فهرس الكتاب
يَسُوفُ بأَنْفَيْهِ النِّقَاعَ كأَنَّهُ ... عَنِ الرَّوْضِ مِنْ فَرْطِ النَّشاطِ كَعِيمُ
وِفي المَثَلِ: «الرَّشْفُ أَنْقَعُ» أَي: أَقْطَعُ للعَطَشِ، والمَعْنَى: أَنَّ الشَّرابَ الَّذِي يُتَرَشَّفُ قَلِيلًا أَقْطَعُ لِلْعَطَشِ، وأَنْجَعُ، وإِنْ كانَ فِيهِ بُطْءٌ، يُضْرَبُ في تَرْكِ العَجَلَةِ، كما في العُبَابِ.
وِيُقَال: سُمٌّ ناقِعٌ [أي: بَالِغٌ] * قاتِلَ، مِنْ نَقَعَه: إِذا قَتَلَه، وقالَ أَبو نَصْرٍ، أَي: ثابِتٌ مُجْتَمِعٌ، مِنْ نَقَعَ الماءُ: إِذا اجْتَمَعَ، قالَ النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيُّ:
فبِتُّ كأَنِّي ساوَرَتْنِي ضَئيلَةٌ ... مِنَ الرُّقْشِ في أَنْيَابِها السّمٌ ناقِعُ
وِدَمٌ ناقِعٌ: طَرِيٌّ، أَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للشّاعِرِ، وهو قَسامُ بنُ رَوَاحَةَ السِّنْبِسِيُّ:
وِما زالَ مِنْ قَتْلَى رِزاحٍ بعَالِجٍ ... دَمٌ ناقِعٌ أَو جاسِدٌ غيرُ ماصِحِ
قالَ أَبُو سَعِيدٍ: يُرِيدُ بالنّاقِعِ الطَّرِيَّ، وبالجَاسدِ: القَدِيمَ.
وِماءٌ ناقِعٌ، ونَقِيعٌ: ناجِعٌ يَقْطَعُ العَطَشَ ويُذْهِبُه ويُسَكِّنُه، والّذِي في الصّحاحِ: ماءٌ ناقِعٌ: ناجِعٌ، وقالَ قَبْلَ ذلِكَ: والنَّقِيعُ أَيْضًا: الماءُ النّاقِعُ، فهو أَرادَ بِذلِكَ المُجْتَمِعَ فِي عِدٍّ أَو غَدِيرٍ، وظَنَّ المُصَنِّفُ أَنّه أَرادَ بهِ النّاجِعَ، وليسَ كَذلِكَ، فتَأَمَّلْ.
وِنُقاعَةُ كُلِّ شَيْ ءٍ، بالضَّمِّ: الماءُ الّذِي يُنْقَعُ فيهِ، كنُقَاعَةِ الحِنَّاءِ، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ، ومِنْهُ الحَدِيثُ في صِفَةِ بِئْرِ ذَرْوَانَ، «وكَأَنَّ ماءَهَا نُقَاعَةُ الحِنّاءِ، وكَأَنَّ نَخْلَهَا رُؤُوسُ الشَّياطِينِ» وقالَ الشّاعِرُ:
بِهِ مِنْ نِضاحِ الشَّوْلِ رَدْعٌ كأَنَّهُ ... نُقاعَةُ حِنّاءٍ بماءِ الصَّنَوْبَرِ
وِيُقَالُ: ما نَقَعْتُ بخَبَرِه نُقُوعًا، بالضَّمِّ، أَيْ: ما عُجْتُ بكَلامِه ولَمْ أُصَدِّقْهُ، وقيلَ: لَمْ اشْتَفِ بهِ، يُسْتَعْمَلُ في الخَيْرِ وفِي الشَّرِّ، قَالَهُ الأَصْمَعِيَّ.
وِالنَّقْعَاءُ: ع، خَلْفُ المَدِينَةِ، عَلَى ساكِنِها أَفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلامِ، عِنْدَ (1) النَّقِيعِ مِنْ دِيارِ مُزَيْنَةَ، وكانَتْ طَرِيق رَسُولِ الله صلى الله عليه وآله وسلم، في غَزْوِهِ بَنِي المُصْطَلِقِ.
وِنَقْعَاءُ: ة، لِبَنِي مالِكِ بنِ عَمْرٍو، كَما فِي العُبَابِ، وفِي المُعْجَمِ: مَوْضِعٌ من دِيَارِ طَيِّئٍ بنَجْد.
وِسَمَّى كُثَيِّرُ عَزَّةَ الشّاعرُ مَرْجَ راهِطٍ: نَقْعَاءَ راهِطٍ في قَوْلِهِ يَمْدَحُ عَبْدَ المَلِكِ بنَ مَرْوَانَ:
أَبُوكَ (2) تَلاقَى يَوْمَ نَقْعَاءِ راهِطٍ ... بَنِي عَبْدِ شَمْسِ وهْي تُنْفَى وتُقْتَلُ
وِالنَّقّاعُ كشَدّادٍ: المُتَكَثِّرُ بِما لَيْسَ عِنْدَه مِنْ مَدْحِ نَفْسِه بالشَّجَاعَةِ والسَّخاءِ، وما أَشْبَهَهُ مِنَ الفَضَائِلِ، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ.
وِقالَ الأَصْمَعِيُّ: النَّقُوعُ، كصَبُورٍ: صِبْغٌ يُجْعَلُ فِيهِ مِنْ أَفْواهِ الطِّيبِ، يُقَالُ: صَبَغَ ثَوْبَه بِنَقُوعٍ.
وِالنَّقُوعُ مِنَ المِيَاهِ: العَذْبُ البارِدُ، أَو الشَّرُوبُ، كالنَّقِيعِ فِيهِما، قالَ اللَّيْثُ: ومِثْلُه سَبْعَةُ أَشْياءَ: ماءٌ شَرُوبٌ وشَرِيبٌ، وطَعِيمٌ وطَعُومٌ، وفَرَسٌ وَدُوقٌ ووَدِيقٌ، ومَدِيفٌ ومَدُوفٌ، وقَبُولٌ وقَبِيلٌ، وسَلُولٌ وسَلِيلٌ؛ للوَلَدِ، وفَتُوتٌ وفَتِيتٌ، قالَ الصّاغَانِيُّ: قولُه: مَدُوفٌ ومَدِيفٌ لا يَدْخُلُ فِي السَّبْعَةِ، لأَنَّ مِيمَيْهِما زائِدَتَانِ، ولو قَالَ مَكَانَهَا: بَرُودٌ وبَرِيدٌ، أَو سَخُونٌ وسَخِينٌ، كانَ مُصِيبًا، ومِثْلُهَا كَثِيرٌ.
وِالنَّقُوع: ما يُنْقَعُ في الماءِ مِنَ الدَّواءِ والنَّبِيذِ، كَذا نَصّ العُبَابِ، وفي اللِّسَانِ: ما يُنْقَعُ في الماءِ مِنَ اللَّيْلِ لدَواءٍ أَو نَبِيذٍ، ويُشْرَبُ نهارًا، وبِالعَكْسِ، وفي حَدِيثِ الكَرْمِ: «تَتَّخِذُونَه زَبِيبًا تَنْقَعُونَه» أَي تَخْلِطُونَه بالماءِ ليَصِيرَ شَرَابًا وذلِكَ الإِناءُ مِنْقَعٌ، ومِنْقَعَةٌ، بكَسْرِهِمَا، وعلى الأَوَّلِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ.
وِمِنْقَعُ البُرَمِ أَيْضًا: وِعَاءُ القِدْرِ قالَ طَرَفَةُ:
أَلْقَوْا إِلَيْكَ بكُلِّ أَرْمَلَةٍ ... شَعْثاءَ تَحْمِلُ مِنْقَعَ البُرَم
البُرَمُ هنا: جَمْعُ بُرْمَةٍ.
(*) ساقطة من الكويتية.
(1) في معجم البلدان: فوق.
(2) في معجم البلدان «نقعاء» : أبوكم.