فهرس الكتاب
ورُبَّمَا انْحَصَّ عَنْهُ الشَّعَرُ، فنَبَتَ أَبْيَضَ.
وِوَقَعَ الحَدِيدَ والمُدْيَةَ والنَّصْلَ والسَّيْفَ، يَقَعُهَا وَقْعًا: أَحَدَّها وضَرَبَها، قالَ الأَصْمَعِيُّ: يُقَالُ ذلِكَ إِذا فَعَلْتَهُ بينَ حَجَرَيْنِ.
ونَصْلٌ وَقِيعٌ: مُحَدَّدٌ، وكَذلِكَ الشَّفْرَةُ بِغَيْرِ هاءٍ، قالَ عَنْتَرَةُ:
وِآخَرُ مِنْهُمُ أَجْرَرْتُ رُمْحِي ... وِفِي البَجْلِيِّ مِعْبَلَةٌ وَقِيعُ (1)
وِالوَقِيعُ مِنَ السُّيُوفِ: ما شُحِذَ بالحَجَرِ، ويُقَال: قَعْ حَدِيدَكَ.
وِالوَقِيعَةُ: الْمِطْرَقَةُ، وهو شاذٌّ لأَنَّهَا آلَةٌ، والآلَةُ إِنَّمَا تَأْتِي عَلَى مِفْعَلٍ، قالَ الهُذَلِيُّ:
رَأَى شَخْصَ مَسْعُودِ بنِ سَعْدٍ بكَفِّهِ ... حَدِيدٌ حَدِيثٌ بالوَقِيعَةِ مُعْتَدُ (2)
وِالوَقِعُ، ككَتِفٍ: المَرِيضُ يَشْتَكِي (3) .
وقالَ أَبُو زَيْدٍ: يُقَالُ لِغِلافِ القارُورَةِ: الوَقْعَةُ، والوِقَاعُ والوِقَعَةُ للجَمِيعِ. قُلْتُ: صَوَابُه بالفَاءِ، وقد تَقَدَّمَ.
وِالوَاقِعُ: الَّذِي يَنْقُرُ الرَّحَى، وهُم الوَقَعَةُ.
وأَهْلُ الكُوفَةِ يُسَمُّونَ الفِعْلَ المُتَعَدِّيَ واقِعًَا، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
وهذِه نَعْلٌ لا تَقَعُ عَلَى رِجْلِي.
وِوَقَعَ الأَمْرُ: حَصَلَ.
وفُلانٌ يُسِفُّ ولا يَقَعُ: إِذا دَنَا مِنَ الأَمْرِ ثُمَّ لا يَفْعَلُه، وهُوَ مَجازٌ. وتَوَاقَعا: تَحَارَبَا.
[وكع] : وَكُعَ الرَّجُلُ، ككَرُمَ، وَكَاعَةً، فهُوَ وَكِيعٌ، وَوَكُوعٌ، وأَوْكَعُ: لَؤُمَ.
وِوَكُعَ الفَرَسُ وَكاعَةً، فهُوَ وَكِيعٌ: صَلُبَ إِهابُه واشْتَدَّ.
وِسِقَاءٌ وَكِيعٌ: مَتِينٌ، مُحْكَمُ الجِلْدِ والخَرْزِ، شَدِيدُ المَخَارِزِ، لا يَنْضَحُ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للشّاعِرِ:
عَلَى أَنَّ مَكْتُوبَ العِجَالِ وَكِيعُ
وهُوَ مُغَيَّرٌ، والرِّوايَةُ:
كُلَى عِجَلٍ مَكْتُوبُهُنَّ وَكِيعُ
العِجَلُ: جَمْعُ عِجْلَةٍ، وهُوَ السِّقَاءُ، ومَكْتُوبُها:
مَخْرُوزُهَا، والبَيْتُ للطِّرِمّاحِ، وصَدْرُه:
تَنَشَّفُ أَوْشَالَ النِّطَافِ ودُونَهَا
وِفي حَدِيثِ المَبْعَثِ: «فَشَقَّ بَطْنَهُ، وقالَ: قَلْبٌ وَكِيعٌ» أَي: واعٍ مَتِينٌ (4) .
وِفَرْوٌ وَكِيعٌ: مَتِينٌ.
وِفَرَسٌ وَكِيعٌ: صُلْبٌ شَدِيدٌ.
وقِيل: كُلُّ غَلِيظٍ وَثِيقٍ مَتِين: وَكِيعٌ.
أَوْ قَلْبٌ وَكِيعٌ: فِيهِ عَيْنَانِ تُبْصِرَانِ، وأُذُنانِ سَمِيعَتَانِ وفِي بَعْضِ النُّسَخِ: «تَسْمَعَان» وهذَا الَّذِي ذَكَرَهُ هُوَ بعَيْنِه نَصُّ حَدِيثِ المَبْعَثِ، وأَنْشَدَ اللَّيْثُ لِسُلَيْمَانَ بنِ يَزِيدَ العَدَوِيِّ يَصِفُ فَرَسًا:
عَبْلٌ وَكِيعٌ ضَلِيعٌ مُقْرَبٌ أَرِنٌ ... لِلْمُقْرَباتِ أَمامَ الخَيْلِ مُغْتَرِقُ
والأُنْثَى بالهاءِ، وإِيّاها عَنَى الفَرَزْدَقُ بِقَوْلهِ:
وَوَفْرَاءَ لَمْ تُخْرَزْ بِسَيْرٍ وَكِيعَةٍ ... غَدَوْتُ بِهَا طَبًّا يَدِي بِرشائِها (5)
وَفْرَاءُ، أَيْ: وافِرَةٌ، يَعْنِي فَرَسًا أُنْثَى، وَكِيعَة: وَثِيقَةُ الخَلْقِ، شَدِيدَةٌ، ورِشاؤُهَا: لِجَامُهَا.
(1) ضبطت البجلي بتسكين الجيم عن اللسان وهذه النسبة إلى بجلة، والبجلي بفتح الجيم نسبة إلى بجيلة، وبهامش اللسان، «في مادة بجل من الصحاح: وبجلة بطن من سليم والنسبة إليهم بجلي بالتسكين ومنه قول عنترة: وفي البجْلي إلخ» .
(2) البيت في ديوان الهذليين 1/ 241 في شعر ساعدة بن جؤية الهذلي، وبالأصل «معتدي» والمثبت عن الديوان فالبيت من قصيدة مرفوعة القافية قالها يرثي ابن أبي سفيان ومطلعها:
ألا بات من حولى نيامًا ورقّدًا ... وِعاودني حزني الذي يتجددُ
ويروى: رأت شخصَ مسعود.
(3) في اللسان: يشتكي رجله من الحجارة.
(4) في النهاية واللسان: في حديث المبعث: «قلب وكيع واعٍ» أي متين محكم.
(5) ويروى: طيًّا، كما في الديوان.