الصفحة 4569 من 10106

ثَنَاءٌ تُشْرِقُ الأَعْرَاضُ عَنْهُ ... به نَتَوَدَّعُ الحَسَبَ المَصُونَا (1)

والعِرْضُ: الجَيْشُ الضَّخْمُ، ويُفْتَح، وهذا قد تَقَدَّمَ بعَيْنِه في كَلامِه، فهو تَكْرَارٌ.

والعِرْضُ: الوَادِي يكون فِيه قُرًى ومِيَاهٌ، أَوْ كُلُّ وَادٍ فيه نَخيلٌ، وعَمَّهُ الجَوْهَرِيّ فقالَ: كُلُّ وَادٍ فيه شَجَرٌ فهو عِرْضٌ، وأَنْشَدَ:

لَعِرْضٌ من الأَعْرَاض تُمْسِي حَمَامُه ... وتُضْحِي عَلَى أَفْنَانِهِ الغِينِ (2) تَهْتِفُ ...

أَحَبُّ إِلى قَلْبِي مِنَ الدِّيكِ رَنَّةً ... وبابٍ إذا ما مَالَ للغَلْقِ يَصْرِفُ

والعِرْض: وَادٍ بعَيْنِهِ، باليَمَامَةِ، عَظِيمٌ، وهُمَا عِرْضَانِ، عِرْضُ شَمَامِ وعِرْضُ حَجْرٍ. فالأَوَّلُ يَصُبّ في بَرْكٍ وتَلْتَقِي سُيُولُهُمَا بجَوٍّ في أَسْفَلِ الخِضْرِمَة، فإِذا الْتَقَيَا سُمِّيَا محقّفًا، وهو قاعٌ يَقْطَع الرَّمْلَ، قال الأَعْشَى:

أَلَمْ تَرَ أَنَّ العِرْضَ أَصْبَحَ بَطْنُه ... نَخِيلًا وزَرْعًا نابِتًا وفَصَافِصَا

وقال المُتَلَمِّس، وبه لُقِّب:

وذَاكَ أَوَانُ العِرْضِ جُنَّ ذُبَابُه ... زَنَابِيرهُ والأَزْرَقُ المُتَلَمِّسُ (3)

وقد تقَدَّم إِنشادُ هذا البَيْت للمُصَنّف في «ل م س» وذُكِرَ هُنَا استِطْرَادًا.

والعِرْضُ: وَادٍ باليَمَامة.

والعِرْضُ: الحَمْضُ والأَرَاكُ، جَمْعُهُ أَعْرَاضٌ. وفي الصّحاح: الأَعْرَاضُ. الأَثْلُ والأَرَاكُ والحَمْضُ انْتَهَى.

وقِيلَ: العِرْضُ: الجَمَاعَةُ من الطَّرْفاءِ والأَثْلِ، والنَّخْلِ، ولا يكون في غَيْرهنّ. قال الشَّاعِرُ:

والمانِع الأَرْضَ ذات العَرْضِ (4) خَشْيَتَهُ ... حتى تَمنَّعَ منْ مَرْعًى مَجَانِيهَا

وقِيلَ: العِرْضُ: جَانِبُ الوَادِي والبَلَدِ. ووقيل: نَاحِيَتُهما وجَوُّهُمَا من الأَرْضِ، وكَذَا عِرْضُ كُلِّ شَيْ ءٍ ناحِيَتُه، والجَمْعُ الأَعْرَاضُ.

والعِرْضُ: العَظِيمُ من السَّحَابِ يَعْتَرِض في أُفُقِ السَّمَاءِ.

والعِرْضُ: الكَثيرُ من الجَرَادِ، وقد تَقَدَّمَ أَنَّهُمَا شُبِّهَا بالجِبَالِ لضَخَامَةِ السَّحَابِ وتَرَاكُمِ الجَرَاد.

والعِرْضُ: مَنْ يَعْتَرِضُ النَّاسَ بالبَاطِل، وهي بِهَاءٍ.

ويقال: رَجُلٌ عِرْضٌ، وامْرَأَةٌ عرْضَةٌ.

وأَعْرَاضُ الحِجَازِ: رَسَاتِيقُه، وهي قُرًى بَيْنَ الحِجَازِ واليَمَنِ. قال عامرُ بنُ سَدُوسٍ الخُنَاعِيّ:

لَنَا الغَوْرُ والأَعْرَاضُ في كُلِّ صَيْقَةٍ (5) ... فَذلِكَ عَصْرٌ قد خَلَاها وذَا عَصْرُ

وقيل: أَعْراضُ المَدِينَة: قُرَاها الَّتِي في أَوْدِيَتِهَا. وقِيلَ: هي بُطُونُ سَوَادِهَا حَيْثُ الزَّرْعُ والنَّخِيلُ، قاله شَمِرٌ. الوَاحِدُ عِرْضٌ، بالكَسْر. يُقَالُ: أَخْصَبَ ذلِكَ العِرْضُ.

وعُرْض، بالضَّمّ: د، بالشَّامِ بَيْنَ تَدْمُرَ والرَّقَّةِ، قَبْلَ الرُّصافَةِ، يُعَدّ مِنْ أَعمالِ حَلَبَ. نُسِبَ إِلَيْهِ جَمَاعَةٌ من أَهْل المَعْرِفَةِ. مِنْهُم أَبُو المَكَارِمِ فُضَالَةُ بنُ نَصْرِ الله بنِ حَوّاسٍ العُرْضِيّ، تَرْجَمَه المُنْذِرِيّ في التّكْمِلَة: وأَبُو المَكَارِمِ حَمَّادُ بنُ حامِدِ بْنِ أَحْمَدَ العُرْضِيّ التَّاجِر، حَدَّثَ. تَرْجَمَه ابنُ العَدِيم في «تاريخ حَلَبَ» . ومن مُتَأَخِّرِيهم: الإِمَامُ المُحَدِّثَ عُمَرُ بنُ عَبْدِ الوَهَّاب بنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ مَحْمودِ بْنِ عَليِّ بْنِ مُحَمَّدٍ العُرْضِيُّ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَ عنه وَلَدُهُ أَبُو الوَفَاءِ الَّذِي تَرْجَمَه الخَفَاجِيُّ في «الرِّيْحَانَةِ» . واجْتَمَعَ به في حَلَبَ. ومِنْهُم العَلاَّمَةُ السَّيِّد مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ العُرْضِيُّ. أَخَذَ

(1) البيتان للراعي في ديوانه ص 274 و 275 من قصيدة طويلة قالها يفتخر مطلعها:

أبت آيات حي أن تبينا ... لنا خبرًا فأبكين الحزينا

ووردا متفرقين بينهما عشرون بيتًا، ورواية البيت الثاني في الديوان:

ثناء تشرق الأحساب منه ... به نتودع الحسب المصونا

(2) الغين جمع الغيناء يعني الشجرة الخضراء، وفي معجم البلدان: «الورق» بدل «الغين» .

(3) الأزرق: الذباب. وانظر الشعر والشعراء ص 86.

(4) ضبطت عن اللسان بالفتح.

(5) عن معجم البلدان «العرض» وبالأصل «ضيعة» ونسب البيت ياقوت «لعمرو بن سدوس» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت