الصفحة 498 من 10106

وهؤلاءِ قومٌ من بَنِي سَعْدِ بنِ زيدِ مَنَاةَ، يُعْرَفُونَ ببني أَنْفِ الناقةِ لقولِ الحطيئة هذا، وهم يَفْتَخِرُونَ به.

وأَذْنَابُ الأُمُورِ: مآخِيرُها، على المَثَلِ أَيضًا.

ومِنَ المَجَازِ: الذَّانِبُ: التَّابع الشيْ ءِ على أَثرِه، يقال:

ذَنَبَهُ يَذْنُبُهُ بالضَّمِّ ويَذْنِبُهُ بالكَسْرِ: تَلَاهُ واتَّبَعَ ذُنَابَتَه فلم يُفَارِقْ أَثَرَهُ قال الكِلابِيُّ:

وجَاءَتِ الخَيْلُ جَمِيعًا تَذْنُبُهْ

كاسْتذْنَبَه: تَلَا ذَنَبَه، والمُسْتَذْنِبُ: الذي يكونُ عندَ أَذْنَابِ الإِبِلِ، لا يُفَارِقُ أَثَرَهَا قال:

مِثْل الأَجِيرِ (1) اسْتَذْنَبَ الرَّوَاحِلَا

والذَّنُوبُ: الفَرَسُ الوَافِرُ الذَّنَبِ، والطَّوِيلُ الذَّنَبِ، وفي حديث ابن عباس «كانَ فِرْعَوْنُ عَلَى فَرَسٍ ذَنُوبٍ» أَي وافِرِ شَعَرِ الذَّنَبِ، والذَّنُوبُ مِنَ الأَيَّامِ: الطَّوِيلُ الشَّرِّ لَا يَنْقَضِي، كأَنَّهُ طَوِيلُ الذَّنَبِ، وفي قولٍ آخَرَ: يَوْمٌ ذَنُوبٌ: طَوِيلُ الذَّنَبِ لَا يَنْقَضِي، يَعْنِي طُولَ شَرِّهِ، ورَجُلٌ وَقَّاحُ الذَّنَبِ: صَبُورٌ عَلَى الرُّكُوبِ، وقولُهُم: عُقَيْلٌ طَوِيلَةُ الذَّنَبِ، لَمْ يُفَسِّرْهُ ابنُ الأَعْرَابيّ قال ابنُ سِيده: وعِنْدِي أَنَّ معناهُ أَنَّهَا كَثِيرَة رُكُوبِ (2) الخَيْلِ، وحَدِيثٌ طَوِيلُ الذَّنَبِ، لَا يَكَادُ يَنْقَضِي، عَلَى المَثَلِ أَيضًا، كذا في لسان العرب.

والذُّنُوبُ: الدَّلْوُ العَظيمَةُ مَا كَانَتْ، كذا في المصباح، أَو التي كانَتْ لها ذَنَبٌ، أَو هي التي فِيهَا مَاءٌ، أَو هي الدَّلْو المَلأَى، قال الأَزهريّ: ولا يقال لها وهي فَارِغَةٌ، أَو هي التي يكون الماءُ فيها دُونَ المَلْ ءِ (3) أَو قريبٌ منه، كلُّ ذلك مذكورٌ (4) عن اللِّحْيَانيّ والزَّجَّاج، وقال ابن السِّكِّيت: إِنَّ الذَّنُوبَ تُؤَنَّثُ وتُذَكَّرُ، ومن المجاز: الذَّنُوبُ: الحَظُّ والنَّصِيبُ قال أَبو ذُؤيب:

لَعَمْرُكَ والمَنَايَا غَالِبَاتٌ ... لِكُلِّ بَنِي أَبٍ مِنْهَا ذَنُوبُ

ج في أَدْنَى العَدَدِ أَذْنِبَةٌ، والكَثِيرُ ذَنَائِبُ، كقَلُوصٍ وقَلَائِص وذِنَابٌ ككِتَابٍ، حكاه الفَيُّوميّ، وأَغفله الجوهريّ وقَد يُسْتَعَارُ الذَّنُوبُ بمعنى القَبْرِ قال أَبُو ذؤيب:

فَكُنْتُ ذَنُوبَ البِئْرِ لَمَّا تَبَسَّلَتْ ... وسُرْبِلْتُ أَكْفَانِي وَوُسِّدْتُ سَاعِدِي (5)

وقد اسْتَعْمَلَهَا أُمَيَّةُ بنُ أَبِي عَائِذٍ الهُذَلِيُّ في السَّيْرِ فقالَ يَصِفُ حِمَارًا:

إِذَا مَا انْتَحَيْنَ ذَنُوبَ الحِضَا ... رِجَاشَ خَسِيفٌ فَرِيغُ السِّجَالِ

يقول: إِذا جَاءَ هَذَا الحِمَارُ بذَنُوبٍ مِنْ عَدْوٍ جاءَتِ الأُتُنُ بخَسِيفٍ، وفي التهذيب: والذَّنُوبُ في كَلامِ العَرَبِ على وُجُوهٍ، مِنْ ذلك قولُه تعالَى (فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحابِهِمْ) (6) وقال الفراءُ: الذَّنُوبُ في كَلَامِ العَرَبِ: الدَّلْوُ العَظِيمَةُ، ولكنَّ العربَ تَذْهَبُ بِه إِلى النَّصِيبِ والحَظِّ، وبذلك فَسَّرَ الآيةَ، أَي حَظًّا مِنَ العَذَابِ كما نَزَلَ بالذين من قبلهم وأَنشد:

لَهَا ذَنُوبٌ ولَكُمْ ذَنُوبُ ... فَإِنْ أَبَيْتُمْ فَلَكُمْ قَلِيبُ (7)

ومن المجاز قولُهُم: ضَرَبَهُ على ذَنُوبِ مَتْنِهِ، الذَّنُوبُ: لَحْمُ المَتنِ وقِيلَ: هُوَ مُنْقَطَعُ المَتْنِ وأَسْفَلُه (8) ، أَو الذَّنُوبُ الْأَلْيَةُ والمَآكِمُ قال الأَعْشَى:

وَارْتَجَّ مِنْهَا ذَنُوبُ المَتْنِ والكَفَلُ

والذَّنُوبَانِ: المَتْنَانِ من هُنَا وهُنَا.

والذِّنَابُ بالكَسْرِ كَكِتَابٍ: خَيْطٌ يُشَدُّ به ذَنَبُ البَعِيرِ إِلى حَقَبِهِ لِئَلَّا يَخْطِرَ بِذَنَبِهِ فَيُلَطِّخَ ثَوْبَ رَاكِبِهِ (9) ، نقله الصاغانيّ.

وذَنَبُ كُلِّ شيْ ءٍ: آخِرُهُ، وجَمْعُه ذِنَابٌ والذِّنابُ مِنْ كُلِّ شيْ ءٍ: عَقِبُهُ ومُؤَخَّرُه قال:

(1) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله مثل الأجير الخ قال في التكملة متعقبًا الصحاح وهو تصحيف والرواية شل الأجير ويروى شد بالدال والشل الطرد والرجز لرؤبة» .

(2) عن اللسان، وبالأصل «ركاب» .

(3) في اللسان: مِلْئِها. وفي الصحاح: المِلْ ءِ.

(4) في اللسان: مذكّر عند اللحيانى، وهو ما يقتضيه السياق الآتي.

(5) استعار الذنوب للقبر حين جعله بئرًا.

(6) سورة الذاريات الآية 59.

(7) اللسان: فلنا القليب.

(8) اللسان: وأوله وأسفله.

(9) وفي اللسان: يخطر بذنبه، فيملَأ راكبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت