الصفحة 5499 من 10106

الصادِ، أَي يُفَرِّقْنَها، يَعْنِي الثَّفِناتِ الخَمْسَ، قالَه الأَزْهَريِ.

[وضع] : وَضَعَهُ مِنْ يَدِه، يَضَعُه، بفَتْحِ ضادِهِما، وَضْعًا، بالفَتْحِ، ومَوْضِعًا، كمَجْلِسٍ، ويُفْتَحُ ضادُه وهذِه عن الفَرّاءِ، كما في العُبَابِ، والَّذِي يَقْتَضِيهِ نَصُّ الصِّحاحِ: أَنَّ المَوْضَعَ، بالفَتْحِ، لُغَةٌ في المَوْضِعِ بالكَسْرِ، في مَعْنَى اسْمِ المَكَانِ، وقالَ: سَمِعَها الفَرّاءُ، وفي اللِّسَانِ: المَواضِعُ مَعْرُوفَةٌ، واحِدُها مَوْضِعٌ، واسمُ المَكَانِ المَوْضِعُ والمَوْضَعُ بالفَتْحِ، الأَخِير نادِرٌ؛ لأَنَّه لَيْسَ فِي الكَلامِ مَفْعَلٌ ـ مِمّا فاؤُه واوٌ ـ اسْمًا ـ لا مَصْدَرًا ـ إِلّا هذَا، فأَمَّا مَوْهَبٌ، ومَوْرَقٌ فلِلْعَلَمِيَّةِ، وأَمّا: «ادْخُلُوا مَوْحَدَ مَوْحَدَ» ففَتَحُوهُ إِذ كانَ اسْمًا مَوْضُوعًا، لَيْسَ بمَصْدَرٍ ولا مَكَانٍ، وإِنَّمَا هُوَ مَعْدُولٌ عن واحِدٍ، هذَا كُلُّه قَوْلُ سِيبَوَيْهٍ، فتَأَمَّلْ ذلِكَ، ومَوْضُوعًا، وهُوَ مِثْلُ المَعْقُولِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، ولَهُ نَظَائِرُ تَقَدَّمَ بَعْضُها، والمَعْنَى: أَلْقَاهُ مِنْ يَدِهِ وحَطَّهُ.

وِوَضَعَ عَنْهُ وَضْعًا: حَطَّ مِنْ قَدْرِه.

وِوَضَعَ عَنْ غَرِيمِهِ وَضْعًا، أَيْ: نَقَصَ مِمّا لَهُ عَلَيْهِ شَيْئًا، ومنْهُ الحَدِيثُ: «مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا أَوْ وَضَعَ لَهُ: أَظَلَّهُ اللهُ تَحْتَ عَرْشِهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إلّا ظِلُّه» (1) .

وِقالَ أَبُو زَيْدٍ: وَضَعَتِ الإِبِلُ تَضَعُ وَضِيعَةً: رَعَتِ الحَمْضَ حَوْلَ الماءِ ولم تَبْرَحْ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، كأَوْضَعَتْ، وهذِه عَنِ ابْنِ عَبّادٍ، فهِيَ واضِعَةٌ، هُوَ نَصُّ أَبِي زَيْدٍ، وزادَ غَيْرُه: وواضِعٌ، ومُوضِعَةٌ زادَها صاحِبُ المُحِيطِ، قالَ أَبُو زَيْدٍ: وكَذلِكَ وَضَعْتُهَا أَنَا، أَي: أَلْزَمْتُها المَرْعَى، فَهِي مَوْضُوعَةٌ، قالَ الجَوْهَرِيُّ: يَتَعَدَّى ولا يَتَعَدَّى، وأَغْفَلَهُ المُصَنِّفُ تَقْصِيرًا، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ قَوْلَ الشّاعِرِ:

رَأَى صاحِبِي في العَادِيَاتِ نَجِيبَةً ... وِأَمْثَالَها في الواضِعَاتِ القَوَامِسِ

هُوَ جَمْعُ واضِعَةٍ.

وِمِنَ المَجَازِ: وَضَعَ فُلانٌ نَفْسَهُ وَضْعًا، ووُضُوعًا، بالضَّمِّ، وضَعَةً، بالفَتْحِ، وضِعَةً قَبِيحَةً بالكَسْرِ ـ وهذِه عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ـ: أَذَلَّهَا.

وِالضَّعَةُ، بالفَتْح والكَسْرِ: خِلافُ الرِّفْعَةِ في القَدْرِ، والأَصْلُ وِضْعَةٌ، حَذَفُوا مِنْ عِدَةٍ وزِنَةٍ، ثمّ إِنَّهُم عَدَلُوا بِها عَنْ فِعْلَةٍ، فأَقَرُّوا الحَذْفَ عَلَى حالِه، وإِنْ زالَتِ الكَسْرَةُ الَّتِي كانَتْ مُوجِبَةً له، فقالُوا: الضَّعَةُ، فَتَدَرَّجُوا بالضِّعَةِ إِلى الضَّعَةِ، وهِيَ وَضْعَةٌ، كجَفْنَةٍ وقَصْعَةٍ، لأَنَّ الفاءَ فُتِحَتْ لأَجْلِ الحَرْفِ الحَلْقِيِّ، كما ذَهَبَ إِلَيْهِ مُحَمَّدُ بنُ يَزِيدَ (2) .

وِمِنَ المَجَازِ: وَضَعَ عُنُقَه: إِذَا ضَرَبَهَا، كأَنَّهُ وَضَعَ السَّيْفَ بِهَا، ونَصُّ اللِّحْيَانِيِّ فِي النّوادِرِ: وَضَعَ أَكْثَرَه شَعْرًا: ضَرَبَ عُنُقَه.

وِوَضَعَ الجِنَايَةَ عَنْهُ وَضْعًا: أَسْقَطَهَا عَنْهُ، وكَذلِكَ الدَّيْنَ.

وِواضِعٌ: مِخْلافٌ باليَمَنِ.

وِالوَاضِعَةُ: الرَّوْضَةُ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو.

وِالواضِعَةُ: الَّتِي تَرْعَى الضَّعَةَ: اسمٌ لِشَجَرٍ مِنَ الحَمْض، هذا إِذا جَعَلْتَ الهاءَ عِوَضًا عَن الوَاوِ الذَّاهِبَةِ مِنْ أَوَّلِها، فأَمَّا إِنْ كانَتْ مِنْ آخِرِهَا، وهُوَ قَوْلُ اللَّيْثِ، فهِيَ مِنْ بابِ المُعْتَلِّ، وسَيُذْكَرُ في مَوْضِعِه إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى، قالَ أَعْرَابِيٌّ يَصِفُ رَجُلًا شَهْوَانَ لِلَّحْمِ:

يَتُوقُ باللَّيْلِ لِشَحْمِ القَمَعَهْ ... تَثَاؤُبَ الذِّئْبِ إِلَى جَنْبِ الضَّعَةْ

وقالَ الدِّينَوَرِيُّ: قالَ أَبُو عَمْرٍو: الضَّعَةُ: نَبْتٌ كالثُّمامِ، وهي أَرَقُّ مِنْهُ، قال: وتَقُولُ العَرَبُ: السَّبْطُ: خَبِيصُ الإِبِلِ، والحَلِيُّ مِثْلُه، والضَّعَةُ مِثْلُه، وكَذلِكَ السَّخْبَرُ، وقالَ أَبُو زِيَادٍ: مِنَ الشَّجَرِ: الضَّعَةُ، يَنْبُتُ عَلَى نَبْتِ الثُّمَامِ وطُولهِ وعَرْضِهِ، وإِذا يَبِسَتِ ابْيَضَّتْ، وهِيَ أَرَقُّ عِيدَانًا، وأَعْجَبُ إِلى المالِ مِنَ الثُّمَامِ، ولَهَا ثَمَرَةٌ، حَبٌّ أَسْوَدُ قَلِيلٌ، قالَ: وِالضَّعَةُ يَنْبُتُ فِي السَّهْلِ وفِي الجَبَلِ، وفِي بَعْضِ النُّسَخِ هُنَا زِيَادَةٌ «أَي النَّبْت» (3) بعدَ قَوْلِه «الحَمْض» وهي غَيْرُ مُحْتَاجٍ إِلَيْهَا.

(1) في النهاية: أي حط عنه من أصل الدَّين شيئًا.

(2) يعني المبرد، أنظر اللسان.

(3) قوله: «أي النبت» مثبتة في القاموس المطبوع بعد قوله: «الحمض» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت