الصفحة 5517 من 10106

وِتَبْسمُ عَنْ نَيِّر كالوَلِيعِ ... تُشَقِّقُ عَنْهُ الرُّقاةُ الجُفُوفَا

الرُّقاةُ: الَّذِينَ يَرْقُوْنَ إِلى النَّخْلِ، والجُفُوفُ: جَمْعُ جُفٍّ لِوِعَاءِ الطَّلْعِ، وقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: الوَلِيعُ ما دامَ في جَوْفِ الطَّلْعَةِ، وهُوَ الإِغْرِيضُ، وقالَ ثَعْلَبٌ: ما فِي جَوْفِ الطَّلْعَةِ، وقالَ أَبو حَنِيفَةَ: ما دَامَ فِي الطَّلْعَةِ أَبْيَضَ، قالَ ثَعْلَبٌ: وَاحِدَتُه وَلِيعَةٌ، وبهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ.

وِأَوْلَعَهُ به: أَغْرَاهُ بهِ (1) ، فهُوَ مُولَعٌ به، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.

وِالتَّوْلِيعُ: اسْتِطالَةُ البَلَقِ، كَما في الصِّحاحِ، زادَ غَيْرُه: وتَفَرُّقُه، وأَنْشَدَ لرُؤْبَةَ:

فِيها خُطُوطٌ مِنْ سَوَادٍ وبَلَقْ ... كَأَنَّهُ فِي الجِلْدِ تَوْلِيعُ البَهَقْ

قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: قُلْتُ لِرُؤْبَةَ: إِنْ كانَتِ الخُطُوطُ فقُلْ: كأَنَّهَا، وإِنْ كانَ سَوَادٌ وبَيَاضٌ فقُلْ: كأَنَّهُمَا، فقالَ:

كأَنَّ ذا ـ وَيْلَكَ ـ تَوْلِيعُ البَهَقْ

كَمَا في الصِّحاحِ والعُبَابِ، وقالَ ابنُ بَرِّيّ: ورِوايَةُ الأَصْمَعِيِّ: «كأَنَّهَا» ، أَي: كأَنَّ الخُطُوطَ، وقالَ الأَصْمَعِيُّ: فإِذا كانَ فِي الدّابَّةِ ضُرُوبٌ مِنَ الأَلْوَانِ مِنْ غَيْرِ بَلَقٍ، فذلِكَ التَّوْلِيعُ، يُقَال: بِرْذَوْنٌ مُوَلَّعٌ وثَوْرٌ مُوَلَّعٌ، كمُعَظَّمٍ، وكذلِكَ الشّاةُ والظَّبْيَةُ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ لِابْنِ الرِّقاعِ، يَصِفُ حِمَارَ وَحْشٍ:

مُوَلَّعٌ بِسَوادٍ فِي أَسافِلِه ... مِنْهُ اكْتَسَى، وبِلَوْنٍ مِثْلِه اكْتَحَلَا

وقال أَبُو ذُؤْيْبٍ، يَصِفُ الكِلابَ والثَّوْرَ:

يَنْهَسْنَهُ ويَذُودُهُنَّ ويَحْتَمِي ... عَبْلُ الشَّوَى بالطُّرَّتَيْنِ مُوَلَّعُ (2)

أَي: مُوَلَّعٌ فِي طُرَّتَيْهِ.

وِاتَّلَعَ فُلانًا والِعَةٌ، هكذا في النُّسَخِ، وهُوَ عَلَى افْتَعَل، والّذِي نَقَلَه الصّاغَانِيُّ عَن ابْنِ السِّكِّيتِ: اتَّلَعَتْ فُلانًا والِعَةٌ أَي: خَفِيَ عَلَيَّ أَمْرُه. وفي التَّهْذِيبِ: يُقَالُ: وَلَعَ فُلانًا والِعٌ، ووَلَعَتْهُ والِعَةُ، واتَّلَعَتْه والِعَةٌ، أَي: خَفِيَ عَلَيَّ أَمْرُهُ فلا أَدْرِي أَحَيٌّ هُوَ أَوْ مَيِّتٌ ومِثْلُه في التَّكْمِلَةِ (3) .

وِرَجُلٌ مُوتَلَعُ القَلْبِ ومُوتَلَهُ القَلْبِ، ومُتَّلَعُ القَلْبِ، ومُتَّلَهُ القَلْبِ، أَي: مُنْتَزَعُهُ.

* ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

وُلِعَ بهِ، كعُنِيَ: أُغْرِي بهِ، قالَ شَيْخُنَا: وهُوَ الأَكْثَرُ في الاسْتِعْمَالِ، كما في شُرُوحِ الفَصِيحِ.

قالَ: وفِي المِصْباحِ أَنَّه يُقَالُ أَيْضًا: وَلَعَ، كمَنَعَ، وقد أَغْفَلَه المُصَنِّفُ تَقْصِيرًا.

وِالوُلُوعُ بالضَّمِّ: الكَذِبُ، هكَذا نَقَلَهُ فِي مَصَادِرِ وَلَعَ وَلْعًا: إِذا كَذَبَ.

قلتُ: وقد سَبَقَ عَن الصّاغَانِيِّ وغَيْرِه أَنَّ ضَمَّ واوِه لَيْسَ بمَسْمُوعٍ.

وِأَوْلَعَهُ بهِ: صَيَّرَه يُولَعُ بهِ، قالَ جَرِيرٌ:

فأَوْلِعْ بالعِفَاسِ بَنِي نُمَيْرٍ ... كما أَوْلَعْتَ بالدَّبَرِ الغُرَابَا

ولَهُ بهِ وَلَعٌ، وهو وَلِعٌ ككَتِفٍ.

وِتَوَلَّعَ بفُلانٍ: يَذُمُّه ويَشْتُمُه، وهو مُتَوَلِّعٌ بعِرْضِه يَقْذِفُ (4) فِيه.

وقال عَرّامٌ: يُقَالُ: بِفُلانٍ مِنْ حُبِّ فُلانَةَ الأَوْلَعُ، والأَوْلَقُ، وهُوَ: شِبْهُ الجُنُونِ، هذا مَحَلُّ ذِكْرِهِ، وقد سَبَقَ للمُصَنِّفِ في الهَمْزَة، ونَبَّهْنَا هُنَالِكَ.

وِإِيتَلَعَتْ فُلانَةُ قَلْبِي، أَي: انْتَزَعَتْ.

وِالتَّوْلِيعُ: التَّلْمِيعُ مِنَ البَرَصِ وغَيْرِه، يُقَال: رَجُلٌ مُوَلَّعٌ، أَي: بهِ لُمَعٌ مِنْ بَرَصٍ.

(1) على هامش القاموس عن نسخة أخرى: «أغراه به» يعني أن لفظة «به» هي في متن إحدى نسخ القاموس.

(2) ديوان الهذليين 1/ 12 برواية:

ينهشنه ويذبّهن ويحتمي

قال الأصمعي في الفرق بين النهش والنهس: إن النهش هو تناول اللحم أو الشي ء من غير تمكن شبيهًا بالاختلاس. والنهس: أن يأخذ الشي ء متمكنًا بمقدم مالأسنان، والطرتان: قال الجوهري هما من الحمار فطان أسودان على كتفيه، وقد جعلهما أبو ذؤيب للثور الوحشي أيضًا في البيت.

(3) في التكملة والتهذيب: أم ميّت.

(4) في الأساس: يدقّ فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت