الصفحة 5508 من 10106

يُبَاكِرْنَ العِضاهَ بمُقْنَعاتٍ ... نَوَاجِذُهُنَّ كالحَدَإِ الوَقِيعِ

وِالحَافِرُ الوَقِيعُ والمَوْقُوعُ: الَّذِي أَصابَتْهُ الحِجَارَةُ فوَقَعَتْهُ [ورَقَّقَتْهُ] *، قالَ رُؤْبَةُ يَصِفُ حِمارًا:

يَرْكَبُ قَيْنَاهُ وَقِيعًا ناعِلَا

أَي حافِرًا مُحَدَّدًا، كأَنَّه شُحِذَ بالأَحْجَارِ، كما يُوقَعُ السَّيْفُ إِذا شُحِذَ، وقِيلَ: الوَقِيعُ: الحافِرُ الصُّلْبُ، والنّاعِلُ: الَّذِي لا يَحْفَى، كأَنَّ عَلَيْهِ نَعْلًا، وقالَ رُؤْبَةُ أَيْضًا:

لأُمٍ يَدُقُّ الحَجَرَ المُدَمْلَقَا ... بكُلِّ مَوْقُوعِ النُّسُورِ أَخْلَقَا

وقَدَمٌ مَوْقُوعَةٌ: غَلِيظَةٌ شَدِيدَةٌ.

وِالوَقِيعَةُ: لُغَةٌ فِي الوَفِيعَةُ بالفَاءِ، هكَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ، وقد تَقَدَّمَ أَنَّه بالقَاف لَحْنٌ، وفِي أَكْثَرِ النُّسَخِ: الوَقِيعَةُ (1) : نُقْرَةٌ فِي جَبَلٍ أَوْ سَهْلٍ، ونَصُّ الجَوْهَرِيِّ: قالَ أَبو صاعِدٍ: الوَقِيعَةُ: نُقْرَةٌ في مَتْنِ حَجَرٍ فِي سَهْلٍ أَو جَبَلٍ يَسْتَنْقِعُ فِيهَا الماءُ، وهِيَ تَصْغُرُ وتَعْظُمُ، حَتَّى تُجَاوِزَ حَدَّ الوَقِيعَةِ، فتَكُونَ وَقِيطًا. قالَ اللَّيْث: ج: وِقاعٌ، بالكَسْرِ، ووَقائِعُ، قالَ عَمْرُو بنُ أَحْمَرَ:

الزّاجِرُ العِيسِ فِي الإِمْلِيسِ أَعْيُنُها ... مِثْلُ الوَقَائِعِ فِي أَنْصافِهَا السَّمَلُ

وقالَ ذُو الرُّمَّةِ:

وِنِلْنا سِقَاطًا مِنْ حَدِيثٍ كأَنَّهُ ... جَنَى النَّحْلِ مَمْزُوجًا بماءِ الوَقَائِعِ

وِالوَقِيعَةُ: القِتَالُ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وقِيلَ: المَعْرَكَةُ، والجَمْعُ: الوَقَائِعُ، وهُوَ مَجَازٌ.

وِمِنَ المَجَازِ: الوَقِيعَةُ: غَيْبَةُ النّاسِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، يُقَال: وَقَعَ فِي النّاسِ، أَي: اغْتَابَهُم وُقُوعًا ووَقِيعَةً، وقِيلَ: هُوَ أَنْ يَذْكُرَ فِي الإِنْسَانِ ما لَيْسَ فِيهِ، ومِنْهُ الحَدِيثُ (2) : «ذَهَبَ رَجُلٌ لِيَقَعَ فِي خالِدٍ» أَي: يَذُمَّه ويَعِيبَه ويَغْتَابَه.

وِمَوْقُوعٌ: ماءٌ بناحِيَةِ البَصْرَةِ وقِيلَ: ع بناحِيَةٍ بِهَا، قُتِلَ بهِ أَبُو مَعْبَدٍ (3) الشَّنِّيُّ الخارِجِيُّ.

وِوَقَاعِ كقَطَامِ: كَيَّةٌ مُدَوَّرَةٌ عَلَى الجاعِرَتَيْنِ أَو حَيْثُمَا كانَتْ، وقِيلَ: تَكُونُ بينَ القَرْنَيْنِ؛ قَرْنَيِ الرَّأْسِ، قالَ عَوْفُ بنُ الأَحْوَصِ:

وِكُنْتُ إِذا مُنِيتُ بخَصْمِ سَوْءٍ ... دَلَفْتُ لَهُ فأَكْوِيهِ وَقَاعِ

ونَسَبَهُ الأَزْهَرِيُّ لِقَيْسِ بنِ زُهَيْرٍ، قالَ الكسائِيّ: ولا تَكُونُ إِلّا دارَةً (4) حَيْثُ كانَتْ، يَعْنِي ليسَ لهَا مَوْضِعٌ مَعْلُوم.

وِقَدْ وَقَعْتُه ـ كوَضَعْتُه ـ [كَوَيْتُهُ] * وَقاعِ، وقالَ شَمِرٌ: كَواهُ وَقَاعِ: إِذا كَوَى أُمَّ رَأْسِه.

وِقالَ ابنُ شُمَيْلٍ: أَرْضٌ وَقِيعَةٌ: لا تَكَادُ تَنْشَفُ الماءَ مِنَ القِيعانِ وغَيْرِها مِنَ القِفَافِ والجِبَالِ، قالَ: وأَمْكِنَةٌ وُقُعٌ بضَمَّتَيْنِ: بَيِّنَةُ الوَقائِعِ، كذا في النّسَخِ، ومِثْلُه فِي العُبَابِ، والصَّوابُ: بَيِّنَةُ الوَقَاعَةِ (5) ، كما هُوَ نَصُّ ابنِ شُمَيْلٍ، وذَكَرَهُ في التَّكْمِلَةِ على الصَّوابِ، ويُؤَيِّدُه نَصُّ أَبِي حَنِيفَةَ حَيْثُ قالَ: الوَقِيعُ مِنَ الأَرْضِ: الغَلِيظُ الَّذِي لا يَنْشَفُ الماءَ، ولا يُنْبِتُ، بَيِّنُ الوَقَاعَةِ، والجَمْعُ: وُقُعٌ.

وِالأَوْقَعُ: شِعْبٌ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ.

وِالوَقَعَةُ، مُحَرَّكَةً: بَطْنٌ مِنْ بَنِي سَعْدِ بنِ بَكْرٍ، قالَ أَبُو دُؤادٍ الرُّوَاسِيّ:

يا أُخْتَ دَحْوَةَ أَو يا أُخْتَ أُخْتِهِمُ ... مِنْ عامِرٍ وَسَلُولٍ أَو بَنِي الوَقَعَهْ

وِالوَقّاعُ كشَدّادٍ: غُلامٌ للفَرَزْدَقِ كانَ يُوَجِّهُهُ فِي قَبَائِحَ وأَشْياءَ غَيْرِ جَمِيلَةٍ، فهُوَ اسْمٌ عَلَى مُسَمّاهُ.

وِرَجُلٌ وَقّاعٌ ووَقّاعَةٌ: يَغْتَابُ النّاسَ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.

وِرَجُلٌ وَاقِعَةٌ، أَي: شُجاعٌ قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ (6) ، وقِيلَ: داهِيَةٌ، وهُوَ مَجَازٌ.

وِواقِعٌ: فَرَسُ رَبِيعَةَ بنِ جُشَمَ النَّمَرِيِّ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ.

(*) ساقطة من الكويتية.

(1) وهي رواية القاموس المطبوع.

(2) في النهاية واللسان: ومنه حديث طارق.

(3) في معجم البلدان «أبو سعيد المثنى الخارجي العبدي» .

(4) في التهذيب: الإدارة.

(*) ساقطة من الكويتية.

(5) كما في التهذيب.

(6) الجمهرة 3/ 134.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت