فهرس الكتاب
وِقِيلَ: مُنْقَعُ البُرَمِ، كمُكْرَمٍ: الدَّنُّ، وقِيلَ: هو فَضْلَةٌ فِي البِرَامِ كَمَا في العُبَابِ، وقِيلَ: هُوَ تَوْرٌ صَغِيرٌ، قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: ولا يَكُونُ إِلّا مِنْ حِجَارَةٍ، وضَبَطَهُ الجَوْهَرِيُّ بكَسْرِ المِيمِ (1) ، أَو مُنْقَعُ البُرَمِ: النِّكْثُ تَعْزِلُه المَرْأَةُ ثانِيَةً، وتَجْعَلُه فِي البِرَامِ؛ لأَنَّهَ لا شَيْ ءَ لَهَا غَيْرُهَا، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.
وِالمُنْقَعُ، كمُكْرَمٍ كذا ضَبَطَهُ ابنُ نُقْطَةَ، وشَدُّ قافِه عَن الأَمِير ابنِ ماكُولَا، وهُوَ غَلَطٌ (2) ، وقد تَعَقَّبَه ابنُ نُقْطَةَ: صَحَابِيٌّ تَمِيمِيٌّ غيرُ مَنْسُوبٍ، وهُوَ الَّذِي رَوَى عَنْهُ الفَزَعُ الّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُه، أَو هُوَ ابْنُ الحُصَيْنِ بنِ يَزيدَ والصَّحِيحُ أَنَّه غَيْرُه، وهو تَمِيمِيٌّ شَهِدَ القادِسِيَّةَ، وقد ضُبِطَ بوَزْنِ مُحَمَّدٍ.
وِالمُنْقَعُ بنُ مالِكِ بن أُمِيَّةَ الأَسْلَمِيّ ماتَ فِي حَياتِه صلى الله عليه وآله وسلم، وتَرَحَّمَ عَلَيْهِ، كَذا في مُعْجَمِ الذَّهَبِيِّ وابنِ فَهْدٍ.
وِالمِنْقَعَةُ، كمِكْنَسَةٍ ومَرْحَلَةٍ، وهذِه عَنْ كُراعٍ، ومُنْقُعٌ مِثْلُ مُنْخُلٍ، بضَمَّتَيْنِ: بُرْمَةٌ صَغِيرَةٌ مِنْ حِجَارَةٍ، يُطْرَحُ فِيها اللَّبَنُ والتَّمْرُ، ويُطْعَمُه الصَّبِيُّ ويُسْقَاهُ، والجَمْعُ المَنَاقِعُ، قالَ حُجْرُ بنُ خالِدٍ:
نُدَهْدِقُ بَضْعَ اللَّحْمِ لِلْباعِ والنَّدَى ... وِبَعْضُهُمُ تَغْلِي بذَمٍّ مَنَاقِعُهْ
وِالمَنْقَعُ كمَجْمَعٍ: البَحْرُ عن أَبِي عَمْرٍو.
وِقالَ غَيْرُه: هو المَوْضِعُ الَّذِي يَسْتَنْقِعُ فيهِ الماءُ أَي: يَجْتَمِعُ، كالمَنْقَعَةِ، والجَمْعُ: المَنَاقِعُ، وهي خِلافُ المَشارِعِ.
وِالمنْقَعُ: الرِّيُّ مِنَ الماءِ وهُو مَصْدَرُ نَقَعَ الماءُ غُلَّتَه، أَي: أَرْوَى عَطَشَه.
وِيُقَالُ: رَجُلٌ نَقُوعُ أُذُنٍ: إِذا كانَ يُؤْمِنُ بكُلِّ شَيْ ءٍ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.
وِالنَّقِيعُ: البِئْرُ الكَثِيرَةُ الماءِ، قالَ الجَوْهَرِيُّ: مُذَكَّرٌ، وج: أَنْقِعَةٌ. والنَّقِيعُ: شَرَابٌ يُتَّخَذُ مِنْ زَبِيبٍ يُنْتَقَعُ في الماءِ مِنْ غَيْرِ طَبْخٍ، كالنَّقُوعِ، وقِيلَ في السَّكَرِ: إِنَّهُ نَقِيعُ الزَّبِيبِ، أَو كُلُّ ما يُنْقَعُ تَمْرًا كانَ أَو زَبِيبًا، أَو غَيْرَهُمَا كالعُنّابِ والقَرَاصِيَا والتِّينِ وما أَشْبَهَها، ثم يُصَفَّى ماءً ويُشْرَبُ: نَقِيعَ (3) .
وِالنَّقِيعُ: المَحْضُ مِنَ اللَّبَنِ يُبَرَّدُ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عَنْ أَبِي يُوسُفَ، وكَذلِكَ النَّقِيعَةُ، وأَنْشَدَ الصّاغَانِيُّ لِعَمْرُو بنِ مَعْدِي كَرِبَ ـ رضِيَ اللهُ عنهُ ـ يَصِفُ امْرَأَةً:
تَرَاهَا الدَّهْرَ مُقْتِرَةً كِباءً ... وِمَقْدَحُ صَفْحَةٍ فِيهَا نَقِيعُ
وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ قَوْلَ الشّاعِرِ:
أُطَوِّفُ ما أُطَوِّفُ ثُمَّ آوِي ... إِلَى أُمِّي، ويَكْفِينِي النَّقِيعُ
كالمُنْقَعِ، كمُكْرَمٍ فِيهِمَا، أَي في المَحْضِ مِنَ اللَّبَنِ، وفِيما يُنْقَعُ مِنْ تَمْرٍ وغَيْرِه، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ شاهِدَ (4) الأَوَّلِ قَوْلَ الشّاعِرِ يَصِفُ قَوْسًا (5) :
قانَى لَهُ في الصَّيْفِ ظِلَّ بارِدٌ ... وِنَصِيُّ ناعِجَةٍ ومَحْضٌ مُنْقَعُ
قالَ ابنُ بَرِّيّ: صوابُ إِنْشَادِه: «ونَصِيُّ باعِجَةٍ» بالباءِ، وهي الوَعْسَاءُ ذاتُ الرِّمْثِ والحَمْضِ، وقانَى له، أَي: دامَ له، قالَ الأَزْهَرِيُّ: أَصْلُه مِنْ أَنْقَعْتُ اللَّبَنَ، فهُوَ نَقِيعٌ، ولا يُقَالُ: مُنْقَعٌ، ولا يَقُولُونَ: نَقَعْتُه، قالَ: وهذَا سَماعِي مِنَ العَرَبِ.
وِالنَّقِيعُ: الحَوْضُ يُنْقَعُ فِيهِ التَّمْرُ.
وِالنَّقِيعُ: الصُّراخُ.
وِالنَّقِيعُ: ع بجَنَباتِ الطّائِفِ وهُوَ غَيْرُ النَّقْع الَّذِي تَقَدَّمَ.
وِالنَّقِيعُ: ع، ببِلادِ مُزَيْنَةَ على لَيْلَتَيْنِ، وفي نُسْخَةٍ «عَلَى مَرْحَلَتَيْنِ» ، وفي المُعْجَمِ والعُبَابِ: عَلَى عِشْرِينَ فَرْسَخًا مِنَ المَدِينَةِ، عَلَى ساكِنِها أَفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلامِ،
(1) ومثله في التهذيب أيضًا، وضبطه في التكملة بالقلم بالضم.
(2) في التكملة: وأصحاب الحديث يشددون القاف، وهي مخففة.
(3) الذي في التهذيب: والنقوع شراب ينقع فيه زبيب وأشياء ثم يصفى ماؤه ويُشرب، وذلك الماء اسمه النقوع.
(4) بالأصل «عن شاهد» ولا معنى للفظة «عن» فحذفناها.
(5) في الصحاح يصف فرسًا.