الصفحة 5498 من 10106

نَصُّ العُبَابِ، غيرَ أَنَّه لَمْ يَذْكُرِ المَصْدَرَ، فاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ وَشَعَه كوَضَعَه، وهذا هُوَ المَوافِقُ لِمَا في الصِّحاحِ، نَعَمْ ذَكَرَ في اللِّسَانِ: وَشَّعَهُ القَتِيرُ، ووَشَّعَ فيهِ، وأَتْلَعَ فيهِ، وسَبَّلَ فيهِ [الشيب] (1) ونَصَلَ، بمَعْنًى واحِدٍ.

وِتَوَشَّعَ بهِ: تَكَثَّرَ بهِ قالَ الشّاعِرُ:

إِنِّي امْرُؤٌ لَمْ أَتَوَشَّعْ بالكَذِبْ

وقَالَ ابن جِنِّي: مَعْنَاهُ لم أَتَحَّسَنْ بهِ، ولم أَتَكَثَّرْ بهِ.

وِتَوَشَّعَ في الجَبَلِ: إِذا أَخَذَ فِيهِ يَمِينًا وشِمَالًا، وتَوَشَّعَتِ الغَنَمُ في الجَبَلِ: إِذا صَعِدَتْ وارْتَفَعَتْ فيهِ لتَرْعَاهُ فذَهَبَتْ يَمِينًا وشِمالًا، كأَنَّهَا تَفَرَّقَتْ.

وِاسْتَوْشَعَ: اسْتَقَى عَلَى الوَشِيعِ.

* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:

وَشَعَ القُطْنَ وَشْعًا: لُغَةٌ فِي وَشعَه تَوْشِيعًا، وكَذلِكَ غَيْرُ القُطْنِ.

وِالوَشِيعَةُ: كُبَّةُ الغَزْلِ.

وِالوَشْعُ، بالفَتْحِ: النَّبْذُ مِنْ طَلْعِ النَّخْلِ.

والشَّيْ ءُ القَلِيلُ مِنَ النَّبْتِ فِي الجَبَلِ.

وِالوُشُوعُ: الضُّرُوبُ، عن أَبِي حَنِيفَةَ، ويُقَالُ: وَشْعٌ مِنْ خَيْرٍ، ووُشُوعٌ، كما يُقَال: وَشْمٌ ووُشُومٌ.

وِالتَّوْشِيعُ: دُخُولُ الشَّيْ ءِ في الشَّيْ ءِ.

وِتَوَشَّعَ الشَّيْ ءُ: تَفَرَّقَ.

وِالوَشُوعُ (2) : المُتَفَرِّقَةُ.

وقالَ الأَزْهَرِيُّ: وَشَعَتِ البَقْلَةُ: انْفَرَجَتْ زَهْرَتُها.

وِوَشَّعَوا عَلَى كَرْمِهِم تَوْشِيعًا: حَظَرُوا.

وِالمُوَشَّعُ كمَعَظَّمٍ: سَعَفٌ يُجْعَلُ مِثْلَ الحَظِيرَةِ عَلَى الجَوْخانِ، يُنْسَجُ نَسْجًا.

وِوَشَّعَ تَوْشِيعًا: خَلَطَ، قالَ العَجّاجُ:

صافِي النّحَاسِ لَمْ يُوَشَّعْ بكَدَرْ

أَيْ: لَمْ يُخْلَطْ. ووَشَعَ في الجَبَلِ يَشَعُ فيهِ وَشْعًا، ووُشُوعًا: لُغَةٌ فِي وَشَعَه وَشْعًا، وكَذلِك تَوَشَّعَه: إِذا عَلاهُ، وإِنَّه لوَشُوعٌ فيهِ: مُتَوَقِّلٌ له، عن ابْنِ الأَعْرَابِيِّ، قالَ: وكَذلِك الأُنْثى، وأَنْشَدَ:

وَيْلُمِّها لِقْحَةَ شَيْخٍ قَدْ نَحَلْ ... حَوْساءُ (3) في السَّهْلِ، وَشُوعٌ فِي الجَبَلْ

وِتَوَشَّعَ الشَّيْبُ رَأْسَه: عَلاهُ.

وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ: تَوَزَّعَ بَنُو فُلانٍ ضُيُوفَهُم، وتَوَشَّعُوا سَوَاءٌ، أَيْ: ذَهَبُوا بِهِمْ إِلَى بُيُوتِهِمْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُم بطائِفَةٍ.

وذَكَرَ اللَّيْثُ فِي هذا التَّرْكِيبِ إِيشُوع: اسْمُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلامُ بالعِبْرانِيَّةِ.

[وصع] : الوَصْعُ، بالفَتْحِ، ويُحَرَّكُ وعَلَى الأَخِيرِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ: طائِرٌ أَصْغَرُ مِنَ العُصْفُورِ كَما فِي الصِّحاحِ، وقِيلَ: يُشْبِهُه فِي صِغَرِ جِسْمِه، وقِيلَ: هُوَ الصَّغِيرُ مِنَ العَصَافِيرِ، وقِيلَ: مِنْ أَوْلَادِهَا وقِيلَ: هو مَقْلُوبُ الصَّعْوِ (4) ، كجَذَبَ وجَبَذَ، قالَهُ اللَّيْثُ، وفي الحَدِيثِ: «إِنَّ العَرْشَ عَلَى مَنْكِبِ إِسْرَافِيلَ، وإِنَّه ليَتَوَاضَعُ للهِ حَتَّى يَصِيرَ كأَنَّهُ الوَصْعُ» رُوِيَ الحَدِيثُ بالوَجْهَيْنِ، ج: وِصْعانٌ كغِزْلانٍ كوَرَلٍ ووِرْلانٍ.

وِالوَصِيعُ، كأَمِير: صَوْتُ العَصَافِيرِ.

وِقالَ ابنُ عَبّادٍ: الوَصِيعُ: صِغَارُهَا أَي العَصَافِيرُ كالوَصَعِ مُحَرَّكَةً عَلَى الصَّوابِ، كما ضَبَطَهُ الصّاغَانِيُّ، وإِطْلاقُ المُصَنِّفِ يُوهِمُ الفَتْحَ.

وِقالَ شَمِرٌ: لَمْ أَسْمَع الوَضْعَ في كَلامِهِم، إِلّا أَنِّي سَمِعْتُ قَوْل الشّاعِرِ، ولا أَدْرِي مَنْ هُوَ، ولَيْسَ مِنَ الوَصِع الطائرِ في شَيْ ءٍ، وهو:

أَناخَ فنِعْمَ ما اقْلَوْلَى، وخَوَّى ... عَلَى خَمْسٍ يَصَعْنَ حَصَى الجَبُوبِ

قالَ: أَي: الثَّفِناتُ الخَمْسُ ويَصَعْنَ الحَصَى: يُغَيِّبْنَه في الأَرْضِ هذا تَفْسِيرُ شَمِرٍ، أَو الصَّوابُ يَصُعْنَ، بضَمِّ

(1) زيادة عن التهذيب واللسان.

(2) ضبطت بفتح الواو عن اللسان.

(3) في المحكم حوشاء بالشين المعجمة.

(4) عن اللسان وبالأصل «العصو» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت