فهرس الكتاب
ورَجُلٌ مُوَسَّعٌ عَلَيْهِ الدُّنْيَا: مُتَّسعٌ له فِيها.
وِأَوْسَعَهُ الشَّيْ ءَ: جَعَلَهُ يسَعَهُ، قالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
فتُوسِعُ أَهْلَهَا أَقِطًا وسَمْنًا ... وِحَسْبُكَ مِنْ غِنًى شِبَعٌ ورِيُّ (1)
وفي الدُّعاءِ: «اللهُمَّ أَوْسِعْنا رَحْمَتَكَ» أَي: اجْعَلْهَا تَسَعُنا.
وقالَ ثَعْلَبٌ: قِيلَ لامْرَأَةٍ: أَيُّ النِّسَاءِ أَبْغَضُ إِلَيْكِ؟ فقَالَتْ: الَّتِي تَأْكُلُ لَمًّا، وتُوسِعُ الحَيَّ ذَمًّا.
ونَاقَةٌ وَساعٌ: واسِعَةُ الخَلْقِ، أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ:
عَيْشُها العِلْهِزُ المُطَحَّنُ بالقَ ... تِّ وإِيضاعُهَا القَعُودَ الوَساعَا
وفي حَدِيثِ جابِرٍ، رضي الله عنه: «فانْطَلَقَ أَوْسَعَ جَمَلٍ رَكِبْتُه قَطُّ» أَي: أَعْجَلَ جَمَلٍ سَيْرًا، يُقَالُ: جَمَلٌ وَسَاعٌ أَي: واسِعُ الخَطْوِ، سَرِيعُ السَّيْرِ.
ونَاقَةٌ مِيساعٌ: واسِعَةُ الخَطْوِ.
وسَيْرٌ وَسِيعٌ ووَساعٌ: مُتَّسِعٌ.
وِاتَّسَعَ النَّهَارُ وغَيْرُه: امْتَدَّ وطالَ.
وما لِي عَنْ ذاكَ مُتَّسَعٌ، أَي مَصْرِفٌ.
وسَعْ: زَجْرٌ للإِبِلِ، كأَنَّهُم قالُوا: سَعْ يا جَمَلُ، في مَعْنَى اتَّسِعْ فِي خَطْوِكَ ومَشْيِكَ.
وقالَ الزَّجَاجُ: وَسَعَ الله عَلَى الرَّجُلِ، بالتَّخْفِيفِ، أَي: أَوْسَعَ عَلَيْهِ.
وِوَساعٌ، كسَحَابٍ: وادٍ مِنْ أَوْدِيَةِ اليَمَنِ.
[وشع] : الوَشِيعُ، كأَمِيرٍ: ع وقِيلَ: ماءٌ، ويُقَالُ: وَشِيعٌ، بلا لام، ويُقَالُ: هُو الّذِي عَنَى بهِ عَنْتَرَةُ الشّاعِرُ (2) ، وقِيلَ: غَيْرُه. والوَشِيعُ: شَرِيجَةٌ مِنَ السَّعَفِ تُلْقَى عَلَى خَشَباتِ السَّقْفِ، ورُبَّما أُقِيمَ عَلَى الخُصِّ، كَذَا نَصُّ العُبَابِ، وفي اللِّسانِ: كالخُصِّ، وسُدَّ خَصَاصُها بالثُّمامِ، والجَمْعُ وَشائِعْ، ومِنْهُ الحَدِيثُ: «والمَسْجِدُ يَوْمَئذٍ وَشِيعٌ بسَعَفٍ وخَشَبٍ» قالَ كُثَيِّرٌ:
دِيارٌ عَفَتْ مِنْ عَزَّةَ الصَّيْفَ بَعْدَ مَا ... تُجِدُّ عَلَيْهِنَّ الوَشِيعَ المُثَمَّمَا
أَيْ: تُجِدُّ عَزَّةُ، يَعْنِي تَجْعَلُه جَدِيدًا، قالَ ابنُ بَرِّيّ: ومِثْلُهُ لِابْنِ هَرْمَةَ:
بِلِوَى سُوَيْقَةَ أَوْ بِبُرْقَةِ أَخْزَمٍ ... خِيَمٌ على آلائِهِنَّ وَشِيعُ
قالَ: وقالَ السُّكَّرِيُّ: الوَشِيعُ: الثُّمَامُ، وقالَ غَيْرُه: الوَشِيعُ: سَقْفُ البَيْتِ.
وِقالَ أَبُو عَمْرٍو: الوَشِيعُ: ما جُعِلَ حَوْلَ الحَدِيقَةِ مِنَ الشَّجَرِ والشَّوْكِ مَنْعًا للدّاخِلِينَ إِلَيْهَا، وقالَ غَيْرُه: هُوَ حَظِيرَةُ الشَّجَرِ حَوْلَ الكَرْمِ والبُسْتَانِ، والجَمْعُ: الوَشائِعُ.
وِالوَشِيعُ: شَيْ ءٌ كالحَصِيرِ يُتَّخَذُ مِن الثُّمَامِ والجَثْجَاثِ.
وِالوَشِيعُ: ما يَبِسَ مِنَ الشَّجَر فسَقَطَ.
وِالوَشِيعُ: عَلَمُ الثَّوْبِ، وقَدْ وَشَّعَ الثَّوْبَ: إِذا رَقَّمَه بعَلَمٍ ونَحْوِه.
وِقالَ أَبو سَعِيدٍ: الوَشِيعُ خَشَبَةٌ غَلِيظَةٌ تُوضَعُ عَلَى رَأْسِ البِئْرِ، يَقُومُ عَلَيْهَا السّاقِي، قالَ الطِّرِمّاحُ يَصِفُ صائِدًا:
فأَزَلَّ السَّهْمَ عَنْهَا كَمَا ... زَلَّ بالسّاقِي وَشِيعُ المَقَامْ
وِقالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: الوَشِيعُ: خَشَبَةُ الحائِكِ الَّتِي تُسَمَّى الحَفَّ (3) والجَمْعُ: وَشائِعُ، قالَ ذُو الرُّمَّةِ:
بِهِ مَلْعَبٌ مِنْ مُعْصِفاتٍ نَسَجْنَه ... كَنَسْجِ اليَمَانِي بُرْدَهُ بالوَشائِعِ
(1) بالأصل «سمنًا وأقصًا» والمثبت عن الديوان ص 179.
(2) يعني قوله:
شربت بماء الدحرضين فأصبحت ... زوراء تنفر من حياض الديلم
وقد مرّ في وسع: وسيع ودحرض ماءان، وهما الدحرضان اللذان في شعر عنترة وذكر البيت.
(3) عن القاموس وبالأصل «الجف» بالجيم، واللسان والتهذيب «الحف» كالقاموس.