فهرس الكتاب
نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ قَوْلَ الرّاجِزِ:
يَسْتَهْبِعُ المُواهِقَ المُحَاذِي
قلتُ: وهو قَوْلُ عَمْرِو بنِ حُمَيْلٍ، ويُقَال: ابنُ جَمِيلٍ (1) ، يَصِفُ جَمَلًا، وأَوَّلُهُ:
كأَنَّ أَوْبَ ضَبْعِهِ المَلّاذِ (2) ... ذَرْعَ اليَمَانِينَ سَدَى المِشْوَاذِ
يَسْتَهْبِعُ ...
إِلى آخِرِه* ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
الهابِعُ، والهَبُوعُ، منَ الإِبِلِ: الّذِي يَسْتَعْجِلُ ويَسْتَعِينُ بعُنُقِه، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ:
وِإِنِّي لأَطْوِي الكَشْحَ مِنْ دُونِ ما انْطَوَى ... وِأَقْطَعُ بالخَرْقِ الهَبُوعِ المُراجِمِ
أَراد: أَقْطَعُ الخَرْقَ بالهَبُوعِ، فأَتْبَعَ الجَرَّ الجرَّ (3) .
وإِبِلٌ هُبَّعٌ، كسُكَّرٍ، قالَ العَجّاج:
كَلَّفْتُهَا ذا هَبَّةٍ هَجَنَّعَا ... عَوْجًا تَبُذُّ الذّامِلاتِ الهُبَّعَا (4)
وِالهَوابِعُ: الحُمُرُ البَلِيدَةُ، وأَنْشَدَ اللَّيْثُ:
فأَقْبَلَتْ حُمْرُهُمْ هَوَابِعَا ... فِي السِّكَّتَيْنِ تَحْمِلُ الأَلاكِعَا
الأَلاكِعُ: الأَوْسَاخُ.
[هبقع] : الهَبْقَعُ، كجَعْفَرٍ، وعُلابِطٍ: القَصِيرُ المُلَزَّزُ الخَلْقِ، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ (5) .
وِالهَبَنْقَعُ، كسَمَنْدَلٍ: المَزْهُوُّ الأَحْمَقُ المُحِبُّ لمُحَادَثَةِ النِّسَاءِ، كذا فِي الصِّحاحِ، وهُوَ قَوْلُ ابنِ دُرَيْدٍ أَيْضًا، وفي المُحِيطِ: الَّذِي يُحِبُّ حَدِيثَ النِّساءِ. وفيهِ أَيْضًا: الهَبَنْقَعُ: مَنْ يَسْأَلُ النّاسَ وَفِي يَدِه عَصًا، وفي اللِّسَانِ: الَّذِي يَجْلِسُ عَلَى عَقِبَيْهِ أَوْ أَطْرَافِ أَصابِعِه يَسْأَلُ النّاسَ.
وِقالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: الهَبَنْقَعُ: مَنْ إِذا قَعَدَ في مَكَانٍ لَمْ يَبْرَحْه، وصاحِبُ نِسْوَان، وأَنْشَدَ:
أَرْسَلَها هَبَنْقَعٌ يَبْغِي الغَزَلْ
أَخْبَرَ أَنَّه صاحِبُ نِساءٍ، وقال شَمِرٌ: هُوَ الَّذِي يَأْتِيكَ يَلْزَمُ بابَكَ فِي طَلَبِ ما عِنْدَكَ، ولا يَبْرَحُ.
وِالهَبَنْقَعَةُ بهاءٍ: الهِدْلِقُ المُسْتَرْخِي المَشَافِرِ مِنَ الإِبِلِ، نَقَلَهُ ابنُ فارِسٍ.
وِالهَبَنْقَعَةُ: قُعُودُكَ عَلَى عُرْقُوبَيْكَ قائِمًا عَلَى أَطْرَافِ أَصابِعِكَ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، أَو هِيَ: الإِقْعَاءُ مَع ضَمِّ الفَخِذَيْنِ وفَتْحِ الرِّجْلَيْنِ، ومِنْهُ قَوْلُ الزِّبْرِقَانِ بن بَدْرٍ: «أَبْغَضُ كَنَائِني إِلَيِّ الطُّلَعَةُ الخُبَأَةُ، الَّتِي تَمْشِي الدِّفِقَّى (6) ، وتَجْلِسُ الهَبَنْقَعَةُ» ، وقِيلَ: هُوَ قُعُودُ الاسْتِلْقَاءِ إِلَى خَلْفٍ، وقِيلَ: هُوَ أَنْ يَتَرَبَّعَ، ثُمَّ يَمُدَّ رِجْلَه فِي تَرَبُّعِهِ.
وِاهْبَنْقَعَ الرَّجُلُ: جَلَس الهَبَنْقَعَةَ، وهي جِلْسَةُ المَزْهُوِّ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
رَجُلٌ هَبَنْقَعٌ: قَصِيرٌ مُلَزَّزٌ، والنُّونُ زائِدةٌ.
وِالهَبَنْقَعُ: الذي لا يَسْتَقِيمُ في قَوْلٍ، أَو فِعْلٍ، ولا يُوثَقُ بهِ، وبهِ فُسِّرَ قَوْلُ الفَرَزْدَقِ الَّذِي أَنْشَدَهُ الجَوْهَرِيُّ:
وِمُهُورُ نِسْوَتِهِمْ إِذا ما أُنْكِحُوا ... غَدَوِيُّ كُلِّ هَبَنْقَعٍ تِنْبَالِ (7)
وامْرَأَةٌ هَبَنْقَعَةٌ: حَمْقَاءُ فِي جُلُوسِهَا وأُمُورِهَا.
[هبلع] : الهَبَلَّعُ، كعَمَلَّسٍ، وقِرْطاسٍ، ودِرْهَمٍ، الأُولَى عَنِ اللَّيْثِ، والثّانِيَةُ عن ابْنِ دُرَيْدٍ، وعَلَى الثّالِثَةِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ، وقالَ: هو الأَكُولُ، وأَنْشَدَ لِجَرِيرٍ:
وُضِعَ الخَزِيرُ فقِيلَ: أَيْنَ مُجاشِعٌ ... فَشَحا جَحافِلَهُ جُرافٌ هِبْلَعُ
(1) في اللسان ط دار المعارف: عمر بن جميل.
(2) في اللسان «جرذ» ، وبدون نسبة:
كأن أوب صنعةِ الملّاذ ... يستهيع المراهق المحاذي
(3) كلمة الجرَّ الثانية سقطت من المطبوعة الكويتية.
(4) الشطران في التكملة ونسبهما لرؤبة، وفي التكملة: «غوجًا» بدل «عوجًا» .
(5) الجمهرة 3/ 313 وفي التكملة عنه: «هَبَنْقَع» .
(6) الدفقى: مشي واسع، عن اللسان.
(7) في التهذيب «هبنقع» 3/ 365 إذا ما أنكحوا بفتح الهمزة والكاف.