَاقَى التَّلْعُ فانْسَحَلَا (1)
وقال غيرُه: المَرْفَضَ: مِنْ مَجَارِي المِيَاه وقَرَارَتِهَا، قال:
ساقَ إِلَيْهَا ماءَ كُلِّ مرْفَضِ ... مُنْتِجُ أَبْكَارِ (2) الغَمَامِ المُخَّضِ
ورَجُلٌ رُفَضةٌ: يَأْخُذُ الشَّيْ ءَ ثُمَّ لا يَلْبث أَنْ يَدَعَهُ، كما في الأسَاسِ. وفي الصّحاح: يُقَال: قُبَضَةٌ رُفَضَةٌ، كهُمزةٍ، فِيهِما، إِذَا كَانَ يَتَمَسَّكُ بالشَّيْ ءِ ثُمَّ لا يَلْبَثُ أَنْ يَدَعهُ. وقال ابنُ السِّكّيت: يُقَال: رَاع قُبَضَةٌ رُفَضَةٌ، لِلَّذِي يَقْبِضُ الإِبلُ ويَجْمَعُهَا، فإِذَا صارَتْ إِلى المَوْضِعِ الَّذِي تُحِبّه وتَهْوَاه رَفَضَها وتَرَكَها تَرْعَى حيْثُ شاءَت، كما في الصّحاح، ومثلُه في الأَسَاس.
وقال أَبو زَيْدٍ: رَفَّضَ في القِرْبَةِ تَرْفِيضًا، إِذا أَبْقَى فِيهَا قَلِيلًا من ماءٍ، نَقلَه أَبُو عُبَيْدٍ عنه.
وفي النّوادر: رَفَضَ الفَرسُ، ونَقَضَ، إِذا أَدْلَى ولَمْ
(*) القاموس: الفرقةُ.
(1) في معجم البلدان «سبيع» باضت بدل ظلت.
(2) عن اللسان وبالأصل «أَفكار» .