فهرس الكتاب
الفَمِ: ما يَبْدُو منه عِنْدَ الضَّحِكِ. وبه فُسِّرَ قَوْلُ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ، كما تَقَدَّم.
والعَارِضُ والعَارِضَةُ: البَيَانُ واللَّسَنُ، أَي الفَصَاحَةُ. قال ابنُ دُرَيْدٍ: رَجُلٌ ذُو عَارِضَةٍ، أَي ذُو لِسَانٍ وبَيَانٍ. وقال أَبو زَيْدٍ: فُلانٌ ذُو عَارِضَةٍ، أَي مُفَوَّهٌ.
والعَارِضُ والعَارِضَةُ: الجَلَدُ والصَّرَامَةُ. قال الخَلِيل: فُلانٌ شَدِيدُ العَارِضَةِ، أَيْ ذُو جَلَدٍ وصَرَامَةٍ. ومنه قَوْلُ عَمْرِو بنِ الأَهْتَمِ حِينَ سُئلَ عن الزِّبْرِقانِ بْنِ بَدْرٍ التَّمِيمِيّ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، فقالَ: مُطَاعٌ في أَدْنَيْهِ، شَدِيدُ العَارِضَةِ، مانِعٌ وَراءَ ظَهْرِه.
وعَرِضَ الشَّاءُ، كفَرِحَ: انْشَقَّ من كَثْرَةِ العُشْبِ.
والعَرْضُ: خِلافُ الطُّولِ، وقد عَرُضَ الشَّيْ ءُ ككَرُمَ يَعْرُضُ عِرَضًا، كعِنَبٍ، وعَرَاضَةً، بالفَتْح: صَارَ عَرِيضًا، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ وأَنْشَدَ،
إِذا ابْتَدَرَ النَّاسُ المَكَارِمَ بَذَّهُمْ (1) ... عَرَاضَةُ أَخْلاقِ ابْنِ لَيْلَى وطُولُهَا
والبَيْتُ لجَرِيرٍ، وقِيلَ لكُثَيِّرٍ.
والعَرْضُ: المَتَاعُ، ويُحَرَّكُ، عن القَزَّازِ، صاحِبِ «الجامع» . وفي اللّسَان: يُقَال: قد فَاتَهُ العَرْضُ والعَرَضُ، الأَخِيرَةُ أَعْلَى. قال يُونُسُ: فاتَهُ العَرَضُ، بالتَّحْرِيك، كما تَقُولُ: قَبَضَ الشَّيْ ءَ قَبْضًا، وأَلْقَاه في القَبَضِ، أَي فِيمَا قَبَضَه (2) . وفي الصّحاح، قال يُونُسُ: قَدْ فاتَهُ العَرَضُ، وهو من عَرَضِ الجُنْد، كما يُقَالُ: قَبَضَ قَبْضًا، وقد أَلْقَاه في القَبَضِ. وقد ظَهَرَ بِذلِكَ أَنَّ القَزَّاز لَمْ يَنْفَردْ به حَتَّى يُعْزَى له هذا الحَرْفُ مع أَنَّ المُصَنِّف ذَكَرَه أَيْضًا فِيمَا بَعْدُ عِنْدَ ذِكْر العَرَضِ، بالتَّحْرِيك، وعَبَّر هُنَاكَ بحُطَامِ الدُّنْيَا، وهو والمَتَاعُ سَوَاءٌ فيَفْهَمُ مَنْ لا تَأَمُّلَ له أَنَّ هذا غيرُ ذلِكَ، وعِبَارَةُ الجَوْهَرِيّ والجَمَاعَةِ سَالِمَةٌ من هذِه الأَوْهَامِ. فَتأَمَّلْ.
وكُلُّ شَيْ ءٍ فهُوَ عَرْضٌ سِوَى النَّقْدَيْن، أَي الدَّرَاهِمِ والدَّنَانِيرِ، فإِنَّهُمَا عَيْنٌ. وقال أَبو عُبَيْد: العُرُوضُ: الأَمْتِعَةُ الَّتِي لا يَدْخُلُهَا كَيْلٌ ولا وَزْنٌ، ولا يَكُون حَيَوانًا ولا عَقَارًا، تَقُولُ: اشتَرَيْتُ المَتَاعَ بعَرْضٍ، أَي بمَتَاعٍ مِثْلهِ.
والعَرْضُ: الجَبَلُ نَفْسُه، والجَمْعِ كالجَمْعِ. يُقَالُ: ما هُوَ إِلاّ عَرْضٌ من الأَعْرَاض، أَو سَفْحُه أَوْ ناحِيَتُه قال ذُو الرُّمَّةِ:
أَدْنَى تَقَاذُفِهِ التَّقْرِيبُ أَو خَبَبٌ ... كَمَا تَدَهْدَى من العَرْضِ الجَلامِيدُ
أَو العَرْضُ: المَوْضِعُ الَّذِي يُعْلَى منه الجَبَلُ، وبه فَسَّرَ بَعْضُهُم قَولَ ذِي الرُّمَّةِ السَّابِقَ.
ومن المَجَازِ: العَرْضُ: الكَثِيرُ من الجَرَادِ. يُقَالُ: أَتانَا جَرَادٌ عَرْضٌ، أَي كَثِيرٌ. والجَمْع عُرُوضٌ، مُشَبَّهٌ بالسَّحَابِ الذي سَدَّ الافُقَ.
والعَرْضُ: جَبَلٌ بفَاسَ، من بِلادِ المَغْرِبِ، وهو مُطِلٌّ عليه وكَأَنَّهُ شُبِّهَ بالسَّحَابِ المُطِلِّ المُعْتَرِض.
والعَرْضُ: السَّعَةُ، وقد عَرُضَ الشَّيْ ءُ ككَرُمَ، فهو عَرِيضٌ. وَاسِعٌ.
والعَرْضُ: خِلَافُ الطُّولِ، قال الله جَلَّ وعَزَّ: (وَجَنَّةٍ) عَرْضُهَا (السَّماواتُ وَالْأَرْضُ) (3) . قال ابن عَرَفَةَ: إِذا ذُكِرَ العَرْضُ بالكَثْرَةِ دَلَّ على كَثْرَةِ الطُّولِ، لأَنَّ الطُّولَ أَكْثَرُ من العَرْضِ، وقد عَرُضَ الشَّي ءُ عِرَضًا، كصَغُرَ صِغَرًا، وعَرَاضَةً، كسَحَابَةٍ، فهو عَرِيضٌ وعُرَاضٌ. وقد فَرَّقَ المُصَنِّف هذَا الحَرْفَ في ثَلاثَةِ مَوَاضِعَ، فذَكَر الفِعْلَ مع مَصْدَرَيْه آنِفًا، وذَكَرَ الاسْمَ هُنَا، وذَكَرَ العُرَاضَ فِيمَا بَعْدُ، واخْتَارَهُ المُصَنِّف كَثيرًا في كِتَابِه هذَا، وهو من سُوءِ صَنْعَةِ التَّأْلِيف، ولم يَذْكُر أَيضًا جَمْعَ العَرْض، هذَا، وسَنَذْكُره في المُسْتَدْرَكَات.
وأَصْلُ العَرْضِ في الأَجْسَامِ، ثُمَّ اسْتُعْمِلَ في غَيْرِهَا، فيُقَالُ: كَلامٌ فيه طُولٌ وعَرْضٌ. ومنه قَوْلُه تَعَالى: (فَذُو) دُعاءٍ عَرِيضٍ (4) كما في البَصَائِر. وقيل: مَعْنَاهُ: ذُو دُعَاءٍ وَاسِعٍ، وإِنْ كانَ العَرْضُ إِنَّمَا. يَقَعُ في الأَجْسَامِ، والدُّعاءُ
(1) صدره في الصحاح:
إذا ابتدر القوم المكارم عزهم
ونسب البيت في اللسان لجرير وليس في ديوانه، وهو في ديوان كثير.
(2) عن اللسان وبالأصل «فيما فاته» .
(3) سورة آل عمران الآية 133.
(4) سورة فصلت الآية 51.