فهرس الكتاب
وِالوَعْوَاعُ: المِهْذارُ، قالَ الجَوْهَرِيُّ: وهُوَ نَعْتٌ قَبِيحٌ، وأَنْشَدَ اللَّيْثُ:
نِكْسٌ مِنَ الأَقْوَامِ وَعْوَاعٌ وَعِيّ
وِيُقَالُ: سَمِعْتُ وَعْوَاعَ النّاسِ، أَي: ضَجَّة النّاسِ وصَوْتَهُم، قالَ الشّاعِرُ:
تَسْمَعُ لِلْمَرْءِ بهِ وَعْواعَا
وقالَ المُسَيِّبُ بنُ عَلَسٍ:
يَأْتِي عَلَى القَوْمِ الكَثِيرِ سِلاحُهُمْ ... فيَبِيتُ مِنْهُ القَوْمُ فِي وَعْوَاعِ
وقالَ ابنُ فارِسٍ: كُلُّ صَوْتٍ مُخْتَلِطٍ وَعْوَاعٌ.
وِقالَ أَبُو عَمْرٍو: الوَعْوَاعُ: الدَّيْدَبَانُ، يَكُونُ واحِدًا وَجَمْعًا، وقَال الأَصْمَعِيُّ: هُوَ الوَعْوَعُ، كما تَقَدَّمَ.
وِالوَعْوَاعُ: ع، قالَ المُثَقِّبُ العَبْدِيُّ:
لَحَا الرَّحْمنُ أَقْوامًا أَضاعُوا ... عَلَى الوَعْوَاعِ أَفْرَاسِي وَعِيسِي
وِقالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: الوَعاوِعُ: الأَشِدَّاءُ، وقالَ السُّكَّرِيُّ: هُمُ الخِفَافُ الأَجْرِيَاءُ (1) ، وقالَ أَبُو عُبَيْدَةَ أَيْضًا: هُمْ أَوَّلُ مَنْ يُغِيثُ مِنَ المُقَاتِلِينَ، وفِي المُحْكَمِ: مِنَ المُقَاتِلَةِ، بِكُلِّ ذلِكَ فُسِّرَ قَوْلُ أَبِي كَبِيرٍ الهُذَلِيِّ:
لا يُجْفِلُونَ عَن المُضافِ وَلَوْ رَأَوْا ... أُولَى الوَعَاوِعِ كالغَطَاطِ المُقْبِلِ (2)
وقالَ ابنُ سِيدَه: أَرادَ الوَعَاوِيعَ، فحَذَفَ الياءَ للضَّرُورَةِ، أَي: لا يَنْكَشِفُونَ عَنِ المُلْجَإِ، وقد تَقَدَّمَ لاسْتِشْهَادُ بِهِ أَيْضًا في «غ ط ط» .
وِالوَعْوِعِيُّ: الرَّجُلُ الظَّرِيفُ الشَّهْمُ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ، كأَنَّه نُسِبَ إِلى الوَعْوَعِ، الَّذِي هُوَ نَعْتٌ حَسَنٌ.
وِوَعْوَعَهُم: زَعْزَعَهُم، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.
* ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
حَكَى ابنُ سِيدَه عَن الأَصْمَعِيِّ: الوَعَاوِعُ: أَصْوَاتُ النّاسِ إِذا حَمَلُوا.
وقِيلَ: كُلُّ صَوْتٍ مُخْتَلِطٍ وَعْوَاعٌ.
وِوَعْوَعَةُ الأَسَدِ: صَوْتُه، ومِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: «وأَنْتُمْ تَنْفِرُونَ عَنْهُ نُفُورَ المِعْزَى مِنْ وَعْوَعَةِ الأَسَدِ» .
[وفع] : الوَفْعَةُ: الخِرْقَةُ الَّتِي تُقْتَبَسُ (3) فِيها النارُ، قالَهُ ابنُ فارِسٍ.
وِالوَفْعَةُ: صِمامُ القَارُورَةِ، كالوِفاعِ، ككِتَابٍ وهذِه عَن ابْنِ دُرَيْدٍ (4) ، والوَفِيعَةِ، كسَفِينَةٍ وهذِه عَنِ ابْنِ عَبّادٍ.
وِقالَ أَبُو عَمْرٍو: غُلامٌ وَفَعٌ ووَفَعَةٌ، مُحَرَّكَتَيْنِ، وكَذلِكَ أَفَعَةٌ ويَفَعٌ: يَفَعَةٌ، أَي: مُتَرَعْرِعٌ، ج: وِفْعَانٌ، بالكَسْرِ، كشَبَثٍ وشِبْثَانٍ.
وِقالَ ابنُ السِّكِّيتِ ـ عن أَبِي عَمْرٍو ـ: قالَ الطّائِيُّ: الوَفِيعَةُ: مِثْلُ السَّلَّةِ تُتَّخَذُ مِنَ العَرَاجِينِ والخُوصِ، كما فِي الصِّحاحِ، كالوَفْعَةِ، كَما في العُبَابِ، قالَ أَبُو عَمْرٍو: وِبالقَافِ لَحْنٌ وعِبَارَةُ الصِّحاحِ: ولا تَقُلْ بالقَافِ، وحَكَى ابنُ بَرِّيٍّ قَالَ: قالَ ابنُ خَالَوَيْهِ: الوَفِيعَةُ، بالفاءِ والقافِ جَمِيعًا: القُفَّةُ مِنَ الخُوصِ، قالَ: وقَالَ الحامِضُ وابنُ الأَنْبَارِيِّ: هِيَ بالقَافِ لَا غَيْرُ، وقالَ غَيْرُهما: بالفَاءِ لا غَيْرُ.
وِقالَ أَبُو عَمْرٍو: الوَفِيعَةُ: خِرْقَةٌ يَمْسَحُ بِها الكاتِبُ القَلَم مِنَ المِدادِ.
وِقالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: الوَفِيعَةُ: صُوفَةٌ تُطْلَى بِها الجَرْباءُ، كَذا في سائِرِ النُّسَخِ، ونَصُّ النّوادِرِ: بها الإِبِلُ الجَرْبَى، قالَ: وكَذلِكَ الرَّبَذَةُ، والطَّلْيَةُ.
وِقالَ ابنُ عَبّادٍ: الوَفْعُ: البِنَاءُ المُرْتَفِعُ.
وقال ابنُ بَرِّيّ: هُوَ المُرْتَفِعُ مِنَ الأَرْضِ، وجَمْعُه أَوْفاعٌ، قالَ ابنُ الرِّقاعِ:
فما تَرَكَتْ أَرْكَانُه مِنْ سَوادِه ... وِلا مِنْ بَياضٍ مُسْتَرادًا ولا وَفْعَا
وِقالَ أَبُو عَمْرٍو: الوَفْعُ: السَّحَابُ المُطْمِعُ. قلتُ: ويُقَالُ بالقَافِ، كما يَأْتِي.
(1) في ديوان الهذليين: الجريئون على السير.
(2) ديوان الهذليين 2/ 91.
(3) في القاموس: يُقْتَبَسُ.
(4) الجمهرة 3/ 128.