فهرس الكتاب
وِالوَشِيعُ: عَرِيشٌ يُبْنَى للرَّئِيسِ فِي العَسْكَرِ يُشْرِفُ مِنْهُ عَلَيْهِ ومِنْه الحَدِيثُ: «كانَ أَبُو بَكْرٍ، رَضِيَ الله تَعالَى عَنْهُ، مع النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم في الوَشِيعِ يَوْمَ بَدْرٍ» أَي في العَرِيشِ.
وِالوَشِيعَةُ: طَرِيقَةُ الغُبَارِ، والجَمْعُ: الوَشائِعُ.
وِالوَشِيعَةُ: خَشَبَةٌ، أَو قَصَبَةٌ يُلَفُّ عَلَيْهَا أَلْوانُ الغَزْلِ مِنَ الوَشْيِ وغَيْرِه، قالَ الأَزْهَرِيُّ: ومِنْ هُنا سُمِّيَت القَصَبَةُ، أَيْ قَصَبَةُ الحائِكِ وَشِيعَةً، لأَنَّ الغَزْلَ يُوَشَّعُ فيها (1) ، ويُقَالُ ـ لِما كَسَا الغازِلُ المَغْزُولَ (2) ـ: وشَيِعَةٌ، ووَلِيعَةٌ، وسَلِيخَةٌ، ونَضْلَةٌ، وقِيلَ: الوَشِيعَةُ: قَصَبَةٌ يَجْعَلُ فِيها النَّسّاجُ لُحْمَةَ الثَّوْبِ للنَّسْجِ.
وِالوَشِيعَةُ: الطَّرِيقَةُ فِي البُّرْدِ.
وِقِيلَ: كُلُّ لَفِيفَةٍ مِنَ القُطْنِ أَوِ الغَزْلِ: وَشِيعَةٌ.
وِالوَشُوعُ في بَيْتِ الطِّرِمّاحِ: مَا يَتَفَرَّقُ في الجَبَلِ مِنَ النَّبَاتِ، وهُوَ قَوْلُه:
وِمَا جَلْسُ أَبْكَارٍ أَطاعَ لِسَرْحِهَا ... جَنَى ثَمَرٍ بالوَادِيَيْنِ وَشُوعُ (3)
وقِيلَ: إِنَّمَا هُوَ شُوعٌ، والواوُ للنَّسَقِ، وقَدْ أَشَرْنا إِلَيْهِ في «ش و ع» (4) .
وِالوَشُوعُ: الوَجُورُ يُوجَرُه الصَّبِيِّ، مِثْلُ النَّشُوع، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عن ابْنِ السِّكِّيتِ.
وَوَشَعَهُ، كوَضَعَهُ: خَلَطَه، كما في العُبَابِ.
وِقالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَشَعَ الجَبَلَ وَشْعًا: صَعِدَهُ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
وِالوَشْعُ: زَهْرُ البُقُولِ، وقِيلَ هو ما اجْتَمَعَ عَلَى أَطْرافِها، جَمْعُه وُشُوعٌ، بالضَّمِّ، وبه فَسَّرَ قَوْلَ الطِّرمّاحِ مَنْ رَوَاهُ بالضَّمِّ، قالَهُ اللَّيْثُ. والوَشْعُ: شَجَرُ البانِ، جَمْعُه: وُشُوعٌ بالضَّمِّ، وبه فُسِّرَ أَيْضًا قولُ الطِّرِمّاحِ، ففِي البَيْتِ رِوَايَتَانِ: بالفَتْحِ والضَّمِّ، فعَلَى الفَتْحِ: إِمّا أَنْ يَكُونَ الوَاوُ للنَّسَقِ، أَوْ من أَصْلِ الكَلِمَةِ، فإِنْ كانَ للنَّسَقِ فالشُّوعُ: حَبُّ البانِ، وعَلَى أَنَّه [مِنْ] أَصْلِ الكَلِمَةِ مُفْرَدٌ، كصَبُورٍ، بمَعْنَى الكَثِيرِ المُتَفَرِّقِ، وعَلَى رِوَايَةِ الضَّمِّ إِمّا أَنَّه جَمْعُ وَشْعٍ بمَعْنَى زَهْرِ البُقُولِ، أَو بمَعْنَى شَجَرِ البانِ، كُلُّ ذلِكَ قَدْ قِيلَ، فتَأَمَّلْ.
وِالوُشُعُ: بضَمَّتَيْنِ: بَيْتُ العَنْكَبُوتِ عن ابْنِ عَبّادٍ.
وِيُوشَعُ بضمِّ أَوّلِهِ وفَتْحِ الشِّينِ: صاحِبُ مُوسَى، عَلَيْهما السَّلامُ، ووَصِيُّه، وفَتَاهُ الَّذِي رُدَّتْ لَهُ الشَّمْسُ، وهُوَ يَتَنَزَّلُ مِنْ مُوسَى عَلَيْهِ السّلامُ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ مَنْزِلَةَ أَمِيرِ المُؤْمِنينَ عَليِّ بنِ أَبِي طالِبٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم، في الإِسْلامِ، وهُوَ يُوشَعُ بنُ نُونَ بنِ عازَرَ بنِ شوتالخ بن راياذ بن باحِث بن العاذ بن يارذ بن شوتالخ بن أَفراييم بن يُوسُفَ عَلَيْه السَّلامُ.
وِقالَ أَبُو سَعِيدٍ الضَّرِيرُ: أَوْشَعَتِ الأَشْجَارُ: أَزْهَرَتْ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وقالَ اللَّيْثُ: أَوْشَعَتِ البُقُولُ، أَي: خَرَجَتْ زُهْرَتُهَا، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.
وِقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: تَوْشِيعُ الثَّوْبِ: إِعْلامُه، أَي رَقْمُه بعَلَمٍ أَو نَحْوِه، وفي الأَسَاسِ: بُرْدٌ مُوَشَّعٌ، أَي: مُوَشًّى، ذُو رُقُومٍ وطَرَائِقَ.
وِتَوْشِيعُ القُطْن: لَفُّه بَعْدَ نَدْفهِ، كَما في الصِّحاحِ، وهُوَ قَوْلُ اللَّيْثِ، وأَنْشَدَ لِرُؤْبَةَ:
فانْصاعَ يَكْسُوها الغُبَارَ الأَصْيَعَا ... نَدْفَ القِيَاسِ القُطُنَ المُوَشَّعَا
وفي اللِّسَانِ: وَشَّعَتِ المَرْأَةُ قُطْنَها: إِذا قَرَضَتْهُ (5) وهَيَّأَتْهُ للنَّدْفِ بَعْدَ الحَلْجِ، وهو التَّزْبِيدُ والتَّسْبِيخُ (6) .
أَو هُوَ أَنْ يُدَارَ الغَزْلُ باليَدِ عَلَى الإِبْهَامِ والخِنْصَرِ، فيُدْخَلَ فِي القَصَبَةِ نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ.
وِقالَ ابنُ فارِسٍ: وَشَّعَه الشَّيْبُ تَوْشِيعًا: عَلاهُ كما هُوَ
(1) عن التهذيب وبالأصل «فيه» .
(2) في التهذيب واللسان: «المِغزَلَ» .
(3) ضبطت بفتح الواو عن التهذيب واللسان.
(4) كذا ولم يرد في «شوع» شي ء بهذا المعنى.
والذي في التهذيب هنا: ويروى: وشوع بضم الواو، فمن رواه بالفتح وشوع فالواو واو النسق ومن رواه: وُشوع فهو جمع وَشْع وهو زهر البقول.
وقيل وشوع: كثير، وقيل إن الواو للعطف والشوع: شجر البان، قاله في اللسان. وسيرد ما يقرب منه.
(5) الأصل واللسان وفي التهذيب: فرَصته» ونراها الصواب فالتفريص: التقطيع، والفرصة من الصوف: القطعة منه.
(6) عن التهذيب وبالأصل «والتسبيح» .