فهرس الكتاب
وِالوَاضِعَةُ: المَرْأَةُ الفاجِرَةُ عن ابنِ عَبّادٍ.
وِيُقَال ـ في الحَجَرِ أَوِ اللَّبِنِ إِذا بُنِيَ بهِ ـ: ضَعِ اللَّبِنَةَ غَيْرَ هذِه الوَضْعَةِ، بالفَتْحِ ويُكْسَرُ، والضَّعَةِ، بالفَتْحِ، كُلُّه بمَعْنًى، كَما في الصِّحاحِ، قالَ: والهاءُ فِي الضَّعَةِ عِوَضٌ مِنَ الواوِ.
وِقالَ ابنُ عَبّادٍ: وَضَعَ البَعِيرُ حَكَمَتَه وَضْعًا ومَوْضُوعًا: إِذا طاشَ رَأْسُه وأَسْرَعَ، هكَذَا في النُّسَخِ، ومِثْلُه في العُبَابِ، والصَّوابُ: «طامَن رَأْسَهُ وأَسْرَعَ» ، كما فِي اللِّسَانِ، وحَكَمَتُه مُحَرَّكَةً: ذَقَنُه ولَحْيُه، قالَ ابنُ مُقْبِلٍ يَصِفُ الإِبِلَ:
وِهُنَّ سِمامٌ واضِعٌ حَكَماتِه ... مُخَوِّيَةٌ (1) أَعْجَازُه وكَراكِرُهْ
وِوَضَعَتِ المَرْأَةُ حَمْلَها وُضْعًا وتُضْعًا، بضَمِّهِمَا، الأَخِيرَةُ عَلَى البَدَلِ، وتُفْتَحُ الأُولَى: وَلَدَتْهُ، وعَلَى الفَتْحِ في مَعْنَى الوِلادَةِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ.
وِيُقَال: وضَعَتْ وُضْعًا وتُضْعًا، بضَمِّهِمَا، وتُضُعًا، بضَمَّتَيْنِ: إِذا حَمَلَتْ في آخِرِ طُهْرِهَا وقِيلَ: حَمَلَتْ عَلَى حَيْضٍ، وقِيلَ: فِي مُقْبَلِ الحَيْضَةِ، كما في الصِّحاحِ: فهِيَ واضِعٌ، عن ابنِ السِّكِّيتِ، وأَنْشَدَ قَوْلَ الرّاجِزِ:
تَقُولُ والجُرْدانُ فِيها (2) مُكْتَنِعْ ... أَمَا تَخافُ حَبَلًا عَلَى تُضُعْ
وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: الوُضْعُ: الحَمْلُ قَبْلَ الحَيْضِ، والتُّضْعُ: في آخِرِه، قالتْ أُمُّ تأَبَّطَ شرًّا تَرْثِيه: «واللهِ ما حَمَلْتُه وُضْعًا، ولا وَضعْتُه يَتْنًا، ولا أَرْضَعْتُه غَيْلًا، ولا أَبَتُّه تَئِقًا» (3) ، وزادَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: «ولا سَقيْتُه هُدَبِدًا، ولا أَنمْتُه ثَئِدًا، ولا أَطْعَمْتُه قبْلَ رِئةٍ كَبِدًا» .
وِمِن المَجَازِ: وضعَت النّاقةُ وَضْعًا ومَوْضُوعًا: أَسْرَعَتْ فِي سَيْرِهَا، والوَضْعُ: أَهْوَنُ سَيْرِ الدَّوَابِّ، وقِيل: هُوَ ضرْبٌ مِنْ سَيْرِ الإِبِلِ، دُون الشَّدِّ، وقِيل: هُوَ فوْقَ الخَبَبِ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: ويُقَالُ: وَضَعَ الرَّجُلُ: إِذا عَدَا، وأَنْشَدَ لِدُرَيْدِ بنِ الصِّمَّة في يَوْم هَوَازِنَ:
يا لَيْتَنِي فِيها جَذَعْ ... أَخُبُّ فِيهَا وأَضَعْ ...
أَقُودُ وَطْفَاءَ الزَّمَعْ ... كأَنَّهَا شاةٌ صَدَعْ
أَخُبُّ: مِنَ الخَبَبِ، وأَضَعُ: مِنَ الوَضْعِ كأَوْضَعَتْ إِيضاعًا، قال الأَزْهَرِيُّ: والوَضْعُ: نَحْوُ الرَّقْصانِ، وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ ـ عَنْ أَبِي زَيْدٍ ـ: وَضَعَ البَعِيرُ: إِذا عَدَا، وأَوْضَعْتُه أَنَا: إِذا حَمَلْتَهُ عَلَى العَدْوِ، وقالَ اللَّيْثُ: الدّابَّةُ تَضَعُ السَّيْرَ وَضْعًا، وهُوَ سَيْرٌ دُونٌ، ومِنْهُ قَوْلُه تَعَالَى: (وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ) (4) وأَنْشَدَ:
بِماذَا تَرَدِّينَ امْرَءًا ـ جاءَ لا يَرَى ... كَوُدِّكِ وُدًّا ـ قَدْ أَكَلَّ وأَوْضَعَا
قالَ الأَزْهَرِيُّ: وقَوْلُ اللَّيْثِ: الوَضْعُ: سَيْرٌ دُونٌ، لَيْسَ بصَحِيحٍ، الوَضْعُ: هُو العَدْوُ، واعْتَبَرَ اللَّيْثُ اللَّفْظَ، ولَمْ يَعْرِفْ كَلامَ العَرَبِ [فيه] (5) وقالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الإِيضاعُ: سَيْرٌ مِثْلُ الخَبَبِ، وقالَ الفَرّاءُ: الإِيضاعُ: السَّيْرُ بينَ القَوْمِ.
وِمِنَ المَجَازِ: وُضِعَ فِي تِجارَتِهِ وَضْعًا، وضَعَةً، بالفَتْحِ، وضِعَةً بالكَسْرِ، ووَضِيعَة، كعُنِيَ: خَسِرَ فِيها، ونَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عن اليَزِيدِيِّ.
وِقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وَضِعَ يَوْضَعُ كوَجِلَ يَوْجَلُ لُغَةٌ فِيها، وصِيغَةُ مَا لَمْ يُسَمَّ فاعِلُه أَكْثَرُ، وبِهِمَا رُوِي قَوْلُ الشّاعِرِ:
فكانَ ما رَبِحْتُ وَسْطَ الغَيْثَرَةْ (6) ... وِفِي الزِّحامِ أَنْ وُضِعْتُ عَشَرَهْ
وِأُوضِعَ في مَالِهِ وتِجَارَتهِ، بالضمِّ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عَنِ اليَزِيدِيِّ، وكَذلِكَ وُضِعَ: غُبِنَ، وخَسِرَ فِيها، وكَذلِكَ وُكِسَ وأُوكِسَ، وهُوَ مَوْضُوعٌ فِيهَا، نَقَلَه ابنُ دُرَيْدٍ، وفي حَدِيث شُرَيْحٍ: «الوَضِيعَةُ عَلَى المالِ، والرِّبْحُ عَلى ما اصْطَلَحا عَلَيْه» يعني أَنَّ الخَسَارَةَ مِن رَأْسِ المالِ.
(1) عن التهذيب وبالأصل «مخونة» .
(2) عن التهذيب وبالأصل «منها» .
(3) قوله يتنًا: اليتن أن تخرج رجلاه قبل رأسه. والتئق: الغضبان، عن اللسان.
(4) الآية 47 من سورة التوبة.
(5) زيادة عن التهذيب.
(6) عن اللسان دار المعارف وبالأصل «العيثرة» .