الصفحة 4608 من 10106

والفَرِيضَتانِ: الجَذَعَةُ من الغَنَمِ والحِقَّةُ منَ الإِبلِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وهُو قَولُ ابْن السِّكِّيت (1) .

وفي حَدِيث حُنَيْنٍ: «فإِنَّ له عَلَيْنَا سِتَّ فَرَائِضَ» جَمْعُ فَرِيضَةٍ، وهو البَعِيرُ المَأْخُوذُ في الزَّكَاةِ، سُمِّيَ فَرِيضَةً لِأَنَّهُ فَرْضٌ وَاجِبٌ عَلَى ذِي المَالِ، ثمّ اتُّسِعَ فيه حَتَّى سُمِّيَ البَعِيرُ فَرِيضَةً في غَيرِ الزَّكَاةِ.

وقال أَبُو الهَيْثَمِ: فَرَائِضُ الإِبِلِ الَّتِي تَحْتَ الثَّنِيِّ والرُّبعِ. يُقَال للقَلُوصِ الَّتي تَكُونُ بِنْتَ سَنَةٍ وهي تُؤْخَذُ في خَمْس وعِشْرِين: فَرِيضَةٌ. والَّتي تُؤْخَذ في سِتٍّ وثَلاثينَ، وهيَ بنْتُ لَبُونٍ وهِيَ بنْتُ سَنَتَيْنِ: فَرِيضَةٌ، والَّتي تُؤْخَذُ في سِتٍّ وأَرْبَعِينَ، وهيَ حِقَّةُ وهي ابْنَةُ ثَلاثِ سِنين: فَريضَةٌ.

والَّتِي تُؤْخَذُ في إِحْدَى وسِتّين: جَذَعَةٌ وهِيَ فَرِيضَتُهَا، وهي ابْنَةُ أَرْبَعِ سِنِينَ. فَهذِهِ فَرَائِض الإِبِلِ وقال غَيْرُهُ: سُمِّيَتْ فَرِيضَةً لِأَنَّها فُرِضَتْ، أَي أُوجِبَتْ في عَدَدٍ مَعْلُومٍ من الإِبِلِ، فهي مَفْرُوضَةٌ وفَرِيضَةٌ، وأُدْخِلَتْ فيهَا الهاءُ لأَنَّهَا جُعِلَت اسْمًا لا نَعْتًا: وفي الحَدِيثِ: «في الفَرِيضَةِ تَجِبُ عَلَيْه ولا تُوجَدُ عِنْدَهُ» يَعْنِي السِّنَّ المُعَيَّنَ لِلإِخْرَاجِ في الزَّكَاةِ. وقِيلَ: هو عامٌّ في كُلِّ فَرْضٍ مَشْرُوعٍ مِنْ فَرَائضِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ.

والفِرْضُ، بالكَسْر: ثَمَرُ الدَّوْمِ ما دَامَ أَحْمَرَ، نَقَلَهُ الصّاغَانيّ عن أَبِي عَمْرو.

والفِرْيَاضُ، كجِرْيَالٍ: الوَاسِعُ، قال العَجّاجُ:

نَهْرُ سَعِيدٍ خَالِصُ البَيَاضِ ... مُنْحَدِرُ الجِرْيَةِ في اعْترَاضِ ...

يَجْرِي عَلى ذِي ثَبَجٍ فِرْيَاضِ ... خَلَّفَ قِرْقِيسَاءَ في الغِيَاضِ ...

كَأَنَّ صَوْتَ مَائهِ الخَضْخَاضِ ... أَجْلَابُ جِنٍّ بنَقًا مُنْقاضِ

وقال ابنُ دُرَيْدٍ: فِرْيَاض، بلَا لَامٍ: ع. وقال الأَزْهَرِيّ: رأَيتُ بالسِّتَارِ (2) الأَغْبَرِ عَيْنًا يُقَالُ له فِرْيَاضُ تَسْقِي نَخْلًا، وكان مَاؤُهَا عَذْبًا. قال رُؤْبةُ:

يَغْزُونَ من فِرْيَاضَ سَيْحًا دَيْسَقَا

والمِفْرَضُ، كمِنْبَرٍ: حَدِيدَةٌ يُحَزُّ بهَا، نَقَلَهُ الجَوْهَريّ والصّاغَانىّ.

والفُرْضَةُ بالضَّمِّ من النَّهْرِ: ثُلْمَةٌ يُسْتَقَى مِنْهَا.

والفُرْضَةُ من البَحْرِ: مَحَطُّ السُّفُنِ، كَذَا في نُسَخِ الصّحاح، وفي بَعْضِها: مَرْفَأُ السُّفُنِ.

والفُرْضَةُ منَ الدَّوَاةِ: مَحَلُّ النِّقْسِ مِنْهَا.

والفُرْضَةُ: نَجْرَانُ (3) البَابِ: يُقَالُ: وَسَّعَ فُرْضَةَ البَابِ، وفُرْضَةَ الدَّوَاةِ. وجَمْعُ الكُلِّ فُرَضٌ وفِرَاضٌ، وفُرَضُ النَهْرِ وفِرَاضُهُ: مَشَارِعُهُ. وقال الأَصْمَعِيُّ: الفُرْضَةُ: المَشْرَعَةُ.

يُقَال: سَقَاهَا بالفِرَاضِ، أَيْ من فُرْضَةِ النَّهْرِ.

وفي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ: «فاجعَلُوا (4) السُّيُوفَ لِلْمَنَايَا فُرَضًا» أَيْ اجْعَلُوها مَشَارِعَ للْمَنَايَا، وتَعَرَّضُوا للشَّهَادَةِ.

والفُرْضَةُ: ة، بالبَحْرَيْنِ لِبَنِي عامِر بن الحارِثِ بنِ عَبْدِ القَيْسِ، كما في العُبَابِ، ويُقَال هيَ بهَجَرَ، وبها التَّعْضُوضُ الَّذي تَقَدَّم ذِكْرُهُ.

والفُرْضَةُ: ع بشَطِّ الفُراتِ، يُقَال له: فُرْضَةُ نُعْمَ. قال ابنُ الكَلْبِيّ: أُضِيفَت إِلى نُعْمَ أُمِّ وَلَدٍ لِتُبَّعٍ ذِي مُعَاهِرٍ، حَسّانٍ، وكَانَتْ بَنَتْ ثَمَّ قَصْرًا.

وقال ابنُ عَبّادٍ: الفَوَارِضُ الصِّحَاحُ العِظَام، لَيْسَتْ بالصِّغَار ولا بالمِرَاضِ، وهي المِرَاضُ أَيْضًا، ضِدّ، هذَا نَصُّ العُبَاب والتَّكْمِلَةِ. وقد تَوَهَّمَ فيه بَعْضُ المُحَشِّينَ وأَوَّلَهُ على غَيْرِ مَا قَالَهُ الصَّاغَانيُّ وادَّعَىَ عَدَمَ التَّضَادِّ.

وأَفْرَضَهُ: أَعْطَاهُ وكَذلكَ فَرَضَهُ، كما هو نَصُّ الصّحاح.

وأَفْرَضَ لَهُ: جَعَلَ لَهُ فَرِيضَةً، كما في اللِّسَان، والعُبَاب، كفَرَضَ لَهُ فَرْضًا، وهذه نَقَلَهَا الجَوْهَرِيّ. يُقَالُ: فَرَضَ له في العَطَاءِ، وفَرَضَ له في الدِّيوَانِ، أَيْ أَثْبَتَ (5) رِزْقَهُ. كما في الأَسَاسِ. قُلْتُ: وهو قَوْلُ الأَصْمَعِيّ كما قَبْلَهُ.

وأَفْرَضَت الماشِيَةُ: وَجَبَتْ فيها الفَرِيضَةُ، وذلكَ إِذا بَلَغَت النِّصَابَ، فهي مُفْرِضَةٌ.

(1) قال ابن بري: ويقال لهما الفرضتان أيضًا، نقلا عن ابن السكيت.

(2) معجم البلدان «فرياض» : بوادي الستار.

(3) النجران: الخشبة التي تدور فيها رجل الباب، عن هامش اللسان.

(4) النهاية واللسان: واجعلوا.

(5) ضبطت في الأساس بالبناء للمجهول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت