فهرس الكتاب
ثَنَاءٌ تُشْرِقُ الأَعْرَاضُ عَنْهُ ... به نَتَوَدَّعُ الحَسَبَ المَصُونَا (1)
والعِرْضُ: الجَيْشُ الضَّخْمُ، ويُفْتَح، وهذا قد تَقَدَّمَ بعَيْنِه في كَلامِه، فهو تَكْرَارٌ.
والعِرْضُ: الوَادِي يكون فِيه قُرًى ومِيَاهٌ، أَوْ كُلُّ وَادٍ فيه نَخيلٌ، وعَمَّهُ الجَوْهَرِيّ فقالَ: كُلُّ وَادٍ فيه شَجَرٌ فهو عِرْضٌ، وأَنْشَدَ:
لَعِرْضٌ من الأَعْرَاض تُمْسِي حَمَامُه ... وتُضْحِي عَلَى أَفْنَانِهِ الغِينِ (2) تَهْتِفُ ...
أَحَبُّ إِلى قَلْبِي مِنَ الدِّيكِ رَنَّةً ... وبابٍ إذا ما مَالَ للغَلْقِ يَصْرِفُ
والعِرْض: وَادٍ بعَيْنِهِ، باليَمَامَةِ، عَظِيمٌ، وهُمَا عِرْضَانِ، عِرْضُ شَمَامِ وعِرْضُ حَجْرٍ. فالأَوَّلُ يَصُبّ في بَرْكٍ وتَلْتَقِي سُيُولُهُمَا بجَوٍّ في أَسْفَلِ الخِضْرِمَة، فإِذا الْتَقَيَا سُمِّيَا محقّفًا، وهو قاعٌ يَقْطَع الرَّمْلَ، قال الأَعْشَى:
أَلَمْ تَرَ أَنَّ العِرْضَ أَصْبَحَ بَطْنُه ... نَخِيلًا وزَرْعًا نابِتًا وفَصَافِصَا
وقال المُتَلَمِّس، وبه لُقِّب:
وذَاكَ أَوَانُ العِرْضِ جُنَّ ذُبَابُه ... زَنَابِيرهُ والأَزْرَقُ المُتَلَمِّسُ (3)
وقد تقَدَّم إِنشادُ هذا البَيْت للمُصَنّف في «ل م س» وذُكِرَ هُنَا استِطْرَادًا.
والعِرْضُ: وَادٍ باليَمَامة.
والعِرْضُ: الحَمْضُ والأَرَاكُ، جَمْعُهُ أَعْرَاضٌ. وفي الصّحاح: الأَعْرَاضُ. الأَثْلُ والأَرَاكُ والحَمْضُ انْتَهَى.
وقِيلَ: العِرْضُ: الجَمَاعَةُ من الطَّرْفاءِ والأَثْلِ، والنَّخْلِ، ولا يكون في غَيْرهنّ. قال الشَّاعِرُ:
والمانِع الأَرْضَ ذات العَرْضِ (4) خَشْيَتَهُ ... حتى تَمنَّعَ منْ مَرْعًى مَجَانِيهَا
وقِيلَ: العِرْضُ: جَانِبُ الوَادِي والبَلَدِ. ووقيل: نَاحِيَتُهما وجَوُّهُمَا من الأَرْضِ، وكَذَا عِرْضُ كُلِّ شَيْ ءٍ ناحِيَتُه، والجَمْعُ الأَعْرَاضُ.
والعِرْضُ: العَظِيمُ من السَّحَابِ يَعْتَرِض في أُفُقِ السَّمَاءِ.
والعِرْضُ: الكَثيرُ من الجَرَادِ، وقد تَقَدَّمَ أَنَّهُمَا شُبِّهَا بالجِبَالِ لضَخَامَةِ السَّحَابِ وتَرَاكُمِ الجَرَاد.
والعِرْضُ: مَنْ يَعْتَرِضُ النَّاسَ بالبَاطِل، وهي بِهَاءٍ.
ويقال: رَجُلٌ عِرْضٌ، وامْرَأَةٌ عرْضَةٌ.
وأَعْرَاضُ الحِجَازِ: رَسَاتِيقُه، وهي قُرًى بَيْنَ الحِجَازِ واليَمَنِ. قال عامرُ بنُ سَدُوسٍ الخُنَاعِيّ:
لَنَا الغَوْرُ والأَعْرَاضُ في كُلِّ صَيْقَةٍ (5) ... فَذلِكَ عَصْرٌ قد خَلَاها وذَا عَصْرُ
وقيل: أَعْراضُ المَدِينَة: قُرَاها الَّتِي في أَوْدِيَتِهَا. وقِيلَ: هي بُطُونُ سَوَادِهَا حَيْثُ الزَّرْعُ والنَّخِيلُ، قاله شَمِرٌ. الوَاحِدُ عِرْضٌ، بالكَسْر. يُقَالُ: أَخْصَبَ ذلِكَ العِرْضُ.
وعُرْض، بالضَّمّ: د، بالشَّامِ بَيْنَ تَدْمُرَ والرَّقَّةِ، قَبْلَ الرُّصافَةِ، يُعَدّ مِنْ أَعمالِ حَلَبَ. نُسِبَ إِلَيْهِ جَمَاعَةٌ من أَهْل المَعْرِفَةِ. مِنْهُم أَبُو المَكَارِمِ فُضَالَةُ بنُ نَصْرِ الله بنِ حَوّاسٍ العُرْضِيّ، تَرْجَمَه المُنْذِرِيّ في التّكْمِلَة: وأَبُو المَكَارِمِ حَمَّادُ بنُ حامِدِ بْنِ أَحْمَدَ العُرْضِيّ التَّاجِر، حَدَّثَ. تَرْجَمَه ابنُ العَدِيم في «تاريخ حَلَبَ» . ومن مُتَأَخِّرِيهم: الإِمَامُ المُحَدِّثَ عُمَرُ بنُ عَبْدِ الوَهَّاب بنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ مَحْمودِ بْنِ عَليِّ بْنِ مُحَمَّدٍ العُرْضِيُّ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَ عنه وَلَدُهُ أَبُو الوَفَاءِ الَّذِي تَرْجَمَه الخَفَاجِيُّ في «الرِّيْحَانَةِ» . واجْتَمَعَ به في حَلَبَ. ومِنْهُم العَلاَّمَةُ السَّيِّد مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ العُرْضِيُّ. أَخَذَ
(1) البيتان للراعي في ديوانه ص 274 و 275 من قصيدة طويلة قالها يفتخر مطلعها:
أبت آيات حي أن تبينا ... لنا خبرًا فأبكين الحزينا
ووردا متفرقين بينهما عشرون بيتًا، ورواية البيت الثاني في الديوان:
ثناء تشرق الأحساب منه ... به نتودع الحسب المصونا
(2) الغين جمع الغيناء يعني الشجرة الخضراء، وفي معجم البلدان: «الورق» بدل «الغين» .
(3) الأزرق: الذباب. وانظر الشعر والشعراء ص 86.
(4) ضبطت عن اللسان بالفتح.
(5) عن معجم البلدان «العرض» وبالأصل «ضيعة» ونسب البيت ياقوت «لعمرو بن سدوس» .