الصفحة 4553 من 10106

وتَرَكْتُه يَرْكُضُ برِجْله للمَوت ويَرْتَكِضُ للمَوْتِ.

وارْتَكَضَتِ النَّاقَةُ (1) : اضطَرَبَ وَلَدُهَا، فهي مُرْتَكِضَةٌ، وهو مَجَازٌ، كما في الأَسَاس.

وكشَدَّاد: رَكَّاضُ بن أَبَّاقٍ الدُّبَيْرِيُّ: راجزٌ مَشْهُورٌ.

وقد سَمَّوْا مُرَكِّضًا، كمُحَدِّثٍ.

ورَكْضَةُ جَبْرَئيل عليه السلام مِنْ أَسْمَاءِ زَمْزَمَ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ. [رمض] : الرَّمَضُ مُحَرَّكَةً: شِدَّةُ وَقْعِ الشَّمْسِ على الرَّمْلِ وغَيْرِهِ، كما في الصّحاح والعُبَاب. ومنه حَديثُ عُقَيْل: «فَجَعَل يَتَتَبَّعُ الفَيْ ءَ مِنْ شِدَّةِ الرَّمَضِ» .

وقيل: الرَّمَضُ: شِدَّةُ الحَرِّ، كَالرَّمْضَاءِ، وقيلَ: هو حَرُّ الحِجَارَةِ من شِدَّةِ حَرِّ الشَّمْسِ. وقيل: هو الحَرُّ، والرُّجُوعُ من المَبَادِي إِلى المَحَاضِر، كما في اللِّسَان، وقد رَمِضَ يَوْمُنَا، كفَرِح: اشْتَدَّ حَرُّهُ، كما في الصّحاح، ورَمِضَتْ قَدَمُه رَمَضًا: احْتَرَقَتْ من الرَّمْضَاءِ، كما في الصّحاح. ويُقَالُ أَيْضًا: رَمِضَ الرَّجُلُ يَرْمَضُ رَمَضًا، إِذا احْتَرَقَت قَدَمَاه من شِدَّةِ الحَرِّ.

والرَّمْضَاءُ: اسمٌ لِلْأَرْضِ الشَّديدَةِ الحَرَارَةِ. قال الجَوْهَرِيّ: ومنه الحَديثُ: «صَلاةُ الأَوَّابينَ إِذَا رَمِضَتِ الفِصَالُ مِنَ الضُّحَى» أَيْ إِذا وَجَدَ الفَصِيلُ حَرَّ الشَّمْسِ من الرَّمْضَاءِ. يَقُولُ: فَصَلَاةُ الضُّحَى تِلْكَ السَّاعَةَ. وقال ابنُ الأَثير: هو أَن تَحْمَى الرَّمْضَاءُ، وهِيَ الرَّمْلُ، فَتْبرُكَ الفِصَالُ من شِدَّةِ حَرِّهَا وإِحْرَاقِهَا أَخْفَافَها (2) ، وأَنشَدَ الصّاغَانِيّ لِذِي الرُّمَّة يَصِفُ الجُنْدَب:

مُعْرَورِيًا رَمَضَ الرَّمْضَاءِ يَرْكُضُه ... والشَّمْسُ حَيْرَى لهَا في الجَوِّ تَدْوِيمُ

ويقال أَيْضًا: رَمِضَت الغَنَمُ، إِذا رَعَتْ في شِدَّةِ الحَرِّ فقَرِحَتْ أَكْبَادُهَا وحَبِنَتْ رِئَاتُهَا، كما في الصّحاح، وفي اللِّسَان: فحَبِنَت رِئاتُهَا وأَكْبَادُهَا وأَصابَها فيها قَرَحٌ.

ورَمَضَ الشَّاةَ يَرْمِضُهَا رَمْضًا، من حَدِّ ضَرَبَ: شَقَّهَا وعَلَيْهَا جِلْدُهَا، وطَرَحَهَا عَلَى الرَّضْفَة وجَعَل فَوْقَهَا المَلَّةَ لتَنْضَجَ، كما في الصِّحاح. وفي المُحْكَم: رَمَضَ الشَّاةَ يَرْمِضُهَا رَمْضًا: أَوْقَدُوا عليها، فإِذا نَضِجَتْ قَشَرُوا جِلْدَها وأَكَلُوها.

ورَمَضَ الرّاعِي. الغَنَمَ يَرْمِضُهَا رَمْضًا: رَعَاهَا في الرَّمْضَاءِ، وأَرْبَضَهَا عَلَيْهَا، ومنه قَوْلُ عُمَرَ، رَضِيَ الله عنه، لِرَاعِي الشاءِ: «عَلَيْكَ الظَّلَفَ من الأَرْض لا تَرْمِضْها» ، والظُّلَفُ: المَكَانُ الغَليظُ الَّذي لا رَمْضَاءَ فيه، كأَرْمَضَها ورَمَّضَهَا تَرْمِيضًا. ويُرْوَى قَوْلُ عُمَرَ أَيضًا بالتَّشْديد (3) ، وتَمامُ الحَديث: «فإِنَّك راعٍ وكُلُّ راعٍ مَسْؤُولٌ عن رَعيَّته» أَي لا تُصِبِ الغَنَمَ بالرَّمْضاءِ فإِنّ حَرَّ الشَّمسِ يَشتَدُّ في الدَّهَاسِ والرَّمْلِ.

ورَمَضَ النَّصْلَ يَرْمِضُهُ، ويَرْمُضُهُ من حَدّ ضَرَبَ، ونَصَرَ: جَعَلَهُ بَيْنَ حَجَرَيْن أَمْلَسَيْن ثمّ دَقَّهُ لِيَرِقَّ. نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عن ابن السَّكّيت.

وشَفْرَةٌ رَمِيضٌ، كأَميرٍ، بَيِّنُ الرَّمَاضَةِ، أَي وَقِيعٌ ماضٍ، حَديدٌ، وكَذلكَ نَصْلٌ رَمِيضٌ، ومُوسَى رَمِيضٌ، وكُلُّ حادٍّ رَمِيضٌ، كما في الصّحاح، فَعِيلٌ بمَعْنَى مَفْعُولٍ.

وفي الحَديث: «إِذا مَدَحْتَ الرَّجُل في وَجْهِه فَكَأَنَّمَا أَمْرَرْتَ عَلى حَلْقِه مُوسَى رَمِيضًا» .

وأَنشد ابنُ بَرِّيّ للوَضَّاح بن إِسْمَاعيل:

وإِنْ شئْتَ فاقْتُلْنَا بمُوسَى رَمِيضَةٍ ... جَمِيعًا فَقَطَّعْنا بها عُقَدَ العُرَا

قال الصّاغَانِيّ: وهذا يَحْتَمِلُ أَنْ يكونَ بمَعْنى فَاعلٍ من رَمُضَ وإِنْ لم يُسْمَع، كما قيل فَقيرٌ وشَديدٌ. وروايَةُ شَمرٍ: سِكِّينٌ رَمِيضٌ بَيِّنُ الرَّمَاضَةِ تُؤنس بتَقْدير رَمُضَ.

وقال ابنُ عَبَّادٍ: الرَّمِضَةُ، كفَرِحَةٍ: المَرْأَةُ الّتي تَحُكُّ فَخِذُها فَخِذَها الأُخْرَى، نَقَلَه الصّاغَانيّ.

ورُشَيْدُ بنُ رُمَيْضٍ، مُصَغَّرَيْن: شاعرٌ نقله الصّاغَانيّ.

قُلتُ: وهُو منْ بَنِي عَنْزِ بن وائلِ، أَو من بَنِي عَنَزَةَ.

(1) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: وارتكضت الناقة، الخ، عبارة الأساس: وارتكض الولد في البطن: اضطرب. وأَركضت الناقة: ارتكض ولدها فهي مركِض ومركِضة.

(2) في التهذيب: وإِحراقها أخفافها وفراسنها.

(3) ضبط بالتشديد في التهذيب والنهاية واللسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت