ونَأْخُذْ بَعْدَهُ بِذِنَابِ عَيْسٍ (1) ... أَجَبَّ الظّهْرِ لَيْسَ لَهُ سَنَامُ
وقالوا: مَنْ لَكَ بِذِنَابٍ والذِّنَابُ مَسِيلُ مَا بَيْنَ كُلِّ تَلْعَتَيْنِ، على التشبيه بذلك ج ذَنَائِبُ، ومن المجاز رَكِبَ المَاءُ ذَنَبَة الوَادِي والنَّهْرِ والدَّهْرِ، مُحَرَّكَةً، وذُنَابَته، بالضَّمِّ ويُكْسَرُ وكذا ذِنَابُه بالكَسْرِ، وذَنَبُهُ مُحَرَّكَةً، عن الصاغانيّ، وذِنَابَتُه بالكسْرِ عن ثعلبٍ أَكْثَرُ من ذَنَبَتِه: أَوَاخِرُهُ، وفي بعض النسخ: آخِرُهُ، وفي التكملة: هو المَوْضِعُ الذي يَنْتهي إِليه سَيْلُه، وقال أَبو عبيد: الذُّنَابَةُ بالضَّمِّ: ذَنَبُ الوَادِي وغَيْرِه، وأَذْنَابُ التِّلَاعِ: مَآخِيرُهَا، وكان ذلك على ذَنَبِ الدَّهْرِ، أَي في آخِرِهِ، وجَمْعُ ذُنَابَةِ الوَادِي: ذَنَائِبُ.
والذُّنَابَةُ بالضَّمِّ: التَّابِعُ، كالذَّانِبِ وقد تقدّم، والذُّنَابَةُ مِنَ النعْلِ: أَنْفُها.
ومن المجاز: ذِنَابَة العَيْنِ وذِنَابُهَا بكَسْرِهِمَا وذَنَبُهَا: مُؤَخَّرُهَا.
والذِّنَابَةُ بالكَسْرِ، مِنَ الطَّرِيقِ: وَجْهُهُ حكاه ابن الأَعْرابيّ، وقال أَبُو الجَرَّاحِ لِرَجُلٍ: إِنَّكَ لَمْ تُرْشَدْ ذِنَابَةَ الطَّرِيقِ، يَعْنِي وَجْهَهُ.
وفي الحديث «مَنْ مَاتَ عَلَى ذُنَابَى طَرِيقٍ فَهُوَ مِنْ أَهْلِهِ» يَعْنِي عَلَى قَصْدِ طَرِيقٍ، وَاصل (2) .
والذِّنَابَةُ: القَرَابَةُ والرَّحِمُ:
وذُنَابَةُ العِيصِ بالضَّمِّ: ع.
وذَنَبُ البُسْرَةِ وغَيْرِهَا من التَّمْرِ: مُؤَخَّرُهَا.
ومن المجاز ذَنَّبَتِ البُسْرَةُ تَذْنِيبًا فهي مُذَنِّبَةٌ وَكَّتَتْ مِنْ قِبَلِ ذَنَبِهَا قال الأَصمعيّ: إِذَا بَدَتْ نُكَتٌ مِنَ الإِرْطَابِ في البُسْرِ مِنْ قِبَلِ ذَنَبِهَا قِيلَ: ذَنَّبَ (3) وهو أَيِ البُسْرُ مُذَنِّبٌ كمُحَدِّثٍ.
وتَذْنُوبٌ بالفَتحِ وتاؤه زائدةٌ وفي لسان العرب: التَّذْنُوبُ: البُسْرُ الذي قد بَدَا فيه الإِرْطَابُ من قِبَلِ ذَنَبِهِ، ويُضَمُّ، وهذه نَقَلَها الصاغانيّ عن الفراءِ، وحينئذٍ يحتملُ دَعْوَى أَصَالَتِهَا، وقال الأَصمعيّ: والرُّطَبُ: التَّذْنُوبُ وَاحِدَتُهُ بِهَاءٍ أَي تَذْنُوبَةٌ قال:
فَعَلِّقِ النَّوْطَ أَبَا مَحْبوبِ ... إِنَّ الغَضَى لَيْسَ بِذِي تَذْنُوبِ
وعن الفراءِ: جَاءَنَا بِتُذْنُوبٍ، وهي لُغَةُ بَنِي أَسَدٍ، والتَّمِيمِيُّ يقولُ: تَذْنُوبٌ، وهي تَذْنُوبَةٌ، وفي الحديث «كَانَ يَكْرَه المُذَنِّبَ مِنَ البُسْرِ مَخَافَةَ أَن يَكُونَا شَيْئيْنِ فيكونَ خَلِيطًا» ، وفي حديث أَنَسٍ «كَانَ لَا يَقْطَعُ التَّذْنُوبَ (4) مِنَ البُسْرِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَفتضِخه» (5) وفي حديث ابن المُسَيِّبِ «كانَ لَا يَرى بالتَّذْنُوبِ أَنْ يُفْتَضَخَ (6) بَأْسًا» ، ومِنَ المَجَازِ: ذَنَّبْت كَلَامَهُ تَعَلَّقْت بأَذْنَابِهِ وأَطْرَافِهِ.
والمِذْنَبُ كمِنْبَرٍ والمِذنَبَةُ وضَبَطَهُ في الأَساس كمَقْعَدٍ: المِغْرَفَةُ لِأَنَّ لَهَا ذَنَبًا أَوْ شِبْهَ الذَّنَبِ والجَمْعُ مَذَانِبُ، قال أَبو ذُؤيب الهذليّ:
وسُودٌ مِنَ الصَّيْدَانِ فِيهَا مَذَانِبُ النُّ ... ضَارِ إِذَا لَمْ نَسْتَفِدْهَا نُعَارُهَا
الصَّيْدَانُ: القُدُورُ التي تُعْمَلُ مِنَ الحِجَارَةِ، ويُرْوَى «مَذَانِبٌ* نُضَارٌ» ، والنُّضَارُ بالضَّمِّ: شَجَرُ الأَثْلِ، وبالكسر الذَّهَبُ، كذا في أَشعار الهُذليّين.
والمِذْنَبُ: مَسِيلُ مَا بَيْنَ التَّلْعَتَيْنِ، ويقال لِمَسِيلِ مَا بَيْنَ التَّلْعَتَيْنِ: ذَنَبُ التَّلْعَةِ، وفي حديث حُذَيْفَةَ «حَتَّى يَركَبَهَا اللهُ بالمَلَائِكَة فلا (7) يَمْنَع ذَنَبَ تَلْعَةٍ» أَو هُوَ مَسِيلٌ المَاءِ إِلَى الأرْضِ، والمِذْنَبُ مَسِيلٌ في الحَضِيضِ لَيْسَ بِخَدٍّ واسِعٍ، وأَذْنَابُ الأَوْدِيَةِ ومَذَانِبُهَا: أَسَافِلُهَا، وفي الصحاح: المِذْنَبُ: مَسِيلُ مَاءٍ في الحَضِيضِ والتَّلْعَةِ في السَّنَدِ والمِذْنَبُ: الجَدْوَلُ وقال أَبو حنيفَةَ: كَهَيْئَةِ الجَدْوَلِ يَسِيلُ عَنِ الرَّوْضَةِ بمَائِهَا (8) إِلى غَيْرهَا فَيُفَرَّقُ ماؤُهَا فيهَا، والتي يَسِيلُ عليها الماءُ: مِذْنَبٌ أَيْضًا، قال امرؤ القيس:
(1) في الديوان: بذناب عيشٍ.
(2) كذا بالأصل، وفيه تصحيف ونقص، والعبارة في النهاية: وأصل الذنابي منبت ذنب الطائر.
(3) اللسان: قد ذنَّبت.
(4) عن النهاية، وبالأصل «الذنوب» .
(5) عن النهاية وبالأصل «يفتضحه» .
(6) عن النهاية، وبالأصل «يفتضح» .
(7) بالأصل «وليمنع» بهامش المطبوعة المصرية: «قوله ليمنع في النهاية التي بيدي فلا يمنع فليحرر» وما أثبتناه عن النهاية.
(8) في اللسان: ماؤها.