فهرس الكتاب
سُوَيْدٌ اليَشْكُرِيُّ:
أَرَّقَ العَيْنَ خَيالٌ لَمْ يَدَعْ ... مِنْ سُلَيْمَى، ففُؤادِي مُنْتَزَعْ
وقالَ القُطَامِيُّ:
فَوَارِسَ بالرِّماحِ كأَنَّ فِيها ... شَوَاطِنَ يَنْتَزِعْنَ بِهَا انْتِزَاعَا (1)
وِنازَعَهُ مُنَازَعَةً، ونِزاعًا: خاصَمَهُ، وقِيلَ: جاذَبَهُ في الخُصُومَةِ، كَما في الصِّحاحِ، أَي: مُجَاذَبَة الحُجَجِ فِيما يَتَنَازَعُ فهيه الخَصْمَانِ، والأَصْلُ فِي المُنَازَعَةِ: المُجَاذَبَةُ، ثُمَّ عُبِّرَ بهِ عَن المُخَاصَمَةِ، يُقَالُ: نازَعَهُ الكَلامَ، ونازَعَه فِي كَذا، وهُوَ مَجَازٌ، قالَ ابنُ مُقْبِلٍ:
نازَعْتُ أَلْبَابَها لُبِّي بمُقْتَصِرٍ ... مِنَ الأَحَادِيثِ حَتَّى زدْنَنِي لِينَا
أَي: نازَعَ لُبِّي أَلْبابَهُنَّ.
وِمِنَ المَجَازِ: أَرْضِي تُنَازِعُ أَرْضَكُمْ، أَي: تَتَّصِلُ بِهَا، قالَ ذُو الرُّمَّةِ:
لَقًى بَيْنَ أَجْمَادٍ وجَرْعاءَ نازَعَتْ ... حِبَالًا بِهِنَّ الجازِئاتُ الأَوَابِدُ
وِالتَّنازُعُ فِي الأَصْلِ: التَّجاذُبُ، كالمُنَازَعَةِ، ويُعَبَّرُ بِهِمَا عن التَّخاصُمِ والمُجَادَلَةِ، ومِنْهُ قَوْلُه عَزَّ وجَلَّ: (وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا) (2) وقَوْلُه تَعالَى: (فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْ ءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ) (3) .
وِمِنَ المَجَازِ: التَّنَازُعُ: التَّناوُلُ، والتَّعَاطِي، والأَصْلُ فِيه التَّجاذُبُ، قلَ اللهُ تَعَالَى: (يَتَنازَعُونَ فِيها كَأْسًا) (4) ، أَي: يَتَنَاوَلُونَ.
وِالتَّنَزُّعُ: التَّسَرُّع، يُقَالُ: رَأَيْتُ فُلانًا مُتَنَزِّعًا (5) إِلَى كَذا، ومُتَتَرِّعًا (6) ، أَي: مُتَسَرِّعًا إِليه نازِعًا.
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
انْتَزَعَ الرُّمْحَ: اقْتَلَعَهُ ثُمَّ حَمَلَ.
وِنَزَعَ الأَمِيرُ العامِلَ عَنْ عَمَلِه، أَي: أَزَالَهُ، وهُوَ مَجازٌ؛ لأَنَّه إِذا أَزالَه فقَد اقْتَلَعَه، ويُعَبَّرُ عنه بالعَزْلِ.
وِالمِنْزَعةُ، كمِكْنَسَةٍ: خَشَبَةٌ عَرِيضَةٌ نَحْوُ المِلْعَقَةِ، تَكُونُ مَع مُشْتارِ العَسَلِ، يَنْزِعُ بِها النَّحْلَ اللَّواصِقَ بالشَّهْدِ، وتُسَمّى المِحْبَضَة (7) ، عن ابْنِ دُرَيْدٍ.
وِنازَعَتْنِي نَفْسِي إِلَى هَوَاهَا، نِزَاعًا: غالَبَتْنِي، ونَزَعْتُهَا أَنَا: غَالَبْتُهَا، وقالَ سِيبَوَيْه: لا يُقَالُ في العَاقِبَةِ فنَزَعْتُه؛ اسْتَغْنَوْا عَنْه بغَلَبْتُه.
وِانْتِزَاعُ النِّيَّةِ: بُعْدُهَا، عن ابْنِ السِّكِّيتِ.
وِالنَّزِيعُ: الشَّرِيفُ مِنَ القَوْمِ الَّذِي نَزَعَ إِلى عِرْقٍ كَرِيمٍ، وكَذلِكَ فَرَسٌ نَزِيعٌ، وفي الحَدِيثِ: «لَقَدْ نَزَعْتَ بمِثْلِ ما فِي التَّوْرَاةِ، أَي جِئْتَ بِمَا يُشْبِهُها.
وِالنَّزَعَةُ، مُحَرَّكَةً: الرُّمَاةُ.
وِانْتَزَعَ لِلصَّيْدِ سَهْمًا: رَمَاهُ به، يُقَال: رَأَى الصَّيْدَ فانْتَزَعَ لَهُ.
وأَيْدٍ (8) نَوازِعُ.
وِانْتَزَعَ بالآيَةِ والشِّعْرِ: تَمَثَّلَ. ويُقَالُ للرَّجُلِ إِذا اسْتَنْبَطَ مَعْنَى آيَةٍ: قد انْتَزَعَ مَعْنًى جَيِّدًا، وهو مَجازٌ.
ويُقَالُ: نَازَعَنِي فُلانٌ بَنَانَهُ، أَي: صافَحَنِي، والمُنَازَعَةُ: المُصَافَحَةُ: وهو مَجَازٌ، قالَ الرّاعِي:
يُنَازِعْنَنَا رَخْصَ البَنانِ كأَنَّمَا ... يُنَازِعْنَنَا هُدّابَ رَيْطٍ مُعَضَّدِ (9)
وِالمِنْزَعَةُ، بكسرِ المِيمِ وفَتْحِهَا: الخُصُومَةُ، كالنِّزاعةِ بالكَسْرِ.
وِالنَّزْعاءُ من الجِباهِ: الَّتِي أَقْبَلَتْ ناصِيَتُهَا، وارْتَفَعَ أَعْلَى شَعَرِ صُدْغِهَا.
وِنَزَعَهُ بنَزِيعَةٍ: نَخَسَهُ، عن كُرَاع.
(1) ديوانه وفيه «قوارش» وقد تقدم في مادة «قرش» .
(2) سورة الأنفال الآية 46.
(3) سورة النساء الآية 59.
(4) سورة الطور الآية 23.
(5) عن اللسان وبالأصل «ومنتزعا» .
(6) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل «ومتترعًا» .
(7) الأصل والتهذيب والجمهرة 3/ 9 وفي اللسان «المحبض» .
(8) بالأصل «وأيدي» .
(9) ديوانه ص 82 وانظر تخريجه فيه.