الصفحة 5478 من 10106

وِمِنْهُ الدُّعَاءُ إِذَا دَعَوْا عَلَيْهِ قالُوا: جُوعًا ونُوعًا، ولو كانَ الجُوعُ نُوعًا لَمْ يَحْسُنْ تَكْرِيرُه، وقِيلَ: إِذا اخْتَلَفَ اللَّفْظَانِ جازَ التَّكْرِيرُ، قالَ أَبُو زَيْدٍ: يُقَالُ: جُوعًا له ونُوعًا، وجُوسًا لَهُ وجُودًا [له] (1) ، لَمْ يَزِدْ عَلَى هذَا، قالَ ابنُ بَرِّيّ: وعَلَى هذا يَكُونُ مِنْ بَابِ بُعْدًا له وسُحْقًا، مما تَكَرَّرَ فيه اللَّفْظانِ المُخْتَلَفَانِ بمَعْنًى، قال: وذلِكَ أَيْضًا تَقْوِيةٌ لُمِنْ يَزْعُمُ أَنَّه إِتْبَاعٌ؛ لأَنَّ الإِتْبَاعَ أَنْ يَكُونَ الثّانِي بمَعْنَى الأَوَّلِ، ولَوْ كانَ بمَعْنَى العَطَشِ لم يَكُن إِتْبَاعًا؛ لأَنَّه لَيْسَ مِنْ مَعْنَاهُ، قالَ: والصَّحِيحُ أَنَّ هذَا لَيْسَ إِتْبَاعًا؛ لأَنَّ الإِتْبَاعَ لا يَكُونُ بحَرْف العَطْفِ، والآخَرُ: أَنَّ لَه مَعْنًى فِي نَفْسِه يُنْطَقُ بهِ مُفْرَدًا غيرَ تابِعٍ.

وِالنِّيَاعُ (2) ، ككِتَابٍ: ع.

وِقالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: النَّوْعَةُ: الفاكِهَةُ الرَّطْبَةُ الطَّرِيَّةُ.

وِنُوَيْعَةُ كجُهَيْنَةَ: وَادٍ بعَيْنِهِ، قالَ الرّاعِي:

حَيِّ الدِّيَارَ دِيارَ أُمِّ بَشِيرِ ... بِنُوَيْعَتَيْنِ فشاطِئِ التَّسْرِيرِ (3)

وِالمِنْوَاعُ: المِنْوَالُ، قالَ أَبُو عَدْنَانَ: قالَ لِي أَعْرَابِيٌّ في شَيْ ءٍ سَأَلْتُه عنه: ما أَدْرِي عَلَى أَيِّ مِنْوَاعٍ هُوَ؟ هكَذَا أَوْرَدَه الصّاغَانِيُّ، وأَنَا أَقُولُ: إِنَّهُ بِمَعْنَى النَّوْعِ، كقَوْلِكَ: ما أَدْرِي عَلَى أَيِّ نَوْعٍ هُوَ، أَي: أَيِّ وَجْهٍ.

وِنَوَّعَتْهُ، أَي: الغُصْنَ، الرِّيَاحُ تَنْوِيعًا: ضَرَبَتْهُ وحَرَّكَتْهُ فتَنَوَّعَ، أَي: تَمايَلَ وتَحَرَّكَ.

وَتَنَّوَعَ الشَّيْ ءُ: صارَ أَنْوَاعًا وهو مُطَاوِعُ نَوَّعْتُهُ.

وِتَنَوَّعَ الغُصْنُ: تَحَرَّكَ، وهو مُطاوِعُ نَوَّعَتْهُ الرِّياحُ.

وِتَنَوَّعَ فِي السَّيْرِ: إِذا تَقَدَّمَ، كاسْتَناعَ فِيهِمَا، شاهِدُ الأَخِيرِ قَوْلُ القُطامِيِّ يَصِفُ ناقَتَه:

وِكانَتْ ضَرْبَةً مِنْ شَدْقَمِيٍّ ... إِذا ما اسْتَنَّتِ الإِبِلُ اسْتَناعَا

وفي الصِّحاحِ: «إِذا ما احْتُثَّتِ الإِبِلُ ... » .

وِمَكانٌ مُتَنَوِّعٌ: بَعِيدٌ ..

وِالنَّائِعَانِ: جَبَلانِ صَغِيرانِ يُنَاوِحُ أَحَدُهُمَا الآخَرع مُتَفَرِّقانِ، بأَسافِلِ الحِمَى ببِلادِ بَنِي أَبِي جَعْفَرِ بنِ كِلابٍ ويُقَالُ: إِنَّ أَحَدَهُما خائِعٌ والآخَرُ نائِعٌ، فغُلِّبَ، كما في التَّهْذِيبِ، وأَنْشَدَ لأَبِي وَجْزَةَ:

وِالخائِعُ الجَوْنُ آتٍ عَنْ شَمائِلِهِمْ ... وِنائِعُ النَّعْفِ عَنْ أَيْمانِهِم يَنَعُ (4)

قلتُ: وهُمَا غَيْرُ الخَائِعَينِ اللَّذَيْنِ تَقَدَّمَ ذِكْرُهما، أَوْ هُمَا واحِدٌ، فتَأَمَّلْ.

* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:

ناعَ الشَّيْ ءُ نَوْعًا: تَرَجَّعَ.

وِالتَّنَوُّعُ: التَّذَبْذُب.

وِنَوَّعْتُ الشَّيْ ءَ. جَعَلْتُه أَنْوَاعًا.

وقالَ سِيبَوَيْهِ: ناعَ نَوْعًا: جاعَ، فهو نائِعٌ؛ والجَمْعُ نِياعٌ، بالكَسْرِ، ومِنْهُ جِياعٌ نِياعٌ.

وقالَ غَيْرُه: رِماحٌ نِياعٌ، أَي: عِطاشٌ إِلَى الدِّماءِ، قالَ القُطَامِيُّ:

لعَمْرُ بَنِي شِهَابٍ ما أَقامُوا ... صُدُورَ الخَيْلِ والأَسَلَ النِّياعَا

هكَذا أَنْشَدَه الأَزْهَرِيُّ، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: البَيْتُ لدُرَيْدِ بنِ الصِّمَّةِ، ومِثْلُه في العُبَابِ، وأَنْشَدَ يَعْقُوبُ في المَقْلُوبِ للأَجْدَعِ بنِ مالِكٍ:

خَيْلانِ مِنْ قَوْمِي ومِنْ أَعْدَائِهِم ... خَفَضُوا أَسِنَّتَهُمْ وكُلٌّ ناعِي

قالَ: أَرَادَ «نائِعٌ» فقَلَبَ، أَي: عَطْشَانٌ إِلى دَمِ صاحِبِه، وقالَ الأَصْمَعِيُّ: هُوَ عَلَى وَجْهِه، إِنَّمَا هُوَ فاعِلٌ مِنْ نَعَيْتُ.

وِاسْتَنَاعَ الشَّيْ ءُ: تَمادَى، قالَ الطِّرِمّاحُ:

(1) زيادة عن التهذيب.

(2) قيدها ياقوت نياع بالكسر، بدون ألف ولام، موضع في قول كثير:

أأطلال دار بالنياع فحمّة ... سألت فلما استعجمت ثم صمت

ويروى النباع بالباء.

(3) ديوانه ص 118 وانظر تخريجه فيه.

(4) في معجم البلدان «الخائع» : يقع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت