الصفحة 5518 من 10106

وِوَلَّعَ اللهُ جَسَدَه (1) ، أَي: بَرَّصَهُ، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ.

ويُقَال: أُخِذَ ثَوْبِي وما أَدْرِي ما وَلَعَ بهِ، أَي: ذَهَبَ بهِ.

ويُقَال: إِنَّكَ لا تَدْرِي بمَنْ يُولِعُ هَرِمُك، حَكَاهُ يَعْقُوبُ.

والوَلائِعُ، هِيَ: القَبِيلَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا المُصَنِّفُ، وقد جَمَعَهُ الشّاعِرُ عَلَى حَدِّ المَهَالِبِ والمَنَاذِرِ، فقالَ:

تَمَنَّى ـ ولَمْ أَقْذِفْ لَدَيْهِ ـ مُجَرَّبًا ... لِقَائِلِ سَوْءِ يَسْتَجِيرُ الوَلَائِعا (2)

واسْتَعْمَلَتِ العامَّةُ الوَلَعُ بمَعْنَى: الشَّوْقِ، والتَّوْلِيع بمَعْنَى: إِيقادِ النّارِ، وبمَعْنَى: التَّشْويِق.

[ومع] : الوَمْعَةُ بالفَتْحِ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: هِي الدُّفْعَةُ مِنَ الماءِ، والوَعْمَةُ (3) : ظَبْيَةُ الجَبَلِ.

هكذا في العُبَابِ وفي التَّكْمِلَةِ: من الماءِ، والَّذِي فِي التَّهْذِيبِ: مِنَ المعاءِ (4) ، وهكذا نَقَلَه صاحبُ اللِّسَانِ، فتَأَمَّلْ.

[ونع] : الوَنَعُ، بالنُّونِ، مُحَرَّكَةً، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: لُغَةٌ يمانِيَةٌ، يُشَارُ بِها إِلَى الشَّيْ ءِ اليَسِيرِ، كذا نَصُّ العُبابِ والتَّكْمِلَةِ، وفي اللِّسَانِ: إِلَى الشَّيْ ءِ الحَقِيرِ، وقَالَ ابنُ سِيدَه: لَيْسَ بثابتٍ.

فصل الهاء مع العين

[هبركع] : الهَبَرْكَعُ، كسَفَرْجَلٍ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ (5) : هُوَ القَصِيرُ وأَنْشَدَ:

لَمّا رَأَتْهُ مُودَنًا هَبَرْكَعَا

كَذا في العُبَابِ، والتَّكْمِلَة، واللِّسَانِ.

[هبع] : هَبَعَ الفَصِيلُ، كمَنَعَ، هُبُوعًا، بالضَّمِّ، وهَبَعانًا، مُحَرَّكَةً: مَشَى ومَدَّ عُنُقَه.

أَو الهُبُوعُ والهَبْعُ: مَشْيُ الحُمُرِ البَلِيدَةِ، وقد هَبَعَتْ: مَشَتْ مَشْيًا بَلِيدًا، وقالَ بَعْضُهُم: الحُمُرُ كُلُّها تَهْبَعُ، وهُوَ مَشْيُهَا خاصَّةً.

أَو الهُبُوعُ: أَنْ يُفَاجِئَكَ القَوْمُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ، وفِي اللِّسَان: مِنْ كُلِّ جانِبٍ.

وِالهُبَعُ كصُرَدٍ: الحِمَارُ، سُمِّيَ بهِ لهُبُوعهِ.

وِأَيضًا: الفَصِيلُ يُنْتَجُ في حَمَارَّةِ القَيْظِ، أَو الَّذِي نُتِجَ في آخِرِ النِّتَاجِ، يُقَال: مالَهُ هُبَعٌ ولا رُبَعٌ، وعلَى هذا اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ، والأَوَّلُ ذَكَرَهُ الصّاغَانِيُّ وصاحِبُ الكِفَايَةِ، وفي الصِّحاحِ: قالَ الأَصْمَعِيُّ: سَأَلْتُ جَبْرَ بنَ حَبِيبٍ: ومِثْلُه في العُبَابِ (6) ، وفي اللِّسَانِ: قالَ الأَصْمَعِيُّ: حَدَّثَنِي عِيسَى بنُ عُمَرَ قالَ: سَأَلْتُ جَبْرَ بنَ حَبِيبٍ: لِمَ سُمِّيَ الهُبَعُ هُبَعًا؟ قالَ: لأَنَّ الرِّبَاعَ تُنْتَجُ فِي رِبْعِيَّةِ النِّتاجِ، أَي: في أَوَّلهِ، ويُنْتَجُ الهُبَعُ في الصَّيْفِيَّةِ، فإِذا ما مشى (7) الرِّباعُ أَبْطَرَتْهُ ذَرْعَه؛ لأَنَّهَا أَقْوَى مِنْهُ، فَهَبَعَ، أَي: اسْتَعَانَ بِعُنُقِه في مِشْيَتِه، انْتَهَى، الواحِدَةُ هُبَعَةٌ، وج: هُبَعاتٌ، وهِبَاعٌ، بالكَسْرِ، كَذا في اللِّسَانِ، وجَوَّزَه صاحِبُ المُحِيطِ، ونَقَلَ الجَوْهَرِيُّ عن الأَصْمَعِيِّ قالَ: لا يُجْمَعُ هُبَعٌ عَلَى هِباعٍ، كَما لا يُجْمَعُ رُبَعٌ عَلى رِباعٍ، هكذا هو فِي نُسْخَةِ الصِّحاحِ المَوْثُوقِ بها، والصَّوابُ: «كما يُجْمَعُ رُبَعٌ عَلَى رِباعٍ» (8) كَما في العُبَابِ واللِّسَانِ، وقد مَرَّ فِي «ر ب ع» أَن رُبَعًا يُجْمَعُ عَلَى رِباعٍ وأَرْباعٍ، والرُّبَعَةُ تُجْمَعُ عَلَى رُبَعاتٍ ورِباعٍ، وذَكَرْنا هُنالِكَ أَنَّ رِباعًا في جَمْعِ رُبَعٍ شاذٌّ، وكَذلِكَ أَرْبَاعٌ؛ لأَنَّ سِيبَوَيْه قالَ: إِنَّ حُكْمَ فُعَلٍ أَنْ يُكَسَّرَ عَلَى فِعْلانٍ (9) ، في غالِبِ الأَمْرِ، فتَأَمَّلْ.

وِالمُهْبِعُ، كمُحْسِنٍ: صاحِبُه، أَي الهُبَع، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.

وِاسْتَهْبَعَ البَعِيرَ أَي: أَبْطَرَهُ ذَرْعَهُ، وحَمَلَهُ عَلَى الهُبُوع

(1) في الأساس: وجهه.

(2) هذه رواية اللسان ونسبه للجموح الهذلي، ونسبه بحواشي المطبوعة الكويتية لغالب بن رزين.

(3) عن التهذيب واللسان وبالأصل «الومعة» .

(4) الأصل واللسان وفي التهذيب: من الماء.

(5) الجمهرة 3/ 371 ـ 372.

(6) والتهذيب أيضًا.

(7) في التهذيب: «فإذا ماشى» وبهامش المطبوعة المصرية: «قوله: فإذا ما مشى إلخ عبارة اللسان: فتقوى الرباع قبله، فإذا ما شاها أبطرته» في اللسان: أبطرته ذرعًا.

(8) وهي رواية الصحاح المطبوع.

(9) عن المطبوعة الكويتية نقلًا عن اللسان ربع، وبالأصل «فعلات» بالتاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت