الصفحة 4581 من 10106

وعَرَضْتُ الكِتَابَ: قَرَأْتُه، ومنه الحَديث: «أَكْثِرُوا عليَّ مِن الصَّلاةِ فإِنَّهَا مَعْرُوضَةٌ عَلَيّ» .

وعَرَضَ لك الخَيْرُ عَرْضًا: أَمْكنَ.

والعَرَضُ، مُحَرَّكَةً: العَطَاءُ والمَطْلَبُ، وبه فُسِّر قولُه تَعَالَى: (لَوْ كانَ) عَرَضًا (قَرِيبًا) (1) ، أَي مَطْلَبًا سَهْلًا.

واعْتَرَضَ الجُنْدُ. مُطَاوِعُ عَرَضَ. يقال: عَرَضَهُم فاعْتَرَضَ. واعْتَرَضَ المَتَاعُ ونَحْوُه، واعْتَرَضَهُ على عَيْنِه.

عن ثَعْلَبٍ، ونَظَرَ إِلَيْه عُرْضَ عَيْنٍ، عنه أَيْضًا، أَي اعْتَرَضَهُ على عَيْنِهِ.

ورَأَيْتُهُ عُرْضَ عَيْنِ، أَي ظَاهِرًا عن قرِيبٍ: وفي حَديثِ حُذَيْفَةَ: «تُعْرَضُ الفِتَنُ عَلَى القُلُوبِ عَرْضَ الحَصِيرِ» .

قال ابنُ الأَثير: أَي تُوضَعُ عَلَيْهَا وتُبْسَطُ كَمَا يُبْسَطُ الحَصِيرُ.

ويُقَالُ: تَعَرَّضْ (2) ، أَي أَقِمْهُ في السُّوق.

والمُعَارَضَةُ: المُبَارَاةُ والمُدَارَسَةُ.

وعَرَضَ له الشَّيْ ءُ في الطَّرِيق، أَي اعْتَرَضَ يَمْنَعُه من السَّيْر.

والمُعَارَضَةُ: بَيْعُ المَتَاعِ بالمَتَاعِ لا نَقْدَ فيه.

والتَّعْرِيضُ: التَّعْوِيضُ.

ويُقَال: كَانَ [لي] (3) عَلَى فُلانٍ نَقْدٌ فأَعْسَرْتُهُ فاعْتَرَضْتُ منْه. وإِذَا طَلَبَ قَوْمٌ عند قَوْمٍ دَمًا فَلَمْ يُقِيدُوهُم قالُوا: نَحْنُ نَعرِضُ منْهُ فاعْتَرِضُوا منْه، أَي اقْبَلُوا الدِّيَةَ.

وعَرَضَ الرُّمْحَ يَعْرِضُهُ عَرْضًا، وعَرَّضَهُ تَعْرِيضًا. قال النَّابغَة:

لَهُنَّ عَلَيْهمْ عَادَةٌ قد عَرَفْنَهَا ... إِذَا عَرَّضُوا الخَطِّيَّ فَوْقَ الكَوَاثِبِ

والضَّمير في لَهُنّ للطَّيْر.

وعَرَضَ الرَّامِي القَوسَ عَرْضًا إِذا أَضْجَعَهَا ثُمَّ رَمَى عَنْهَا.

وعَرَضَ الشَّيْ ءُ يَعْرِضُ: انْتَصَبَ ومَنَعَ، كاعْتَرَضَ. واعْتَرَض فُلانٌ الشَّيْ ءَ: تَكَلَّفَه، نَقَلَه ابنُ الأَثير.

وفي حَدِيث عُثْمَانَ بن العاصِ: «أَنَّه رَأَى رَجُلًا فيه اعْتِرَاضٌ» هو الظُّهُورُ والدُّخُولُ في الباطِل والامْتنَاعُ منَ الحَقِّ. واعْتَرَضَ عَرْضَه: نَحَا نَحْوَهُ.

وتَعَرَّضَ الفَرَسُ في رَسَنه: لَمْ يَسْتَقِمْ لقَائِده، كاعْتَرَضَ.

قالَ مَنْظُورُ بن حَبَّةَ الأَسَديّ:

تَعَرَّضَتْ لي بمجازٍ حِلِّ ... تَعَرُّضَ المُهْرَةِ في الطِّوَلِّ

تَعرُّضًا لم تَأْلُ عن قَتْلٍ لِي

والعَرَضُ مُحَرَّكَةً: الآفَةُ تَعْرِضُ في الشَّيْ ءِ كالعَارِض.

وجَمْعُه أَعْرَاضٌ، وعَرَضَ له الشَّكُّ ونَحْوُه، منْ ذلك.

والعَارِضَةُ: وَاحِدةُ العَوَارِضِ، وهي الحاجَاتُ. وشُبْهَةٌ عَارِضَةٌ: مُعْتَرِضَةٌ في الفُؤَادِ.

وفي قَوْل علِيّ، رضِيَ الله عنه: «يقْدَحُ الشَّكُّ في قَلْبِه بِأَوّلِ عارِضَةٍ من شُبْهَةٍ» وقد تَكُونُ العارِضَةُ هُنَا مَصْدرًا كالعَافِيَةِ والعَاقِبة.

وتَعرَّضَ الشَّيْ ءُ: دَخَلَه فَسَادٌ، وتَعرَّض الحُبُّ، كذلِك.

واسْتَعْرَضَهُ: سَأكلَهُ أَن يَعْرِض علَيْه ما عِنْدِه. واستَعْرَضَ (4) يُعْطِي مَنْ أَقْبَلَ ومَنْ أَدْبَرَ. يقال: استَعْرِض العَرَبَ، أَي سَلْ مَنْ شِئْتَ مِنْهم عنْ كَذَا وكَذَا، نَقَلَه الجوْهَريُّ.

واستَعْرَضْتُهُ: قُلتُ له: اعْرِضْ عَلَيّ ما عِنْدَك.

وعَرَضَ عِرْضَهُ منْ حَدِّ ضَرَبَ: إِذا شَتَمَهُ، أَوْ سَاوَاهُ في الحَسَب. ويقال: لا تُعْرِضْ (5) عِرْضَ فُلانٍ، أَيْ لا تَذْكُرْهُ بسُوء.

وفُلانٌ جَرِب العِرْض، إِذَا كانَ لَئيمَ الأَسْلَافِ. والعِرْضُ أَيْضًا الفِعْلُ الجَميلُ، قال:

وأُدْرِكُ مَيْسُورَ الغِنَى ومَعِي عِرْضِي

وذو العِرْضِ مِن القَوْمِ: الأَشْرَافُ. و في حَديثِ أُمِّ سَلَمَةَ لعَائشَة، رَضيَ الله عنهما، «غَضُّ الأَطْرَاف، وخَفَرُ الإِعْرَاض» رُوِيَ بكَسْر الهَمْزَةِ وبفَتْحهَا، وقد تَقَدَّم الكلَام عليه في «خفر» .

وعَرَّضْتُ فُلانًا لكَذَا فَتَعَرَّضَ هو له، نَقَلَه الجَوْهَريّ.

(1) سورة التوبة الآية 42.

(2) في التهذيب: «تعرّضْ به» .

(3) زيادة عن اللسان.

(4) في الأساس: واعترضتُ أعطي من أَقبلَ ومن أَدبرَ.

(5) ضبطت عن اللسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت