الصفحة 5513 من 10106

ورُبَّمَا انْحَصَّ عَنْهُ الشَّعَرُ، فنَبَتَ أَبْيَضَ.

وِوَقَعَ الحَدِيدَ والمُدْيَةَ والنَّصْلَ والسَّيْفَ، يَقَعُهَا وَقْعًا: أَحَدَّها وضَرَبَها، قالَ الأَصْمَعِيُّ: يُقَالُ ذلِكَ إِذا فَعَلْتَهُ بينَ حَجَرَيْنِ.

ونَصْلٌ وَقِيعٌ: مُحَدَّدٌ، وكَذلِكَ الشَّفْرَةُ بِغَيْرِ هاءٍ، قالَ عَنْتَرَةُ:

وِآخَرُ مِنْهُمُ أَجْرَرْتُ رُمْحِي ... وِفِي البَجْلِيِّ مِعْبَلَةٌ وَقِيعُ (1)

وِالوَقِيعُ مِنَ السُّيُوفِ: ما شُحِذَ بالحَجَرِ، ويُقَال: قَعْ حَدِيدَكَ.

وِالوَقِيعَةُ: الْمِطْرَقَةُ، وهو شاذٌّ لأَنَّهَا آلَةٌ، والآلَةُ إِنَّمَا تَأْتِي عَلَى مِفْعَلٍ، قالَ الهُذَلِيُّ:

رَأَى شَخْصَ مَسْعُودِ بنِ سَعْدٍ بكَفِّهِ ... حَدِيدٌ حَدِيثٌ بالوَقِيعَةِ مُعْتَدُ (2)

وِالوَقِعُ، ككَتِفٍ: المَرِيضُ يَشْتَكِي (3) .

وقالَ أَبُو زَيْدٍ: يُقَالُ لِغِلافِ القارُورَةِ: الوَقْعَةُ، والوِقَاعُ والوِقَعَةُ للجَمِيعِ. قُلْتُ: صَوَابُه بالفَاءِ، وقد تَقَدَّمَ.

وِالوَاقِعُ: الَّذِي يَنْقُرُ الرَّحَى، وهُم الوَقَعَةُ.

وأَهْلُ الكُوفَةِ يُسَمُّونَ الفِعْلَ المُتَعَدِّيَ واقِعًَا، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.

وهذِه نَعْلٌ لا تَقَعُ عَلَى رِجْلِي.

وِوَقَعَ الأَمْرُ: حَصَلَ.

وفُلانٌ يُسِفُّ ولا يَقَعُ: إِذا دَنَا مِنَ الأَمْرِ ثُمَّ لا يَفْعَلُه، وهُوَ مَجازٌ. وتَوَاقَعا: تَحَارَبَا.

[وكع] : وَكُعَ الرَّجُلُ، ككَرُمَ، وَكَاعَةً، فهُوَ وَكِيعٌ، وَوَكُوعٌ، وأَوْكَعُ: لَؤُمَ.

وِوَكُعَ الفَرَسُ وَكاعَةً، فهُوَ وَكِيعٌ: صَلُبَ إِهابُه واشْتَدَّ.

وِسِقَاءٌ وَكِيعٌ: مَتِينٌ، مُحْكَمُ الجِلْدِ والخَرْزِ، شَدِيدُ المَخَارِزِ، لا يَنْضَحُ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للشّاعِرِ:

عَلَى أَنَّ مَكْتُوبَ العِجَالِ وَكِيعُ

وهُوَ مُغَيَّرٌ، والرِّوايَةُ:

كُلَى عِجَلٍ مَكْتُوبُهُنَّ وَكِيعُ

العِجَلُ: جَمْعُ عِجْلَةٍ، وهُوَ السِّقَاءُ، ومَكْتُوبُها:

مَخْرُوزُهَا، والبَيْتُ للطِّرِمّاحِ، وصَدْرُه:

تَنَشَّفُ أَوْشَالَ النِّطَافِ ودُونَهَا

وِفي حَدِيثِ المَبْعَثِ: «فَشَقَّ بَطْنَهُ، وقالَ: قَلْبٌ وَكِيعٌ» أَي: واعٍ مَتِينٌ (4) .

وِفَرْوٌ وَكِيعٌ: مَتِينٌ.

وِفَرَسٌ وَكِيعٌ: صُلْبٌ شَدِيدٌ.

وقِيل: كُلُّ غَلِيظٍ وَثِيقٍ مَتِين: وَكِيعٌ.

أَوْ قَلْبٌ وَكِيعٌ: فِيهِ عَيْنَانِ تُبْصِرَانِ، وأُذُنانِ سَمِيعَتَانِ وفِي بَعْضِ النُّسَخِ: «تَسْمَعَان» وهذَا الَّذِي ذَكَرَهُ هُوَ بعَيْنِه نَصُّ حَدِيثِ المَبْعَثِ، وأَنْشَدَ اللَّيْثُ لِسُلَيْمَانَ بنِ يَزِيدَ العَدَوِيِّ يَصِفُ فَرَسًا:

عَبْلٌ وَكِيعٌ ضَلِيعٌ مُقْرَبٌ أَرِنٌ ... لِلْمُقْرَباتِ أَمامَ الخَيْلِ مُغْتَرِقُ

والأُنْثَى بالهاءِ، وإِيّاها عَنَى الفَرَزْدَقُ بِقَوْلهِ:

وَوَفْرَاءَ لَمْ تُخْرَزْ بِسَيْرٍ وَكِيعَةٍ ... غَدَوْتُ بِهَا طَبًّا يَدِي بِرشائِها (5)

وَفْرَاءُ، أَيْ: وافِرَةٌ، يَعْنِي فَرَسًا أُنْثَى، وَكِيعَة: وَثِيقَةُ الخَلْقِ، شَدِيدَةٌ، ورِشاؤُهَا: لِجَامُهَا.

(1) ضبطت البجلي بتسكين الجيم عن اللسان وهذه النسبة إلى بجلة، والبجلي بفتح الجيم نسبة إلى بجيلة، وبهامش اللسان، «في مادة بجل من الصحاح: وبجلة بطن من سليم والنسبة إليهم بجلي بالتسكين ومنه قول عنترة: وفي البجْلي إلخ» .

(2) البيت في ديوان الهذليين 1/ 241 في شعر ساعدة بن جؤية الهذلي، وبالأصل «معتدي» والمثبت عن الديوان فالبيت من قصيدة مرفوعة القافية قالها يرثي ابن أبي سفيان ومطلعها:

ألا بات من حولى نيامًا ورقّدًا ... وِعاودني حزني الذي يتجددُ

ويروى: رأت شخصَ مسعود.

(3) في اللسان: يشتكي رجله من الحجارة.

(4) في النهاية واللسان: في حديث المبعث: «قلب وكيع واعٍ» أي متين محكم.

(5) ويروى: طيًّا، كما في الديوان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت