فهرس الكتاب
غَلَطٌ، صَوَابُه: «أَو بَظْرُها» كَمَا هُوَ نَصُّ العَيْنِ والعُبَابِ واللِّسَانِ.
وِعن الأَعْرَابِيِّ (1) النِسْع بالكسر هو المفصلُ بين الكفِّ والسَّاعدِ وكذلك السِنع وقد تقدم.
وِقالَ الأَصْمَعِيُّ: النِّسْعُ: اسْمُ رِيحِ الشَّمَالِ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: سُمِّيَتِ الشَّمالُ نِسْعًا لِدقَّةِ مَهَبِّها، شُبِّهَتْ بالنِّسْعِ المَضْفُورِ مِنَ الأَدِيمِ، وقالَ ابنُ عَبّادٍ: رِيحٌ نِسْعِيَّةٌ، كالمِنْسَعِ، كمِنْبَرٍ، هكَذا في سائِرِ النُّسَخِ، وهو غَلَطٌ صَوَابُه: «كالمِسْعِ» بكَسْرِ المِيمِ، كَما هُوَ نَصُّ الأَصْمَعِيِّ فِي الصِّحاحِ، ومِثْلُه في اللِّسَانِ والعُبَابِ، وقال شَمِرٌ: هُذَيْلُ تُسَمِّي الجَنُوبَ مِسْعًا، قالَ: وسَمِعْتُ بَعْضَ الحِجَازِيِّينَ يَقُول: هو يُسْعٌ، وغَيْرُهُم يَقُول: هُوَ نِسْعٌ، وزَعَمَ يَعْقُوبُ أَنَّ المِيمَ بَدَلٌ من النُّونِ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لقَيْسِ بنِ خُوَيلِدٍ (2) :
وَيْلُمِّها لِقْحَةً إِمّا تُؤَوِّبُهُمْ ... نِسْعٌ شَآمِيَةٌ فِيها الأَعَاصِيرُ
وِنِسْع (3) : د، أَو جَبَلٌ أَسْوَدُ، بَيْنَ الصَّفْراءِ ويَنْبُعَ، قالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ:
سَلَكْتُ سَبِيلَ الرّائِحاتِ عَشِيَّةً ... مَخارِمَ نِسْعٍ أَوْ سَلَكْنَ سَبِيلِي
وِقالَ ابنُ الأَثِيرِ: نِسْعٌ: مَوْضِعٌ بالمَدِينَةِ، وهُوَ الَّذِي حَماهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم والخُلَفَاءُ، وهُوَ صَدْرُ وادِي العَقِيقِ.
وِأَنْسَعَ الرَّجُلُ: إِذا دَخَلَ فِيهَا، أَي: في رِيحِ الشَّمَالِ.
وِقالَ أَبُو عَمْرٍو: أَنْسَعَ فُلانٌ: إِذا (4) كَثُرَ أَذاهُ لجِيرَانِه.
وِقالَ ابنُ فارِسٍ: النّاسِعُ: العُنُقُ الطَّوِيلُ الَّذِي كأَنَّه جُدِلَ جَدْلًا.
وِقالَ غَيْرُه: النّاسِعُ: النّاتِئُ، ويُقَالُ: هُوَ بالشِّينِ. وبهاءٍ قالَ اللَّيْثُ: النّاسِعَةُ: المَرْأَةُ الطَّوِيلَةُ الظَّهْرِ، أَو البَظْرِ، أَو السِّنِّ، أَو الَّتِي لمْ تُخْتَنْ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ اللُّغَةِ، كالنَّاسِعِ أَي: فِي المَعْنَى الأَخِيرِ، يُقَال: جارِيَةٌ ناسِعٌ.
وِالنُّسُوعُ: الطُّولُ، قالَهُ اللَّيْثُ.
وِالنُّسُوعُ: قَصْرٌ باليَمَامَةِ مِنْ أَشْهَرِ قُصُورِها.
وِذَاتُ النُّسُوعِ، بالسِّينِ، ويُقَالُ بالشِّينِ: فَرَسُ بَسْطامِ بنِ قَيْسٍ، ويُقَال: ذاتُ النُّسُورِ بالرّاءِ.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: المِنْسَعَةُ كمِكْنَسَةٍ، والَّذِي في الجَمْهَرَةِ بفَتْحِ المِيمِ (5) ، وهكَذَا هُوَ في التَّكْمِلَةِ أَيْضًا: الأَرْضُ السَّرِيعَةُ النَّبْتِ، يَطُولُ نَبْتُهَا وبَقْلُهَا، زَعَمُوا.
قالَ: واليَنْسُوعَةُ: ع، بَيْنَ مَكَّةَ والبَصْرَةِ، والياءُ والواوُ زائِدَتَانِ؛ لأنَّهَا مِنَ النَّسْعِ، وقالَ الأَزْهَرِيُّ: يَنْسُوَعةُ القُفِّ: مَنْهَلٌ مِنْ مَناهِلِ طَرِيقِ مَكَّةَ عَلَى جادَّةِ البَصْرَةِ، بِهَا رَكَايَا كَثيرَةٌ عَذْبَةُ الماء، عِنْدَ مُنْقَطعِ رِمَالِ الدَّهْنَاءِ، بينَ ماوِيَّةَ النِّبَاجِ (6) ، قالَ: وقَدْ شَرِبْتُ مِنْ مائِهَا. قُلْتُ: وهِيَ لِبَنِي مالِكِ بنِ جُنْدَبِ بنِ العَنْبَرِ.
وِقالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: انْتَسَعَتِ الإِبِلُ: إِذا تَفَرَّقَتْ فِي مَراعِيها، وكَذلِكَ انْتَسَغَتْ، بالغَيْنِ، قالَ الأَخْطَلُ:
رَجَنَّ بحَيْثُ تَنْتَسِعُ المَطَايَا ... فلا بَقًّا يَخَفْنَ ولا ذُبابَا
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليهِ:
رَجُلٌ مَنْسُوعٌ: أَخَذَتْهُ رِيحُ الشَّمَالِ، قالَ ابنُ هَرْمَةَ:
مُتَتَبِّعٌ خَطَئِي يَوَدُّ لَو انَّنِي ... هابٍ بمُدْرَجَةِ الصَّبا مَنْسُوعُ
ويُرْوَى (7) «مَيْسُوع» كما سَيَأْتِي.
وهذا سَنْعُهُ، وسِنْعُه، وشَنْعُه، وشِنْعُه، أَي: وَفْقُه، عن ابْنِ الأَعْرَابِيِّ.
وِأَنْسَاعُ الطَّرِيقِ: شَرَكُه.
(1) كذا بالأصل وفي التهذيب ابن الأعرابي، والعبارة التالية بين معقوفتين سقطت من المطبوعة الكويتية فشوه سقوطها العبارة والسياق.
(2) عن ديوان الهذليين 3/ 72 وهو قيس بن عيزارة، أخو بني صاهلة. وانظر اللسان.
(3) قيدها ياقوت النصع بالصاد وبكسر أوله وسكون ثانيه.
(4) بالأصل: «إذا كان يكثر» حذفنا «كان» لتوافق العبارة سياق القاموس «وكثر» عن القاموس.
(5) كذا وضبطت في الجمهرة بالقلم بكسر الميم ج 3/ 34.
(6) كذا وفي التهذيب: ماوية والنباج، وفي معجم البلدان: بين ماوية والرياح.
(7) بالأصل «ويرى» والمثبت عن اللسان.