الصفحة 5506 من 10106

* ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:

الوَفِيعَةُ: خِرْقَةُ الحائِضِ.

وِالوِفاعُ، بالكَسْرِ: جَمْعُ الوَفْعَةِ لِغلافِ القارُورَةِ، كَمَا فِي اللِّسَانِ.

[وقع] : وَقَعَ عَلَى الشَّيْ ءِ، وكَذلِكَ وَقَع الشَّيْ ءُ مِنْ يَدِه يَقَعُ بفَتْحِهِمَا وَقْعًا، ووُقُوعًا أَي: سَقَطَ ويُقَالُ أَيْضًا: وَقَعْتُ مِنْ كَذا، وعَنْ كَذا.

ونَقَلَ شَيْخُنَا أَنَّ الوُقُوعَ بمَعْنَى السُّقُوطِ والغُرُوبِ يُسْتَعْمَلُ بِمِنْ، وبمَعْنَى النُّزُولِ بَعْن، أَوْ عَلَى. قُلْتُ: وفِيهِ قُصُورٌ لا يَخْفَى، فتَأَمَّلْ.

وِقولُه تَعَالَى: (إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ) (1) أَيْ: واجِبٌ عَلَى الكُفّارِ، ومِنْهُ قَوْلُه تَعَالَى: (وَإِذا وَقَعَ) الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ (أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ) (2) أَيْ: وَجَبَ، ونَقَلَهُ الزَّجّاجُ، وكَذلِكَ وَقَعَ الحُكْمُ عَلَيْهِمْ، وقِيلَ: ثَبَتَتِ الحُجَّةُ عَلَيْهِم وكَذلِكَ قَوْلُه تَعَالَى: فَوَقَعَ الْحَقُّ (3) أَيْ: ثَبَتَ.

وِقالَ اللَّيْثُ: وَقَعَتِ الإِبِلُ وُقُوعًا: بَرَكَتْ.

وِوَقَعَتِ الدَّوابُّ وُقُوعًا: رَبَضَتْ، وأَنْشَدَ:

وَقَعْنَوُقُوعَ الطَّيْرِ فِيها وما بِهَا ... سِوَى جِرَّةٍ يُرْجِعْنَها بِتَعَلُّلِ

وقَالَ آخَرُ:

وَقَعْنَ اثْنَتَيْنِ واثْنَتَيْنِ وفَرْدَةً ... يُبَادِرْنَ تَغْلِيسًا سِمَالَ المَداهِنِ (4)

وِتَقُولُ العَرَبُ: وَقَعَ رَبِيعٌ بالأَرْضِ، يَعْنُونَ بهِ أَوّلَ مَطَرٍ يَقَعُ في الخَرِيفِ، أَيْ: حَصَلَ، قالَ الجَوْهَرِيُّ: ولا يُقَالُ: سَقَطَ، هذا قَوْلُ أَهْلِ اللُّغَةِ. قُلْتُ: وقد حَكاهُ سِيبَوَيْه، فقالَ: سَقَطَ المَطَرُ مَكَانَ كَذا فمَكَانَ كَذا، ومِنْهُ مَوَاقِعُ الغَيْثِ: مَسَاقِطُه.

وِوَقَعَتِ الطَّيْرُ تَقَعُ وُقُوعًا: نَزَلَتْ عَنْ طَيَرَانِهَا، إِذا كانَتْ عَلَى شَجَرٍ أَوْ أَرْضٍ مُوكِنَةً، فهُنَّ وُقُوعٌ، بالضَّمِّ، ووُقَّعٌ، كسُكَّرٍ، وقَدْ وَقَعَ الطّائِرٌ وُقُوعًا، فهو واقِعٌ، قالَ الأَخْطَلُ:

كَأَنَّمَا كانُوا غُرَابًا واقِعا ... فطارَ لَمّا أَبْصَرَ الصَّوَاقِعا (5)

وقالَ المَرّارُ بنُ سَعِيدٍ الفَقْعَسِيُّ:

أَنَا ابْنُ التّارِكِ البَكْرِيِّ بِشْرًا ... عَلَيْهِ الطَّيْرُ تَأْكُلُهُ وُقُوعًا (6)

ورِوايَةُ سِيبَوَيْهٍ: «بِشْرٍ» (7) وقالَ عَمْرُو بنُ مَعْدِيكَرِبَ رضِيَ اللهُ عَنْهُ:

تَرَى جِيفَ المَطَيِّ بحافَتَيْهِ ... كأَنَّ عِظَامَهَا رَخَمٌ وُقُوعُ

وقالَ مُوسَى بنُ جابِرٍ الحَنَفِيُّ:

فَمَا نَفَرَتْ جِنِّي ولا فُلَّ مِبْرَدِي ... وِلا أَصْبَحَتْ طَيْرِي مِنَ الخَوْفِ وُقَّعَا

وِإِنَّهُ لَحَسَنُ الوِقْعَةِ، بالكَسْرِ، وأَمّا بالفَتْحِ فهُو الاسْمُ.

وِالوَقْعُ: وَقْعَةُ الضَّرْبِ بالشَّيْ ءِ، يُقال: سَمِعْتُ وَقْعَ المَطَرِ، وهُوَ شِدَّةُ ضَرْبِه الأَرْضَ إِذا وَبَلَ، وكُلُّ ضَرْبِ يابِسٍ فهُوَ وَقْعٌ، نَحْو وَقْعِ الحَوَافِرَ عَلَى الأَرْضِ، وما أَشْبَهَهَا، قالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ الحَمِيرَ ووَقْعَ حَوافِرِها:

يَقْعَنَ بالسَّفْحِ مِمّا قَدْ رَأَيْنَ بِهِ ... وَقْعًا يَكَادُ حَصَى المَعْزاءِ يَلْتَهِبُ

وكذلِكَ وُقُوعُ الحَافِرِ.

وِالوَقْعُ: المَكَانُ المُرْتَفِعُ مِنَ الجَبَلِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عَنْ أَبِي عَمْرٍو، ونَصُّ التَّهْذِيبِ: المَكَانُ المُرْتَفِعُ، وهو دُونَ الجَبَلِ.

وِالوَقْعُ: السَّحْابُ الطِّحَافُ وهو المُطْمِعُ أَنْ يُمْطِرَ، وقد ذُكِر أَيْضًا بالفاءِ، عن أَبِي عَمْرٍو أَو الرَّقِيقُ كالوَقِعِ، ككَتِفٍ، وعَلَى الأَخِيرِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ.

وِقالَ أَبُو عَدْنَانَ: الوَقْعُ: سُرْعَةُ الانْطِلاقِ والذَّهَابِ.

(1) سورة الطور الآية 7.

(2) سورة النمل الآية 82.

(3) سورة الأعراف الآية 118.

(4) البيت للطرماح، ديوانه ص 492.

(5) بالأصل «الصواعقا» والمثبت عن التهذيب، وأورد في اللسان «صقع» الصواقعا شاهدًا على أنها لغة لتميم في الصواعق.

(6) كتاب سيبويه 1/ 182 برواية ترقبه وقوعا.

(7) أجراه على مجرى المجرور، لأنه جعله بمنزلة ما يكفّ منه التنوين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت