الصفحة 5460 من 10106

سُوَيْدٌ اليَشْكُرِيُّ:

أَرَّقَ العَيْنَ خَيالٌ لَمْ يَدَعْ ... مِنْ سُلَيْمَى، ففُؤادِي مُنْتَزَعْ

وقالَ القُطَامِيُّ:

فَوَارِسَ بالرِّماحِ كأَنَّ فِيها ... شَوَاطِنَ يَنْتَزِعْنَ بِهَا انْتِزَاعَا (1)

وِنازَعَهُ مُنَازَعَةً، ونِزاعًا: خاصَمَهُ، وقِيلَ: جاذَبَهُ في الخُصُومَةِ، كَما في الصِّحاحِ، أَي: مُجَاذَبَة الحُجَجِ فِيما يَتَنَازَعُ فهيه الخَصْمَانِ، والأَصْلُ فِي المُنَازَعَةِ: المُجَاذَبَةُ، ثُمَّ عُبِّرَ بهِ عَن المُخَاصَمَةِ، يُقَالُ: نازَعَهُ الكَلامَ، ونازَعَه فِي كَذا، وهُوَ مَجَازٌ، قالَ ابنُ مُقْبِلٍ:

نازَعْتُ أَلْبَابَها لُبِّي بمُقْتَصِرٍ ... مِنَ الأَحَادِيثِ حَتَّى زدْنَنِي لِينَا

أَي: نازَعَ لُبِّي أَلْبابَهُنَّ.

وِمِنَ المَجَازِ: أَرْضِي تُنَازِعُ أَرْضَكُمْ، أَي: تَتَّصِلُ بِهَا، قالَ ذُو الرُّمَّةِ:

لَقًى بَيْنَ أَجْمَادٍ وجَرْعاءَ نازَعَتْ ... حِبَالًا بِهِنَّ الجازِئاتُ الأَوَابِدُ

وِالتَّنازُعُ فِي الأَصْلِ: التَّجاذُبُ، كالمُنَازَعَةِ، ويُعَبَّرُ بِهِمَا عن التَّخاصُمِ والمُجَادَلَةِ، ومِنْهُ قَوْلُه عَزَّ وجَلَّ: (وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا) (2) وقَوْلُه تَعالَى: (فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْ ءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ) (3) .

وِمِنَ المَجَازِ: التَّنَازُعُ: التَّناوُلُ، والتَّعَاطِي، والأَصْلُ فِيه التَّجاذُبُ، قلَ اللهُ تَعَالَى: (يَتَنازَعُونَ فِيها كَأْسًا) (4) ، أَي: يَتَنَاوَلُونَ.

وِالتَّنَزُّعُ: التَّسَرُّع، يُقَالُ: رَأَيْتُ فُلانًا مُتَنَزِّعًا (5) إِلَى كَذا، ومُتَتَرِّعًا (6) ، أَي: مُتَسَرِّعًا إِليه نازِعًا.

* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:

انْتَزَعَ الرُّمْحَ: اقْتَلَعَهُ ثُمَّ حَمَلَ.

وِنَزَعَ الأَمِيرُ العامِلَ عَنْ عَمَلِه، أَي: أَزَالَهُ، وهُوَ مَجازٌ؛ لأَنَّه إِذا أَزالَه فقَد اقْتَلَعَه، ويُعَبَّرُ عنه بالعَزْلِ.

وِالمِنْزَعةُ، كمِكْنَسَةٍ: خَشَبَةٌ عَرِيضَةٌ نَحْوُ المِلْعَقَةِ، تَكُونُ مَع مُشْتارِ العَسَلِ، يَنْزِعُ بِها النَّحْلَ اللَّواصِقَ بالشَّهْدِ، وتُسَمّى المِحْبَضَة (7) ، عن ابْنِ دُرَيْدٍ.

وِنازَعَتْنِي نَفْسِي إِلَى هَوَاهَا، نِزَاعًا: غالَبَتْنِي، ونَزَعْتُهَا أَنَا: غَالَبْتُهَا، وقالَ سِيبَوَيْه: لا يُقَالُ في العَاقِبَةِ فنَزَعْتُه؛ اسْتَغْنَوْا عَنْه بغَلَبْتُه.

وِانْتِزَاعُ النِّيَّةِ: بُعْدُهَا، عن ابْنِ السِّكِّيتِ.

وِالنَّزِيعُ: الشَّرِيفُ مِنَ القَوْمِ الَّذِي نَزَعَ إِلى عِرْقٍ كَرِيمٍ، وكَذلِكَ فَرَسٌ نَزِيعٌ، وفي الحَدِيثِ: «لَقَدْ نَزَعْتَ بمِثْلِ ما فِي التَّوْرَاةِ، أَي جِئْتَ بِمَا يُشْبِهُها.

وِالنَّزَعَةُ، مُحَرَّكَةً: الرُّمَاةُ.

وِانْتَزَعَ لِلصَّيْدِ سَهْمًا: رَمَاهُ به، يُقَال: رَأَى الصَّيْدَ فانْتَزَعَ لَهُ.

وأَيْدٍ (8) نَوازِعُ.

وِانْتَزَعَ بالآيَةِ والشِّعْرِ: تَمَثَّلَ. ويُقَالُ للرَّجُلِ إِذا اسْتَنْبَطَ مَعْنَى آيَةٍ: قد انْتَزَعَ مَعْنًى جَيِّدًا، وهو مَجازٌ.

ويُقَالُ: نَازَعَنِي فُلانٌ بَنَانَهُ، أَي: صافَحَنِي، والمُنَازَعَةُ: المُصَافَحَةُ: وهو مَجَازٌ، قالَ الرّاعِي:

يُنَازِعْنَنَا رَخْصَ البَنانِ كأَنَّمَا ... يُنَازِعْنَنَا هُدّابَ رَيْطٍ مُعَضَّدِ (9)

وِالمِنْزَعَةُ، بكسرِ المِيمِ وفَتْحِهَا: الخُصُومَةُ، كالنِّزاعةِ بالكَسْرِ.

وِالنَّزْعاءُ من الجِباهِ: الَّتِي أَقْبَلَتْ ناصِيَتُهَا، وارْتَفَعَ أَعْلَى شَعَرِ صُدْغِهَا.

وِنَزَعَهُ بنَزِيعَةٍ: نَخَسَهُ، عن كُرَاع.

(1) ديوانه وفيه «قوارش» وقد تقدم في مادة «قرش» .

(2) سورة الأنفال الآية 46.

(3) سورة النساء الآية 59.

(4) سورة الطور الآية 23.

(5) عن اللسان وبالأصل «ومنتزعا» .

(6) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل «ومتترعًا» .

(7) الأصل والتهذيب والجمهرة 3/ 9 وفي اللسان «المحبض» .

(8) بالأصل «وأيدي» .

(9) ديوانه ص 82 وانظر تخريجه فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت