الصفحة 5474 من 10106

وِهُوَ نَقِيعُ الخَضِماتِ الّذِي حَماهُ عُمَرُ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، لِنَعَمِ الفَيْ ءِ، وخَيْلِ المُجَاهِدِينَ، فلا يَرْعَاهُ غَيْرُهَا، كما قالَهُ ابنُ الأَثِيرِ والصّاغَانِيُّ، قالَ ابنُ الأَثِيرِ: ومِنْهُ الحَدِيثُ: «أَنَّ عُمَرَ حَمَى غَرَزَ النَّقَيعِ» ، وفي حَدِيثٍ آخَرَ: «أَوَّلُ جُمُعَةٍ جُمِّعَتْ في الإِسْلامِ بالمَدِينَةِ فِي نَقِيعِ الخَضِمَاتِ» (1) ، هكَذَا ضَبَطَهُ غيرُ واحِدٍ، أَو مُتَغايِرَانِ، وكِلاهُمَا بالنُّونِ، كما في العُبَابِ، وضَبَطَهُ ابنُ يُونُسَ عن ابْنِ إِسْحاقَ بالباءِ المُوَحَّدَةِ (2) ، كذَا في الرَّوْضِ لِلسُّهَيْلِيِّ، وقد تَقَدَّمَ ذلِكَ.

وِالرَّجُلُ نَقِيعٌ: إِذا كانَتْ أُمُّهُ مِنْ غَيْرِ قَوْمِه.

وِالنَّقِيعَةُ، كسَفِينَةٍ: طَعامُ القادِمِ مِنْ سَفَرِه، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ لِمُهَلْهِلٍ:

إِنّا لَنَضْرِبُ بالسُّيُوفِ رُؤُوسَهُمَ (3) ... ضَرَب القُدارِ نَقِيعَةَ القُدّامِ

قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: القُدّامُ: القادِمُونَ مِنْ سَفَرٍ، ويُقَالُ: القُدّامُ: المَلِكُ.

وِيُقَال: كُلُّ جَزُورٍ جُزِرَتْ لِلضِّيافَةِ فهِيَ نَقِيعَةٌ، ومِنْهُ قَوْلُهُم: النّاسُ نَقائِعُ المَوْتِ، قالَ الجَوْهَرِيُّ: أَي: يَجْزُرُهُمْ جَزْرَ الجَزّارِ النَّقِيعَةَ، وهُوَ مَجازٌ.

وِحَكَى أَبُو عَمْرٍو عَنِ السُّلَمِيِّ: النَّقِيعَةُ: طَعامُ الرَّجُلِ لَيْلَةَ يُمْلِكُ إِمْلاكًا (4) ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ:

كُلُّ الطَّعَامِ تَشْتَهِي رَبِيعَهْ ... الخُرْسُ والإِعْذَارُ (5) والنَّقِيعَهْ

والجَمْعُ: النُّقُعُ بضَمَّتَيْنِ، قالَ الشّاعِرُ:

مَيْمُونَةُ الطَّيْرِ لَمْ تَنْعِقْ أَشائِمُها ... دائِمَةُ القِدْرِ بالأَفْرَاعِ والنُّقُعِ

وِالنَّقِيعَةُ: ع، وقالَ عُمَارَةُ بنُ بِلالِ بنِ جَرِيرٍ: خَبْراءُ (6) بَيْنَ بِلادِ بَنِي سَلِيطٍ وضَبَّةَ قالَ جَرِيرٌ:

خَلِيلَيَّ هِيجَا عَبْرَةً وقِفَا بِنَا (7) ... عَلَى مَنْزِلٍ بَيْنَ النَّقِيعَةِ والحَبْلِ

الأُنْقُوعَةُ بالضمِّ: وَقْبَةُ الثَّرِيدِ يَكُونُ فِيها الوَدَكُ.

وِقالَ اللَّيْثُ: كُلُّ مَكان سالَ إِلَيْهِ الماءُ مِنْ مِثْعَبٍ ونَحْوِه فهُوَ أُنْقُوعَةٌ، وفِي بَعْضِ النُّسَخِ: «مِنْ شِعْبٍ» ، وهو غَلَطٌ.

وِيُقَالُ: هو عَدْلٌ مَنْقَعٌ، كمَقْعَدٍ، أَي: مَقْنَعٌ مَقْلُوبٌ منه، كما في العُبابِ.

وِأَبو المَنْقَعَةِ الأَنْمَارِيُّ اسمُه بَكْرُ بنُ الحارِثِ ويُقَالُ: نَصْرُ بنُ الحارِثِ: صحابِيٌّ نَزَلَ حِمْصَ رَضِيَ اللهُ عنهُ، وهو غَيْرُ أَبِي مَنْقَعَةَ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُه.

وِسمٌّ مُنْقَعٌ، كمُكْرَمٍ: مُرَبًّى وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للشّاعِرِ:

فِيهَا ذَرَاريحُ وسَمٌّ مُنْقَعُ

يَعْنِي: فِي كَأْسِ المَوْتِ، وقالَ عَبْدَةُ بنُ الطَّبِيبِ العَبْشَمِيُّ يَعِظُ بَنِيهِ:

وِاعْصُوا الَّذِي يُزْجِي النَّمَائِمَ بَيْنَكُمَ ... مُتَنَصِّحًا، ذاكَ السِّمَامُ المُنْقَعُ

وِنَقَعَ المَوْتُ، كمَنَعَ: كَثُرَ.

وِيُقَالُ: نَقَعَ فُلانًا بالشَّتْمِ: إِذا شَتَمَهُ شَتْمًا قَبِيحًا.

وِقالَ الأَصْمَعِيُّ: نَقَعَ بالخَبَرِ والشَّرَابِ، أَي: اشْتَفَى مِنْهُ، ومِنْه قَوْلُهُم: ما نَقَعْتُ بخَبَرِه، وقد تَقَدَّمَ.

وِنَقَعَ الدَّواءَ فِي الماءِ: إِذا أَقَرَّهُ فِيه لَيْلًا، ويُشْرَبُ نَهَارًا، وبالعَكْسِ.

وِنَقَعَ الصَّارِخُ بصَوْتهِ نُقُوعًا: تابَعَهُ وأَدامَهُ، كأَنْقَعَ فِيهِمَا، أَي في الصَّوْتِ والدَّواءِ، ونصُّ الصِّحاحِ: حَكَى الفَرّاءُ: نَقَعَ الصَّارِخُ بصَوْتِه، وأَنْقَعَ صَوْتَه: إِذا تابَعَهُ، ومِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: «مَا لَمْ يَكُنْ نَقْعٌ ولا لَقْلَقَةٌ» .

قُلْتُ: وقَدْ تَقَدَّمَ ذلِكَ، وأَمّا الإِنْقَاعُ في الدَّواءِ، فيُقَالُ:

(1) ضبطت في النهاية «خضم» بفتح الضاد، والصواب ما ضبطناه بكسر الضاد عن النهاية «نقع» ومعجم البلدان «نقيع» .

(2) قال الخطابي وقد صحفه بعض أصحاب الحديث بالباء، وإنما الذي بالباء مدفن أهل المدينة. وانظر معجم البلدان «نقيع» وتعليق ياقوت على ما ذكره السهيلي.

(3) في التهذيب:

إنا لنضرب بالصوارم هامهم

(4) الإملاك: التزويج.

(5) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل «والإنذار» .

(6) عن معجم البلدان وبالأصل «ضبراء» .

(7) بالأصل «وتغابنا» والمثبت عن معجم البلدان «النقيعة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت