فهرس الكتاب
إِذا وَقَّعُوا وَهْنًا كَسَوْا حَيْثُ مَوَّتَتْ ... مِنَ الجَهْدِ أَنْفَاسُ الرِّياحِ الحَوَاشِكِ (1)
وِقالَ اللَّيْثُ، كما فِي العُبَابِ، وفِي اللِّسَانِ: قالَ الأَصْمَعِيُّ: التَّوْقِيعُ: نَوْعٌ مِنَ السَّيْرِ شِبْهُ التَّلْقِيفِ، وهو رَفْعُه يَدَهُ (2) إِلى فَوْقُ.
وِوَقَعَتِ الحِجَارَةُ الحافِرَ أَي: قَطَّعَتْ سَنَابِكَهُ تَقْطِيعًا هكَذَا نَصُّ العُبَابِ، ومُقْتَضَى ذلِكَ أَنَّهُ مِن الثُّلاثِيِّ، والَّذِي في اللِّسَانِ: سَنَابِكَهُ تَوْقِيعًا، وهذا أَشْبَهُ لِسباقِ المُصَنِّف وسِياقِه، وكِلاهُمَا صَحِيحٌ.
قالَ اللَّيْثُ: وإِذا أَصابَ الأَرْضَ مَطَرٌ مُتَفَرِّقٌ، أَو أَخْطَأَ، فذلِكَ تَوْقِيعٌ فِي نَبْتِهَا، وقالَ غَيْرُه: هُوَ إِصَابَةُ المَطَرِ بَعْضَ الأَرْضِ، وإِخْطَاؤُه بَعْضًا، وقِيلَ: هو إِنْباتُ بَعْضِهَا دُونَ بَعْضٍ.
وِمِنَ المَجَازِ: المُوَقَّعُ، كمُعَظَّمٍ (3) : مَنْ أَصابَتْهُ البَلايَا نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ.
وِالمُوَقَّعُ: المُذَلَّلُ مِنَ الطُّرُقِ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ أَيْضًا.
وِالمُوَقَّعُ أَيْضًا: البَعِيرُ تَكْثُرُ آثارُ الدَّبَرِ عَلَيْهِ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ، وهُوَ مَجَازٌ، زادَ فِي اللِّسَانِ: لكَثْرَةِ ما حُمِلَ عليهِ ورُكِبَ، فهُوَ ذَلُولٌ مُجَرَّبٌ، أَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للشّاعِرِ:
فما مِنْكُمُ أَفْنَاءَ بَكْرِ بنِ وائِلٍ ... لِغارَتِنَا إِلَّا ذَلُولٌ مُوَقَّعُ
وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ للحَكَمِ بنِ عَبَدَلٍ:
مِثْلَ الحِمَارِ المُوَقَّعِ الظَّهْرِ لا ... يُحْسِنُ مَشْيًا إِلّا إِذا ضُرِبَا
وفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْه قالَ: «مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى نَسِيجِ وَحْدِه؟ فقالَ لَهُ أَبُو مُوسَى ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ـ: ما نَعْلَمُه غَيْرَك، فقالَ: ما هِيَ إِلّا إِبِلٌ مُوَقَّعٌ ظُهُورُهَا» ضَرَبَ ذلِكَ مَثَلًا لعُيُوبِه.
وفي الأَساسِ: وُقِّعَتِ الدَّابَّةُ بكَثْرَةِ الرُّكُوبِ: سُحِجَتْ، فتَحاصَّ عَنْهَا الشَّعَرُ، فنَبَتَ أَبْيَضَ.
وِالمُوَقَّعُ: السِّكِّينُ المُحَدَّدُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
وِقالَ ابنُ عَبّادٍ: النِّصالُ المُوَقَّعَةُ، هي: المَضْرُوبَةُ بالمِيقَعَةِ، أَي: المِطْرَقَةِ، قالَ أَبُو وَجْزَةَ:
حَرَّى مُوَقَّعَةٌ ماجَ البَنَانُ بِها ... عَلَى خِضَمٍّ ـ يُسْقَّى الماءَ ـ عَجّاجِ (4)
وقَدْ ذَكَرَه الجَوْهَرِيُّ بِقَوْلِهِ: ومِرْمَاةٌ مُوَقَّعَةٌ، أَي: مُحَدَّدَةٌ، فإِنَّ المُرَادَ بالمِرْمَاةِ هُوَ النَّصْلُ.
وِالمُوَقِّعُ كمُحَدِّثٍ: الخَفِيف الوَطْءِ عَلَى الأَرْضِ، نَقَلَه ابنُ عَبّادٍ.
وِاسْتَوْقَعَ: تَخَوَّفَ ما يَقَعُ بهِ، قالَهُ اللَّيْثُ، وهُوَ شِبْهُ التَّوَقُّعِ.
وِاسْتَوْقَعَ السَّيْفُ: أَنَى لَهُ الشَّحْذُ، قالَهُ اللَّيْثُ، وفِي الأَساسِ: آنَ لَهُ أَنْ يُشْحَذَ، وفِي اللِّسَانِ: احْتَاجَ إِلَى الشَّحْذِ.
وِقالَ الجَوْهَرِيُّ: اسْتَوْقَعَ الأَمْرَ: انْتَظَرَ كَوْنَه، كتَوَقَّعَهُ يُقَالُ: تَوَقَّعْتُ مَجِيئَهُ، وتَنَظَّرْتُه، وفي الأَساسِ: تَوَقَّعَهُ: ارْتَقَبَ وُقُوعَه، وقالَ الرّاغِبُ: أَصْلُ مَعْنَاهُ: طَلَبُ وُقُوعِ الفِعْلِ مَعَ تَخَلُّفٍ واضْطِرابٍ.
وِمِنَ المَجَازِ: واقَعَهُ في المَعْرَكَةِ: حارَبَه.
وِمِنَ المَجَازِ: واقَعَ المَرْأَةَ: باضَعَهَا، وخَالَطَهَا، قالَ ابنُ سِيدَه: وأُراهُ عن ابْنِ الأَعْرَابِيِّ.
* ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
المَوْقُوعُ: مَصْدَرُ وَقَعَ يَقَعُ، كالمَجْلُودِ، والمَعْقُولِ، قالَ أَعْشَى باهِلَةَ.
وِأَلْجَأَ الكَلْبَ مَوْقُوعُ الصَّقِيعِ بِهِ ... وِأَلْجَأَ الْحَيَّ مِنْ تَنْفاخِها الحَجَرُ
وِأَوْقَعَه إِيقاعًا: أَنْزَلَه وأَسْقَطَه، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
(1) هذه رواية الديوان ص 422 وصدره في اللسان والتهذيب:
إذا وقعوا وهنا أناخوا مطيّهم
(2) في التهذيب: «يديه» نقلًا عن الأصمعي.
(3) وردت العبارة بالأصل: (و) من المجاز: الموقّع (كمعظم) الأخير عن اللحياني (من أصابته البلايا) نقله الجوهري، الأخير عن اللحياني؛ وقد حذفنا بما يتفق مع سياق الصحاح واللسان.
(4) أراد بالحرّى المرماة العطشى، عن التهذيب.