الصفحة 5475 من 10106

أَنْقَعَ الدَّوَاءَ وغَيْرَهُ في الماءِ، فهُوَ مُنْقَعٌ، ويُقَالُ: نَقَعَهُ نَقْعًا في الماءِ، فَهُوَ نَقِيعٌ، وأَنْقَعَهُ: نَبَذَهُ.

وِنَقَعَ الصَّوْتُ: ارْتَفَعَ [كاسْتَنْقَعَ] * وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِلَبِيدٍ:

فمَتَى يَنْقَعْ صُراخٌ صادِقٌ ... يُحْلِبُوها ذاتَ جَرْسٍ وزَجَلْ

أَيْ: مَتَى يَرْتَفِعْ، والهاءُ للحَرْبِ (1) .

وِأَنْقَعَهُ الماءُ: أَرْواهُ، يُقَال: أَنْقَعَهُ الرِّيُّ، ونَقَعَ بهِ.

وِأَنْقَعَ الماءُ: اصْفَرَّ وتَغَيَّرَ (2) ، لِطُولِ مُكْثِه، كاسْتَنْقَعَ، يُقالُ: طالَ إِنْقَاعُ الماءِ، أَي: اسْتِنْقَاعُه حَتّى اصْفَرَّ.

وِحَكَى أَبُو عُبَيْدٍ: أَنْقَعَ له شَرًّا، أَي: خَبَأَهُ، قالَ الجَوْهَرِيُّ: وهُوَ اسْتِعارَةٌ، وفي الأَساسِ: أَنْقَعَ لَهُ الشَّرَّ:

أَثْبَتَهُ وأَدامَهُ، وأَنْقَعُوا لَهُمْ مِنَ الشَّرِّ ما يَكْفِيهِم.

قالَ الأَزْهَرِيُّ: ووجَدْتُ للمُؤَرِّجِ حُرُوفًا في الإِنْقَاعِ ما عُجْتُ بِهَا، ولا عَلِمْتُ راوِيَهَا عَنْهُ (3) ، يُقَال: أَنْقَعَ فُلانًا: إِذا ضَرَبَ أَنْفَهُ بإِصْبَعِه.

وِأَنْقَعَ المَيِّتَ: دَفَنَه.

وِأَنْقَعَ البَيْتَ: زَخْرَفَهُ، أَو جَعَلَ أَعْلاهُ أَسْفَلَهُ.

وِأَنْقَعَ الجارِيَةَ: افْتَرَعَها قال: وهذِه حُرُوفٌ مُنْكَرَةٌ كُلُّها، لا أَعْرِفُ مِنْها شَيْئًا (4) . انْتَهَى كَلامُ الأَزْهَرِيِّ، وكأَنَّهُ يَعْنِي أَنَّهَا لَمْ تَصِلْ إِلَيْه بسَنَدٍ صَحِيحٍ مُتَّصِلٍ، والمُصَنِّفُ لمّا سَمّى كِتَابَهُ بالبَحْرِ، لَزِمَ أَنْ يَكُونَ فِيهِ الصَّحِيحُ وغَيْرُ الصَّحِيحِ، وما أَدَقَّ نَظَرَ الجَوْهَرِي رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى.

وِانُتُقِعَ لَوْنُه، مَجْهُولًا، فهو مُنْتَقَعٌ: تَغَيَّرَ مِنْ هَمٍّ أَوْ فَزَعٍ، والميمُ أَعْرَفُ، وقالَ الجَوْهَرِيُّ: لُغَةٌ فِي امْتُقِعَ، بالمِيمِ، وقالَ ابنُ فارِسٍ: هُوَ مِنْ بابِ الإِبْدَالِ، وأَصْلُه بالمِيمِ، وهكَذا قالَهُ ابنُ السِّكِّيتِ أَيْضًا، وقالَ النَّضْرُ: انْتُقِعَ لَوْنُه يُقَالُ ذلِكَ: إِذا ذَهَبَ دَمُهُ، وتَغَيَّرَتْ جِلْدَةُ وَجْهِه، إِمّا مِنْ خَوْفٍ، وإِمّا مِنْ مَرَضٍ.

وِاسْتَنْقَعَ فِي الغَدِيرِ: إِذا نَزَلَ فِيهِ واغْتَسَلَ، كَأَنَّهُ ثَبَتَ فيهِ ليَتَبَرَّدَ، والمَوْضِعُ مُسْتَنْقَعٌ كما فِي الصِّحاحِ، ومِنْهُ: «كانَ عَطَاءٌ يَسْتَنْقِعُ فِي حِياضِ عَرَفَةَ» أَي يَدْخُلُها ويَتَبَرَّدُ بمائِها، وقالَ الحادِرَةُ:

بغَرِيضِ سارِيَةٍ أَدَرَّتْهُ الصَّبَا ... مِنْ ماءِ أَسْجَرَ طَيِّبِ المُسْتَنْقَعِ

وقالَ مُتَمِّمُ بنُ نُوَيْرَةَ رضي الله عنه:

وِلَقَدْ حَرَصْتُ عَلَى قَلِيلِ مَتَاعِها ... يَوْمَ الرَّحِيلِ، فدَمْعُها المُسْتَنْقِعُ

ويُرْوَى: «المُسْتَنْفَعُ» و «المُسْتَمْنَعُ» .

وِاسْتَنْقَعَ الماءُ فِي الغَدِيرِ: اجْتَمَعَ وثَبَتَ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.

وِاسْتَنْقَعَتْ رُوحُه أَي: خَرَجَتْ وهو مَأْخُوذٌ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ أَنَّهُ قالَ: «إِذا اسْتَنْقَعَتْ نَفْسُ المُؤْمِنِ جاءَهُ مَلَكٌ» إِلى آخِرِ الحَدِيثِ، وفَسَّرُوهُ هكَذا، وقالَ شَمِرٌ: لا أَعْرِفُ هذَا أَو المَعْنَى: اجْتَمَعَتْ فِي فِيهِ تُرِيدُ الخُرُوجَ كما يَسْتَنْقِعُ الماءُ في مَكانٍ وأَرادَ بالنَّفْسِ الرُّوحَ، قالَهُ الأَزْهَرِيُّ، قالَ: ومَخْرَجٌ آخَرُ: هُوَ أَنْ يَكُونَ مِنْ قَوْلِهِمْ: نَقَعْتُه: إِذا قَتَلْتَهُ.

وِاسْتُنْقِعَ لَوْنُه ـ مَجْهُولًا ـ: تغَيَّرَ كانْتُقِعَ، ولو ذَكَرَهُمَا فِي مَحَلٍّ واحِدٍ كانَ مُصِيبًا.

وِاسْتُنْقِعَ الشَّيْ ءُ فِي الماءِ: أُنْقِع.

وِقَالَ الأَصْمَعِيُّ: المُسْتَنْقِعُ مِنَ الضُّرُوعِ: الّذِي يَخْلُو إِذا حُلِبَتْ، ويَمْتَلِى ءُ إِذا حُفِّلَتْ.

* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

النُّقُوع، بالضَّمِّ: اجْتِمَاعُ الماءِ في المَسِيلِ ونَحْوِه.

وِالنَّقْعُ، بالفَتْحِ: مَحْبِسُ الماءِ.

وِنَقْعُ البِئْرِ: الماءُ المُجْتَمِعُ فِيها قَبْلَ أَنْ يُسْتَقَى، وقالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هُوَ فَضْلُ مائِه الّذِي يَخْرُجُ مِنْهُ، قَبْلَ أَنْ يُصَبَّ منه فِي وِعاءٍ.

(*) ساقطة من الكويتية.

(1) يعني في قوله: «يحلبوها» وإن لم يذكره، لأن في الكلام دليلًا عليه. ويروى: يَحلبوها متى ما سمعوا صارخًا أحلبوا الحرب أي جمعوا لها.

(2) بالأصل: «تغير واصفر» والمثبت عن القاموس.

(3) في التهذيب: ولا علمتُ ثقةً من رواها عنه.

(4) في التهذيب: وهذه حروف لم أسمعها لغير المؤرج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت