الصفحة 4549 من 10106

يَسْتَحْكِم إِنْعاظُه، ومِثْلُه سَيَّأَ، وشَوَّلَ، وأَسابَ وأَساحَ وسَيَّحَ.

وارْفِضَاضُ الدُّمُوعِ: تَرَشُّشُها، كما في العُبَابِ. وعِبَارَةُ الصّحاح: ارْفِضَاضُ الدَّمْعِ: تَرَشُّشُه (1) . وفي اللسان: ارْفَضَّ الدَّمْعُ ارْفِضَاضًا: سالَ وتَفَرَّقَ وتَتَابَعَ سَيَلَانُه وقَطَرَانُه، وقيل: إِذا انْهَلَّ مُتَفَرِّقًا. والارفِضَاضُ، مِنَ الشَّيْ ءِ: تَفَرُّقُهُ وذَهَابُه. وكُلُّ مُتَفَرَّقٍ ذَهَبَ مُرْفَضٌّ، قاله الجَوْهَرِيّ، وأَنْشَد لِلْقُطَامِيّ:

أَخُوكَ الَّذِي لا تَمْلِكُ الحِسَّ نَفْسُهُ ... وتَرْفَضُّ عند المُحْفِظاتِ الكَتائِفُ

يقولُ: هو الَّذِي إِذا رآكَ مَظْلومًا رَقَّ لك، وذَهَب حِقْدُه، كالتَّرَفُّضِ فِيهِما. يُقَال: تَرَفَّضَ الدَّمْعُ، إِذا سالَ وتَفَرَّقَ.

وتَرفَّضَ الشَّيْ ءُ: ذَهَبَ مُتَفَرِّقًا.

والرَّافِضُ في قَوْلِ عَمْرو بْنِ أَحمرَ البَاهِلِيَّ:

إِذا ما الحِجَازِيَّاتُ أَعْلَقْنَ طَنَّبَتْ ... بمَيْثَاءَ لا يَأْلُوكَ رَافِضُها صَخْرَا

الرَّامِي، وأَعلَقْنَ بمَعْنَى عَلَّقْنَ، أَي إِذا عَلَّقْن أَمْتِعَتَهُنَّ بالشَّجَر، هكذا في النُّسَخ. والصَّوابُ: على الشَّجَرِ، لأَنَّهُن في بِلادِ شَجَرٍ. طَنَّبَتْ، أَيْ مَدَّتْ أَطْنَابَهَا، وخَيَّمَتْ هِيَ، أَي ضَرَبَتْ خَيْمَتَهَا، بمَيْثَاءَ، أَي بسَهْلَةِ لَيِّنَةٍ. لا يَأْلُوكَ: لا يَسْتَطِيعُك، ورَافِضُهَا، أَي الرَّامِي بِهَا (2) أَنْ يَرْمِيَ صَخْرَةً لِفِقْدانِهَا، يُرِيدُ أَنَّهَا في أَرْضٍ دَمِثةٍ (3) لَيِّنَةً، كَذا في العُبَابِ واللِّسَانِ والتَّكْمِلَة.

وتَرَفَّضَ الشَّيْ ءُ، إِذا تَكَسَّرَ، كما في العُبَاب (4) .

* وممّا يُسْتَدْرَك عليه:

ارْفَضَّ عَرَقًا، أَي جَرَى عَرَقُه وسالَ: وارْفَضَّ جُرْحُه: سالَ قَيْحُه وتَفَرَّقَ. وارْفَضَّ الوَجَعُ: زالَ. ويُقَال لشَرَكِ الطَّرِيقِ إِذا تَفَرَّقَتْ: رِفَاضٌ بالكَسْرِ، قاله الجَوْهَرِيّ، وأَنشد لرُؤْبَة:

يَقْطَعُ أَجوازَ الفَلَا انْقِضَاضِي ... بالعِيسِ فَوْقَ الشَّرَكِ الرِّفَاضِ (5)

وهي أَخاديدُ الجَادَّةِ المُتَفَرِّقَةَ. وقِيل: هي المُرْفَضَّةُ المُتَفَرَّقةُ يَمِينًا وشِمالًا.

وتَرَفَّضَ القَوْمُ وارْفَضُّوا: تَفَرَّقُوا. قاله اللَّيْث.

والرِّفَاضُ ككِتَابٍ: جَمْعُ رَفْضٍ: القَطِيعُ من الظَّبَاءِ المُتَفَرِّقُ.

والرَّفْضُ: الكَسْرُ. والرَّفْضُ: الطَّرْدُ.

ورَفَضُ الشَّيْ ءِ، بالتَّحْرِيك: ما تَحَطَّمَ منه وتَفَرَّقَ، والجَمْعُ أَرْفَاضٌ. قال طُفَيْلٌ يَصِفُ سَحابًا:

لَهُ هَيْدَبٌ دَانٍ كأَنَّ فُرُوجَهُ ... فُوَيْقَ الحَصَى والأَرْضِ أَرْفَاضُ حَنْتَمِ

شَبَّهَ قِطَعَ السَّحَابِ السُّودَ الدّانِيَةَ من الأَرْضِ لامْتِلائِهَا بكِسَرِ الحَنْتَمِ المُسْوَدِّ والمُخْضَرِّ.

ومَرَافِضُ الأَرْضِ: مَسَاقِطُهَا من نَوَاحِي الجِبَالِ ونَحْوِها، وقد وُجِد هذَا في بَعْض نُسَخِ الصّحاح على الهَامِش.

ورَفَضُ الشَّيْ ءِ: جَانِبُهُ. قال بَشّار:

وكَأَنَّ رَفْضَ حَدِيثِهَا ... قِطَعُ الرِّياضِ كُسِينَ زَهْرَا

والرِّفْضُ، بالكَسْرِ: مُعْتَقَدُ الرَّافِضَةِ، ومنه قولُ الإِمَام الشَّافِعِيّ، رَضِيَ الله عنه، فيما يُنْسَب إِلَيْه، وأَنْشَدَناهُ غَيْرُ واحدٍ من الشُّيُوخ:

إِنْ كانَ رِفْضًا حُبُّ آلِ مُحَمَّدٍ ... فَلْيَشْهَدِ الثَّقَلَانِ أَنِّي رَافِضِيٌّ

(1) عن الصحاح وبالأصل «ترشيشه» .

(2) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: ورافضها أَي الرامي الخ هكذا في النسخ باثبات الواو، ولعل الأولى حذفها، وعبارة اللسان: لا يألوك: لا يستطيعك، والرافض: الرامي. يقول: من أَراد أَن يرمي بها لم يجد حجرًا يرمي به» .

(3) عن اللسان والتكملة وبالأصل «دمسة» .

(4) ومثله في التهذيب واللسان.

(5) في الصحاح: «كالعيس» وصوّب ابن بري الرواية «بالعيس» والشرك جمع شركة وهي الطرائق التي في الطريق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت