الصفحة 4563 من 10106

يَعْرِفُه المَاهِرُ النِّحْرِيرُ، ولَيْسَ في المَادَّةِ ما يُخَالِفُ النُّصُوصَ، كما سَتَقِفُ عليه عِنْدَ المُرُورِ عليه. فتأَمَّلْ وأَنْصِفْ.

وعَرَضَ الجُنْدَ عَرْضَ عَيْنٍ، وفي الصّحاح: عَرْضَ العَيْنِ: أَمَرَّهُمْ عَلَيْه، ونَظَرَ ما حَالُهُمْ وقد عَرَضَ العَارِضُ الجُنْدَ، كما في الصّحاح.

وفي البَصَائِرِ: عَرَضْت الجَيْشَ عَرْضَ عَيْنٍ: إِذا أَمْررْتَه على بَصَرِك لِتَعْرِفَ مَنْ غابَ ومَنْ حَضَرَ.

وعَرَضَ لَهُ مِنْ حَقِّه ثَوْبًا أَو مَتَاعًا، يَعْرِضُه عَرْضًا من حَدِّ ضَرَبَ، وكَذَا عَرَضَ بِهِ، كما في كِتَابِ الأَرْمَوِيّ. وفي اللّسَان: و «مِنْ» في قَوْلك: مِنْ حَقِّه، بمَعْنَى البَدَل، كقَوْلِ الله عَزَّ وجَلَّ: (وَلَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ) (1) يقول: لو نَشَاءُ لَجَعَلْنَا بَدَلَكُمْ في الْأَرْضِ مَلَائِكةً. أَعْطَاهُ إِيّاهُ مَكَانَ حَقِّه.

وعَرَضَتْ له الغُولُ: ظَهَرَتْ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ عن أَبي زَيْدٍ.

وعَرَضَتِ الناقَةُ: أَصابَهَا كَسْرٌ أَو آفَةٌ، كما في الصّحاح. قال حُمَامُ بنُ زَيْدِ مَنَاةَ اليَرْبُوعِيّ:

إذا عَرَضَتْ مِنْهَا كَهَاةٌ سَمِينَةٌ ... فلا تُهْد مِنْهَا واتَّشقْ وتَجَبْجَبِ

كعَرِضَ، بالكَسْرِ فِيهِمَا، أَي في الغُولِ والنّاقَةِ، والأَوْلَى كعَرِضَتْ. أَمّا في الغُولِ فَنَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ عن أَبي زَيْدٍ، وأَمّا في النّاقَةِ فالصّاغَانِيّ في العُبَاب، وصاحِبُ اللّسَان.

وفي الحَدِيث: «أَنَّه بَعَثَ بَدَنَةً مع رَجُلٍ فقال: إنْ عَرَضَ لَهَا فانْحَرْهَا» أَيْ إِنْ أَصابَهَا مَرَضٌ أَو كَسْرٌ. وقال شَمِرٌ: ويُقَال: عَرَضَتْ من إِبِلِ فُلانٍ عارِضَةٌ، أَي مَرِضَتْ. وقالَ بَعْضُهُم: عَرِضَتْ، أَي بالكَسْرِ، قال: وأَجْوَدُهُ عَرَضَتْ، أَي بالفَتْحِ.

وأَنشَدَ قَوْلَ حُمَامِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ السّابِقَ.

وعَرَضَ الفَرَسُ في عَدْوِه: مَرَّ عَارِضًا صَدْرَهُ ورَأْسَهُ، وقِيلَ: عَارِضًا، أَي مُعْتَرِضًا على جَنْبٍ وَاحِدٍ، يَعْرِضُ عَرْضًا، وسَيَأْتِي للمُصَنِّف ذِكْرُ مَصْدَرِه قَرِيبًا.

وعَرَضَ الشَّيْ ءَ يَعْرِضُه عَرْضًا: أَصابَ عُرْضَه.

وعَرَضَ بسِلْعَتِهِ يَعْرِضُ بها عَرْضَا عَارَضَ بها، أَي بادلَ بها فَأَعْطَى سِلْعَةً وأَخَذَ أُخْرَى. ويُقَالُ: أَخَذْتُ هذِه السِّلْعَةَ عَرْضًا، إذا أَعْطَيْتَ في مُقَابَلَتِهَا سِلْعَةً أُخْرَى.

وعَرَضَ القَوْمَ على السَّيْفِ: قَتَلَهُم، كما في الصّحاح، والأَسَاس. وعَرَضَهُمْ على السَّوْطِ: ضَرَبَهُم به، نَقَلَه ابْنُ القَطّاع.

وعَرَضَ الشَّيْ ءُ عَرْضًا: بَدَا وظَهَرَ.

وعَرَضَ الحَوْضَ والْقِرْبَةَ: مَلَأَهُمَا.

وعَرَضَتِ الشَّاةُ: ماتَتْ بمَرَضٍ عَرَضَ لَها.

وعَرَضَ البَعِيرُ عَرْضًا: أَكَلَ من أَعْرَاضِ الشَّجَرِ، أَي أَعالِيه وقال ثَعْلَبٌ: قال النَّضْرُ بنُ شُمَيْلٍ: سَمِعْتُ أَعَرابيًّا حِجَازيًّا وبَاعَ بَعِيرًا له، فقال: يأَكُلُ عَرْضًا وشَعْبًا. الشَّعْبُ: أَنْ يَهْتَضِمَ الشَّجَرَ مِنْ أَعْلَاه، وقد تَقَدَّم.

ويُقَال: عَرَضَ عَرْضَهُ، بالفَتْح، ويُضَمُّ أَيْ نَحَا نَحْوَهُ، وكَذلِكَ اعْتَرَضَ عَرْضَهُ.

والعَارِضُ: النّاقَةُ المَرِيضَةُ أَو الكَسِيرُ، وهِيَ الَّتِي أَصابَها كَسْرٌ أَو آفَةٌ.

وفي الحَدِيثِ: «ولَكُمُ الْعَارِضُ والفَرِيشُ» ـ وقد تَقَدَّم في «ف ر ش» وفي «وط أَ» وقد عَرَضَت الناقَةُ ـ أَيْ إِنّا لا نَأْخُذُ ذَاتَ العَيْبِ فنَضُرُّ بالصَّدَقَةِ.

والْعَارِضُ: صَفْحَةُ الخَدِّ من الإِنْسَان، وهما عَارِضَانِ وقَوْلُهُم: فُلانٌ خَفِيفُ العَارِضَيْن، يُرَادُ به خِفَّة شَعرِ عَارِضَيْهِ، كَذَا في الصّحاح، وزاد في العباب: وخِفَّةُ اللِّحْيَةِ. وأَمّا الحَدِيثُ الّذِي يُرْوَى: «مِنْ سَعَادَةِ المَرْءِ خِفَّةُ عارِضَيْهِ» فَقَدْ قِيلَ: إنَّهَا كِنَايةٌ عن كَثْرَةِ الذِّكْرِ، أَيْ لا يَزَالُ يُحَرِّكُهُمَا بذِكْرِه تَعَالَى.

قُلْتُ: هكَذَا نَقَلَه ابنُ الأَثِير عن الخَطّابِيّ، قال: وأَمّا خَفَّةُ اللِّحْيَةِ فما أَرَاهُ مُنَاسبًا. كالعارِضَةِ فِيهِمَا أَيْ في النّاقَةِ والخَدّ. أَمّا في الخَدِّ فقد نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ في العُبَابِ، وصاحِبُ اللِّسَانِ، وأَمّا في النَّاقَةِ فَفِي الصّحاح: العَارضَةُ: الناقَةُ الَّتِي يُصِيبُهَا كَسْرٌ أَو مَرَضٌ فتُنْحَرُ، وكذلِكَ الشَّاةُ.

يُقَال: بَنُو فُلانٍ لا يَأْكُلُون إِلاّ العَوَارِضَ، أَي لا يَنْحَرُون الإِبِلَ إِلاّ مِن دَاءٍ يُصِيبُهَا. يَعِيبُهم بِذلك. وتَقُولُ العَرَب

(1) سورة الزخرف الآية 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت