فهرس الكتاب
ورَجُلٌ عِرِّيضٌ، كسِكِّيتٍ: يَتَعرَّضُ لِلنّاسِ بالشَّرِّ، قال:
وأَحْمقُ عِرِّيضٌ عليْهِ غَضَاضَةٌ ... تَمَرَّسَ بِي مِن حَيْنِهِ وأَنَا الرَّقِمْ
وعن أَبي عَمْرٍو: المُعَارِضُ من الإِبِل: العَلُوقُ، وهي الَّتي تَرْأَمُ بأَنْفهَا وتَمْنَعُ دَرَّهَا، كما في العُبَاب والتَّكْملَة.
وفي الأَسَاس: بَعِيرٌ مُعَارِضٌ: لا يَسْتَقِيمُ في القِطَار، يَأْخُذُ (1) يَمْنَةً ويَسْرَةً.
وابْنُ المُعَارَضَةِ، بفَتْح الرَّاءِ: السَّفِيحُ، وهو ابن الزِّنَا، نقله الصَّاغَانيّ.
والمُذَالُ بنُ المُعْتَرِضِ بنِ جُنْدَبِ بْن سَيَّارِ بْن مَطْرُودِ بن مازنِ بْن عَمْرِو بن الحارثِ التَّمِيميُّ: شاعرٌ.
وقَوْلُ سَمُرَةَ بن جُنْدَب رَضِيَ الله عَنْه: مَنْ عَرَّضَ عَرَّضْنا لَهُ، ومَنْ مَشَى عَلَى الكَلاَّءِ قَذَفْناهُ في المَاءِ.
ويُرْوَى (2) : أَلْقَيْنَاهُ في النَّهْرِ، أَيْ مَنْ لَم يُصَرِّحْ بالقَذْف عَرَّضْنَا لَهُ بِضَرْبٍ خَفِيفٍ، تأْديبًا لَهُ، ولم نَضْرِبْه الحَدَّ، ومَنْ صَرَّحَ به أَيْ برُكُوبِه نَهرَ الحَدِّ أَلْقَيْنَاه في نَهْرِ الحَدِّ وحَدَدْنَاهُ. استَعَارَ المَشْيَ عَلَى الكَلاَّءِ، وهو كشَدَّادٍ، مَرْفَأَ السَّفينَة في الماءِ للتَّصْرِيحِ، لِارْتِكَابِهِ ما يُوجِبُ الحَدَّ وتَعَرُّضه له. واسْتَعَارَ التَّغْريقَ للحَدِّ، لإصابَتِهِ بما تَعَرَّضَ له. كما في العُبَاب.
وفي اللّسَان: ضَرَب المَشْيَ على الكَلاَّءِ مَثَلًا للتَّعْرِيض للحَدِّ بصَرِيحِ القَذْفِ.
وفي العُبَاب: والعَيْنُ والرَّاءُ والضّادُ تَكْثُرُ فُرُوعُهَا وهي مع كَثْرَتِهَا تَرْجِعُ إِلى أَصْلٍ وَاحِدٍ، وهو الْعَرْضُ الَّذي يُخَالِفُ الطُّولَ. ومَنْ حَقَّقَ النَّظَرَ وَدَقَّقَهُ عَلِمَ صِحَّةَ ذلكَ.
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
جَمْعُ العَرْضِ خِلافُ الطُّولِ: أَعْرَاضٌ، عن ابْن الأَعْرَابيّ وأَنْشَدَ:
يَطْوُونَ أَعْرَاضَ الفِجَاجِ الغُبْرِ ... طَيَّ أَخِي التَّجْر بُرودَ التَّجْر
وفي التَّكْثير: عُرُوضٌ وعِرَاضٌ. وقد ذَكَرَ الأَخيرَ المُصنِّفُ استطْرادًا، وجَمْعُ العَرِيضِ عُرْضَانٌ، بالضَّمِّ والكَسْر، والأُنْثَى عَرِيضَةٌ.
وفي الحَديث (3) : «لقَدْ ذَهَبْتُم فيها عَرِيضَةً» أَي وَاسِعَة.
وأَعْرَضَ المسأَلَةَ: جَاءَ بهَا واسِعةً كَبِيرَةً.
والعُرَاضَاتُ، «بالضَّمّ» : الإِبلُ العَرِيضاتُ الآثَارِ. قال السّاجعُ: «إِذا طَلَعَت الشِّعْرَى سَفَرًا، ولم تَرَ مَطَرًا، فلا تَغْذُوَنَّ إِمّرَةً ولا إِمَّرًا (4) ، وأَرْسِل العُرَاضَاتِ أَثَرًا، يَبْغِينَك في الأَرْض مَعْمَرًا. أَي أَرْسِل الإِبلَ العَرِيضَةَ الآثَارِ، عَلَيْهَا رُكْبَانُهَا، لِيَرْتَادُوا لَكَ مَنْزِلًا تَنْتَجِعُهُ. ونَصَبَ أَثَرًا على التَّمْييز، كما في الصّحاحِ.
وأَعْرَضَ: صارَ ذا عَرْضٍ. وأَعْرَضَ في الشَّيْ ءِ: تَمَكَّن من عَرْضِهِ، أَيْ سَعَتِهِ. وقَوْسٌ عُرَاضَةٌ بالضَّمِّ، كما في الصّحاح، وأَنشد لِأَبي كَبِيرٍ الهُذَليّ:
وعُرَاضَةِ السِّيَتَيْن تُوبِعَ بَرْيُهَا ... تأْوِي طَوَائفُها لعَجْسٍ عَبْهَرِ
وقَوْلُ أَسْمَاءَ بْنِ خَارجَةَ، أَنْشَدَه ثَعْلَبٌ:
فعَرَضْتُهُ في سَاقِ أَسْمَنِهَا ... فاجْتَازَ بَيْن الحاذِ والكَعْبِ
لم يُفَسِّرْهُ ثَعْلَبٌ. قال ابنُ سيدَه: وأُراهُ أَرادَ غَيَّبْتُ فيها عَرْضَ السَّيفِ.
وامرأَةٌ عَرِيضَةٌ أَرِيضَةٌ: وَلُودٌ كَامِلَةٌ.
ويُقَالُ هو يَمْشِي بالعَرْضِيَّةِ والعُرْضِيَّة، الأَخيرُ عن اللِّحْيَانيّ، أَي بالعَرْض.
وعَرَضْتُ البَعِيرَ على الحَوْض، وهذَا من المَقْلُوب، ومعْنَاهُ عَرَضْتُ الحَوْضَ على البَعِير. قال ابنُ بَرِّيّ. قال الجَوْهَرِيُّ: وعَرَضْتُ بالبَعير على الحَوْض، وصَوابُه: عَرَضْتُ البَعيرَ. قال صاحب اللِّسَان: ورأَيتُ عِدَّةَ نُسَخ من الصّحاح فلَمْ أَجِدْ فيها إِلاّ وعَرَضْتُ البَعِيرَ، ويحْتَمل أَنْ يَكُونَ الجوهَريُّ قال ذلك وأَصْلَحَ لَفْظَه فيما بَعْدُ (5) ، انْتَهَى.
وعَرَضْتُ الجارِيَةَ والمَتَاعَ على البَيْع عَرْضًا.
(1) في الأساس: «يعدل» .
(2) وهي رواية اللسان.
(3) في النهاية واللسان: وفي حديث أُحد: قال للمنهزمين:
(4) قوله: سفرا يعني بياض النهار، والإمّر الذكر من ولد الضأن، والإمَّرة الأنثى.
(5) في الصحاح المطبوع: عرضت البعير.