الصفحة 4609 من 10106

وفَرَّضَ الرَّجلُ تَفْرِيضًا، إِذا صارَتْ في إِبِله الفَرِيضَةُ نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ.

وافْتَرَضَ الله: أَوْجَبَ، كَفَرَضَ، والاسْمُ الفَرِيضَةُ. وهذا أَمْرٌ مُفْتَرَضٌ عَلَيْهِم كفَرْضٍ ومَفْرُوضٍ.

والافْتِرَاضُ: الانْقِراضُ. يُقَالُ: ذَهَبَ القَوْمُ فافْتَرَضُوا أَي انْقَرَضُوا. وافْتَرَضَ الجُنْدُ: أَخَذُوا عَطَايَاهُم، وبه سُمُّوا الْفَرْضَ. وفي الأَساسِ: افْتَرَضَ الجُنْدُ: ارْتَزَقُوا، وهو بمَعْنَاهُ. وفي العُبَابِ: التَّرْكِيبُ يَدُلُّ على تَأْثِيرٍ في شَي ءٍ من حَزٍّ أَوْ غَيْرِه. وقد شَذَّ: الفَارِضُ: المُسِنَّةُ.

والفَرْضُ: نَوْعٌ من التَّمْرِ. والفِرْيَاضُ: الوَاسعُ. انْتَهَى.

قُلْتُ: وكُلُّ ما ذَكَرَهُ فعِنْدَ التَّأَمُّلِ لا يَشِذُّ عَنِ التَّرْكِيبِ، فَإِنَّ الشَّيْ ءَ إِذا حُزَّ أَسَنَّ واتَّسَعَ. وأَمّا الفَرْضُ لنَوعٍ من التَّمْرِ فإِنَّكَ إِذَا تَأَمَّلْتَ ما ذَكَرْنَاهُ عن أَبِي حَنِيفَةَ فِيه ظَهَر لَكَ عَدَمُ شَذُوذِهِ عن التَّرْكِيبِ.

* وممّا يُسْتَدْرَك عليه:

الفَرِيضَةُ العَادِلَةُ (1) ، في حَدِيث ابْنِ عُمَرَ: مَا اتَّفَقَ عليه المُسْلِمُون. وقِيلَ: هي المُسْتَنْبَطَةُ من الكِتَابِ والسُّنَّةِ، وإِنْ لَمْ يَرِدْ بهَا نَصٌّ فِيهِمَا فَتَكُونُ مُعَادلَةً للنَّصِّ. وقيلَ: المُرَادُ بِهَا العَدْلُ في القِسْمَةِ، بحَيْثُ تَكُونُ على السِّهَام والأَنْصِبَاءِ المَذْكُورَةِ في الكِتَابِ والسُّنَّةِ.

المَفْرُوضُ: المُقْتَطَعُ المَحْدُودُ. وبه فَسَّرَ الجَوْهَرِيُّ قَوْلَهُ تَعَالَى: (نَصِيبًا) مَفْرُوضًا (2) .

والفَرْضَتَانِ أَيْضًا، هُمَا الفَرِيضَتَانِ، نَقَلَهُ ابنُ بَرِّيّ، عن ابْنِ السِّكِّيتِ أَيْضًا.

والفَرْضُ: القَطعُ والتَّقْديرُ. ويُقَال: أَصْلُ الفَرْضِ: قَطْعُ الشَّيْ ءِ الصُّلْبِ، ثُمَّ اسْتُعْمِلَ في التَّقْدِيرِ لِكَوْنِ المَفْرُوضِ مُقْتَطَعًا من الشَّي ءِ الَّذي يُقَدَّرُ منه.

وفَرَضَ الشَّيْ ءُ فُرُوضًا: اتَّسَعَ.

وأَضْمَرَ عَلَيَّ ضَغِينَةً فَارِضًا، بلَا هَاءٍ: أَيْ عَظِيمَةً، وهو مَجَازٌ، وقَدْ تَقَدَّمَ.

والفَرِيضُ، كأَمِيرٍ جِرَّةُ البَعِيرِ، عن كُرَاع، ورَوَاهُ غَيْرُه بالقَافِ.

وفي الحَدِيث في صِفَة مَرْيَمَ عليها السلامُ: «لَمْ يَفْتَرِضْهَا وَلَدٌ» أَيْ لم يُؤَثِّر فيها، ولَمْ يَحُزَّهَا، يَعْنِي قَبْلَ المَسيحِ عَلَيه السَّلامُ. ومنه الفَرْضُ: العَلَامَةُ، قِيلَ: ومنه فَرْضُ الصَّلاةِ وغَيْرِها إِنَّمَا هُوَ اللازِمُ للْعَبدِ كلُزُم العَلَامَةِ (3) .

وقال أَبو حَنِيفَةَ: الفِرَاضُ (4) ، ما تُظْهِرُه الزَّنْدَةُ من النّارِ إِذا اقْتُدِحَتْ. قال: والفِرَاضُ إِنَّمَا يَكُون في الأُنْثَى من الزَّنْدَيْنِ خاصّةً.

وقال الفَرّاءُ: يُقَالُ: خَرَجَتْ ثَنَايَاهُ مُفَرَّضَةً، أَيْ مُؤَشَّرَةً.

والفَرْضُ: الشَّقُّ عَامَّةً. ويُقَالُ: هو الشَّقُّ في وَسَطِ القَبْرِ. وفَرَضْتُ للْمَيِّت: ضَرَحْتُ.

والفُرْضَة، بالضَّمّ، في القَوْسِ، كالفَرْضِ فيهَا، والجَمْعُ فُرَضٌ.

والفَرْضُ: القِدْحُ، وهو السَّهْمُ قَبْلَ أَنْ يُعْمَلَ فيه الرِّيشُ والنَّصْلُ. وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لعَبِيدِ بنِ الأَبْرَصِ يَصِفُ بَرْقًا.

فَهْوَ كنِبْرَاسِ النَّبِيطِ أَو ال ... فَرْضِ بكَفِّ اللاَّعِبِ المُسْمِر

قال الصّاغَانِيّ في التَّكْمِلَةِ: ولَمْ أَجِدْهُ في شِعْرِ عَبِيدٍ: وقال ابنُ الأَعْرَابِيّ: يُقَالُ: لذَكَرِ الخَنافِسِ: المُفَرَّضُ، وأَبُو سَلْمَانَ، والحَوَّازُ، والكَبَرْتَلُ.

والفِرَاضُ: الثُّغُورُ، تَشْبيهًا بمَشَارعِ المِيَاهِ، وبه فُسِّرَ ما أَنْشَدَه ابنُ الأَعْرابِيّ:

كأَنْ لَمْ يَكُن مِنَّا الفِرَاضُ مَظِنَّةً ... ولَمْ يُمْسِ يَوْمًا مِلْكُهَا بيَمينِي

وقد يَجوزُ أَن يَعْنِيَ المَوْضِعَ بعَيْنِه.

وفُرْضَةُ الجَبَلِ: ما انْحَدَرَ من وَسَطهِ وجَانِبهِ.

من المَجَاز: بُسْرَةٌ فَارِضٌ، وأَبْسَرَتِ النَّخْلَةُ بُسْرًا فَوَارِضَ، كما في الأَسَاس.

والمُفْتَرَضُ: مَوْضِعٌ (5) عَنْ يَمِين سَمِيرَاءَ للقَاصِدِ مَكَّةَ، حَرَسَهَا الله تَعَالَى، نَقَلَه الصّاغانِيّ.

(1) في اللسان: وفي حديث ابن عمر: العلم ثلاثة منها فريضة عادلة.

(2) سورة النساء الآية 7.

(3) في اللسان: إنما هو لازم للعبد كلزوم الحزّ للقدح.

(4) في اللسان: «فراض النحل» ونبه بهامشه إلى عبارة التاج.

(5) في معجم البلدان والتكملة: «ماء» وضبطت «المفترض» في معجم البلدان بكسر الراء: مُفْتَعِلٌ من الفرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت